عقد رئيس الجمهورية حسن شيخ محمود، في وقت متأخر من مساء الأحد، اجتماعًا مغلقًا مع الرئيس السابق شريف شيخ أحمد في العاصمة مقديشو، في خطوة لافتة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على احتمال انفراج سياسي في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة التي تمر بها البلاد.
وجاء اللقاء دون إعلان مسبق، وفي سياق علاقات شابها التوتر وتباين وجهات النظر بين الزعيمين خلال الفترة الماضية، ما أضفى على الاجتماع دلالات سياسية خاصة، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة من مسار الدولة الصومالية.

وفي بيان صادر عن حزب «هيميلو قرن» الذي يترأسه شريف شيخ أحمد، أوضح أن المباحثات تناولت مجمل الأوضاع الوطنية، مع تركيز على الخلافات السياسية القائمة، والتحديات الأمنية، إضافة إلى مسار بناء الدولة والمرحلة الحالية التي تمر بها البلاد. وأكد البيان على أهمية الحوار الوطني وضرورة تضييق فجوة الخلافات بين الفرقاء السياسيين.

وأشار البيان إلى أن الرئيس حسن شيخ محمود شدد خلال اللقاء على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين القيادات السياسية من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، والوصول إلى حلول مستدامة للتحديات التي تواجه الصومال مضيفًا الا أن الرئيس أبدى استعداده لعقد مؤتمر تشاوري وطني، استجابة لدعوات القوى السياسية المعارضة، داعيًا شريف شيخ أحمد إلى الاضطلاع بدور محوري في إنجاح هذا المسار، بما يفضي إلى توافق وطني شامل.

من جانبه، رحّب الرئيس السابق شريف شيخ أحمد بالمبادرة، مؤكدًا استعداده للمشاركة في أي جهد يهدف إلى جمع شمل الصوماليين وإنهاء الخلافات السياسية. وشدد على أن الوحدة، وروح التنازل، والحوار الجاد تمثل ركائز أساسية لتجاوز الأزمات المتكررة التي تعيق استقرار البلاد.

ويرى محللون أن هذا اللقاء يحمل رسالة سياسية مهمة إلى المشهد السياسي الصومالي المنقسم، حيث أدت الخلافات حول الانتخابات، والإصلاحات الدستورية، وتقاسم السلطة إلى تعطيل مسارات عدة. ويعتقد مراقبون أن هذا التقارب يعكس إدراكًا متزايدًا لدى القيادات السياسية بضرورة الحوار والتوافق، في ظل مرحلة دقيقة تتسم بتحديات أمنية واقتصادية وإصلاحات مؤسسية متواصلة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.