أعلنت الكتلة الرئيسية للمعارضة السياسية في الصومال موافقتها على المشاركة في المحادثات السياسية المرتقبة في العاصمة مقديشو، والتي تهدف إلى بحث ملف الانتخابات الوطنية ومعالجة الأزمة السياسية المتصاعدة في البلاد.

جاءت هذه الخطوة بعد دعوات متكررة أطلقتها الحكومة الفيدرالية لعقد حوار وطني شامل يجمع مختلف القوى السياسية، في ظل خلافات حادة بشأن آلية الانتخابات، والجدول الزمني لإجرائها، والتعديلات الدستورية المقترحة.

وأكدت المعارضة، في بيان لها، أن مشاركتها في المحادثات تأتي حرصًا على تجنيب البلاد مزيدًا من التوتر السياسي، ولضمان التوصل إلى توافق وطني يقوم على احترام الدستور، وإجراء انتخابات شفافة تحظى بقبول جميع الأطراف.

تشهد الساحة السياسية الصومالية منذ أشهر حالة من الاستقطاب الحاد بين الحكومة والمعارضة، وسط مخاوف من حدوث فراغ دستوري أو تأجيل جديد للعملية الانتخابية، وهو ما دفع أطرافًا محلية ودولية إلى تكثيف جهود الوساطة والدعوة إلى الحوار.

ومن المقرر أن تركز محادثات مقديشو على الاتفاق حول الإطار الانتخابي، وتشكيل لجنة انتخابات تحظى بالإجماع، وضمان مشاركة الولايات الفيدرالية والقوى السياسية المختلفة في العملية السياسية.

رحّب المجتمع الدولي بهذه الخطوة، معتبرًا أن انضمام المعارضة إلى الحوار يمثل تقدمًا مهمًا نحو حل سلمي للأزمة السياسية، ويمهّد الطريق أمام استقرار سياسي وأمني أوسع في الصومال.

يرى مراقبون أن نجاح هذه المحادثات سيعتمد على جدّية الأطراف والتزامها بالتفاهمات التي قد يتم التوصل إليها، في وقت تترقب فيه الأوساط الشعبية نتائج ملموسة تُنهي حالة الانسداد السياسي المستمرة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.