أطلقت مؤسسة “صلتك” حملة رمضانية في قطر بعنوان “عطاؤك سبيل رزق”، لدعم توفير الوظائف لآلاف الشباب العاطلين من العمل في العديد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا، ومنهم الذين فقدوا وظائفهم وأعمالهم بسبب جائحة كورونا.
 
وأوضحت المؤسسة في بيان، اليوم الجمعة، أنّ الحملة تستهدف “حشد الموارد والتبرعات لتمكين آلاف الشباب ممن يعانون الفقر بسبب البطالة وربطهم بالوظائف وفرص العمل”، لافتة إلى أن “التبرعات ستعود لتشغيل برامج (صلتك) في عدد من الدول، منها الصومال والمغرب وباكستان، لتدريب وتأهيل وتوظيف الشباب”.

ويُعاني ملايين الشباب وأسرهم أوضاعاً مأساوية بسبب البطالة، خصوصاً في الدول الفقيرة، والأخرى التي تشهد نزاعات، ما يدفع “صلتك” إلى التحرك للتخفيف عنهم، وفقاً للرئيس التنفيذي لمؤسسة “صلتك” حسن علي الملا.

وذكر الملا أن الهدف من تدخل “صلتك” هو “تحقيق الاستدامة، من خلال ربط الشباب بالوظائف والفرص الاقتصادية حتى يكونوا قادرين على الالتحاق والمنافسة في سوق العمل، وتأمين مصدر دخل ثابت لهم يعينهم على إعالة أسرهم وتوفير الحياة الكريمة”، مشيرا إلى “الآلاف من القصص لشباب نجحوا في تغيير واقعهم والعيش بكرامة من خلال الاستفادة من برامج المؤسسة في 18 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومنها اليمن، وفلسطين، وسورية والصومال”.

وأشار إلى أن المؤسسة نجحت في توفير أكثر من مليوني وظيفة للشباب في الكثير من الدول، وتسعى لتحقيق هدفها بتمكين 5 ملايين شاب وشابة حول العالم.

ومن قصص النجاح لـ”صلتك”، الشاب الصومالي عبدي السهل ديوالي، الذي كان يحلم بالهجرة إلى أوروبا للبحث عن حياة أفضل. وفي أثناء رحلته للوصول إلى أوروبا، تنقل عبر الأراضي الإثيوبية والليبية، ومكث ما يفوق الثلاث سنوات في ليبيا وهو يحاول إيجاد وسيلة لعبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا، لكن كل محاولاته باءت بالفشل.

يقول عبدي: “خلال فترة وجودي في ليبيا، شهدت مصرع العديد من أصدقائي وهم يحاولون عبور البحر، ما أقنعني بالتخلي عن حلم الذهاب إلى أوروبا والعودة إلى وطني”.

اكتشف عبدي عند عودته إلى الصومال برنامج “قروض رواد الأعمال”، الذي تنفذه “صلتك” واللجنة الأميركية للاجئين ومؤسسة “كاه” للتمويل الأصغر الإسلامي، وتقدّم للحصول على قرض وأسس مشروع كافتيريا في مدينة هرغيسا.

يتابع عبدي: “أصبحت أملك مشروعاً ناجحاً غيّر حياتي والظروف المعيشية لعائلتي للأفضل، كما أنني وظفت ثلاثة شبان آخرين في المشروع. لقد استعدت الأمل بالحياة، وأشعر بأنني عضو فعال في المجتمع”.

وحسب أحدث تقرير لمنظمة العمل الدولية، من المتوقع أن يصل معدل البطالة العالمي إلى 207 ملايين شخص في عام 2022، والشباب هم الأكثر تأثراً، إذ تسببت جائحة كورونا في خسائر اقتصادية كبرى ترافق معها إغلاق الكثير من الشركات وتسريح العاملين لتوفير النفقات.

وتعمل “صلتك” منذ إنشائها عام 2008 على ربط الشباب بفرص التمكين الاقتصادي، ويشمل ذلك التدريب المهني وتطوير المهارات المطلوبة من أصحاب العمل لربطهم بوظائف في القطاعات الأكثر طلباً، وتشجيع المؤسسات المالية على منح الشباب التمويل اللازم لتأسيس مشاريع مدرة للدخل، وخاصة الشباب الذين تأثروا بالنزاعات والأزمات، مثل اللاجئين والنازحين والمهمشين.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.