تطمح دولة جنوب السودان إلى استقطاب استثمارات تركية في مشاريع متعددة داخل البلاد، ضمن محاولاتها لإنعاش اقتصادها المتضرر لأسباب سياسية وأخرى صحية.

وقال ماجوك جواندونج، سفير جنوب السودان لدى أنقرة، إن بلاده تنتظر من الشركات التركية الاستثمار على أراضيها، في مجالات عديدة وفي مقدمتها قطاعات المواد الغذائية والتعدين والبنية التحتية والزراعة والسياحة.

جاء ذلك، في حوار أجراه مع الأناضول، قبيل انطلاق القمة الثالثة للشراكة التركية الإفريقية، في إسطنبول، خلال الفترة بين 17 ـ 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وأوضح جواندونج، أن جذور العلاقات بين تركيا وجنوب السودان، تمتد إلى ما قبل حصول الأخيرة على استقلالها عام 2011.

وكانت تركيا قد فتحت مكتبا تمثيليا لها في دولة جنوب السودان قبل استقلالها، لتحوله بعد الاستقلال إلى سفارة، تمارس فيها مختلف المهام الرسمية والقنصلية.

وتنشط تركيا في أغلب الدول الإفريقية، وأسهمت بطرق مباشرة في توفير آلاف الوظائف من خلال استثماراتها وشراكاتها في عديد القطاعات الحيوية.

وأضاف جواندونج: “تركيا إحدى الدول التي كانت تدعمنا قبل الاستقلال، وحتى يومنا الحالي. ولذلك نولي أهمية كبيرة لعلاقاتنا معها”.

وأشار إلى أن جنوب السودان ونظرا لكونها دولة حديثة العهد بالاستقلال، فإنها تتلقى دعما من أنقرة فيما يخص تأسيس قدراتها المختلفة، مستشهدا على ذلك بحصول البيروقراطيين في بلاده على التدريب في تركيا.

وبيّن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع إلى 22 مليون دولار بحلول نهاية 2020، بعد أن كان 6 ملايين دولار قبل 5 أعوام من ذلك، مؤكدا أنهم يعملون على رفع هذا الرقم.

وأردف أن “الخطوط الجوية التركية تعتزم إطلاق رحلات إلى جنوب السودان خلال العام المقبل”، مبينا أن هذه الخطوة ستعزز التبادل التجاري بين البلدين.

وقال سفير جنوب السودان، إن بلاده وتركيا وقعتا اتفاقية تجارية عام 2017.

وتقوم دولة جنوب السودان، بحث رجال الأعمال الأتراك على زيارتها بشكل أكبر، حيث توجد حاليا بالعاصمة جوبا، 4 شركات تركية متخصصة في مجال البناء، وشركة أخرى لديها استثمارات زراعية بقيمة 130 مليون دولار.

كما أن هناك شركات تركية أخرى تنشط في مجال التعدين أيضا، فيما حصلت شركة تركية مؤخرا، على رخصة للتنقيب عن الذهب، وستباشر نشاطها قريبا.

وتابع جواندونج: “ننتظر قيام الشركات التركية بمزيد من الاستثمارات في جنوب السودان”.

تطمح دولة جنوب السودان إلى استقطاب استثمارات تركية في مشاريع متعددة داخل البلاد، ضمن محاولاتها لإنعاش اقتصادها المتضرر لأسباب سياسية وأخرى صحية.
 

ولفت إلى أن أنقرة أظهرت اهتمامها بالاستثمار في جنوب السودان، خلال لقاءات ثنائية بين مسؤولي البلدين، في منتدى الاقتصاد والأعمال التركي ـ الإفريقي، الذي استضافته تركيا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأشار إلى احتضان بلاده العديد من الفرص الاستثمارية، لكونها دولة حديثة العهد، وأنهم يعطون الأولوية حالياً لمشاريع البنى التحتية مثل إنشاء الخطط الحديدية، والجسور، والمطارات، والمدارس والمشافي.

وأضاف أن الأولوية الثانية لهم هي التعدين، مبيناً أن جنوب السودان تمتلك احتياطيات هامة من الذهب والأورانيوم والزنك، فضلاً عن كونها بلداً منتجاً للنفط.

وفي سياق متصل، قال جواندونج إنهم ينتظرون من الشركات التركية، الاستثمار أيضاً في مجال المواد الغذائية والزراعة، وافتتاح مصانع ومنشآت إنتاج في هذه المجالات لدى البلد الإفريقي.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.