شارك الرئيس حسن شيخ محمود، يوم السبت، مناسبة افتتاح لمتحف المصري الكبير، الذي يُعد أكبر مجمّع أثري في العالم مكرَّس لحضارة واحدة، وذلك بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأقيمت مراسم الافتتاح المهيبة عند سفح هضبة الجيزة، بمشاركة وفود من 79 دولة، من بينها 39 وفداً ترأسها ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، في حدث عالمي احتفى بعظمة الحضارة المصرية القديمة.

وشهد الحفلة عرضاً موسيقياً مبهراً أقيم في أحد أفنية المتحف، حيث شكّلت الأهرامات خلفية خلابة للمشهد، في لوحة جمعت بين التاريخ والفن والحداثة.

ومن المنتظر أن يجري الرئيس حسن شيخ محمود خلال زيارته إلى القاهرة لقاءات مع عدد من المسؤولين المصريين، يؤكد فيها على العلاقات التاريخية والثقافية المتجذّرة بين الشعبين الصومالي والمصري، وحرص البلدين على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات المختلفة.

ويُذكر أن فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حين طرح وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني مشروع إقامة مجمّع متحفي مفتوح يربط بين الأهرامات وأبو الهول والمعابد المجاورة. وقد وضع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك حجر الأساس للمشروع عام 2002، وبدأت أعمال الإنشاء في عام 2005 قبل أن تتوقف لعدة سنوات.

وفي عام 2014، أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق المشروع وتوسيع رؤيته ليصبح أكبر متحف في العالم مخصّص لحضارة واحدة. واستكملت مصر بين عامي 2017 و2023 جميع مراحل البناء والتجهيز والتصميم والتشغيل التجريبي، الذي بدأ في أكتوبر 2024.

ويقع المتحف على بُعد كيلومترين فقط من أهرامات الجيزة، وتبلغ مساحته 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون.

وبلغت تكلفة المشروع نحو مليار دولار أمريكي، تم تمويل الجزء الأكبر منها عبر قرضين يابانيين بقيمة 800 مليون دولار، إلى جانب مساهمات من الحكومة المصرية وتبرعات وشراكات دولية.

ويُعد افتتاح المتحف حدثاً ثقافياً وتاريخياً بارزاً يعيد تسليط الضوء على مكانة مصر الحضارية، ويعكس التكامل بين التراث الإنساني والتطور المعماري الحديث.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.