وصل رئيس جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الإثيوبي، رضوان حسين، اليوم إلى العاصمة الصومالية مقديشو في زيارة مفاجئة، تأتي في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المسؤول الإثيوبي يحمل رسالة خاصة من رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إلى رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود. وبحسب المصادر ذاتها، فقد عُقد اللقاء في القصر الرئاسي “فيلا صوماليا” بعد وقت قصير من وصول الوفد الإثيوبي إلى مطار مقديشو الدولي.
ولم تُكشف حتى الآن أي تفاصيل رسمية بشأن مضمون الرسالة، كما لم تصدر بيانات أو توضيحات من الحكومتين الصومالية أو الإثيوبية حول أهداف الزيارة أو نتائجها.
وفي سياق متصل، عقد رضوان حسين اجتماعًا منفصلًا مع مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الصومالي (NISA)، مهَد صلاد محمد، في المقر الرئيسي للجهاز، دون الإعلان عن فحوى المباحثات أو ما تمخض عنها من نتائج.
وتأتي هذه الزيارة بعد لقاء جمع الأسبوع الماضي في جيبوتي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، في مؤشر على وجود تحركات دبلوماسية غير معلنة تهدف إلى معالجة التعقيدات السياسية والأمنية المتزايدة في المنطقة.
كما تتزامن التطورات الأخيرة مع توتر دبلوماسي أثارته خطوة إسرائيل الاعتراف بصوماليلاند، وهو القرار الذي قوبل برفض شديد من الحكومة الفيدرالية الصومالية، مؤكدة أن صوماليلاند جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال.
ويرى مراقبون أن زيارة رئيس الاستخبارات الإثيوبية إلى مقديشو تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، في ظل تشابك الملفات الإقليمية وحساسية المرحلة التي تمر بها علاقات دول القرن الأفريقي.


تعليقات الفيسبوك