أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية رفضها القاطع لأي خطوة أو تصريح يتعلق بالاعتراف باستقلال إقليم أرض الصومال، مؤكدة أن مثل هذه التحركات تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، كونها تمس سيادة الصومال ووحدة أراضيه المعترف بها دوليًا.

وقالت مصادر رسمية في مقديشو إن الحكومة الصومالية تتابع باهتمام بالغ ما تردد من تقارير وتصريحات منسوبة إلى إسرائيل بشأن الاعتراف بإقليم أرض الصومال، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، التي تؤكد جميعها على احترام الحدود الموروثة عند الاستقلال ووحدة الدول الأعضاء.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الصومالية أن أي اعتراف أحادي الجانب بإقليم انفصالي لا يغير من الوضع القانوني للصومال كدولة ذات سيادة، مشددة على أن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من الجمهورية الفيدرالية الصومالية، وأن مستقبلها يُحسم فقط عبر الدستور الصومالي وإرادة الشعب الصومالي كافة.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الصومال تقدم بطلب رسمي لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لبحث تداعيات هذه التطورات وما تشكله من تهديد محتمل للاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم يرفض أي محاولات لتقويض سيادة الدول أو تشجيع النزعات الانفصالية.

كما جددت مقديشو دعوتها للدول الشريكة والمنظمات الدولية إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي وعدم الانخراط في أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة الأمن الإقليمي، مؤكدة أن الصومال ماضٍ في الدفاع عن وحدته الوطنية عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة.

ويُذكر أن إقليم أرض الصومال أعلن انفصاله من جانب واحد عام 1991، إلا أنه لم يحظَ حتى الآن باعتراف دولي، في ظل تمسك الحكومة الصومالية بدعم إقليمي ودولي بوحدة البلاد وسلامة أراضيها.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.