رفض الاتحاد الإفريقي، يوم الجمعة، بشكل قاطع أي تحرّك يهدف إلى الاعتراف بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة، مؤكّدًا تمسّكه بموقفه التاريخي الداعي إلى احترام وحدة الدول الإفريقية وحدودها الموروثة عند الاستقلال.

وقال الاتحاد، في بيان رسمي، إن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، «يجدد بشكل لا لبس فيه» التزام المنظمة بمبدأ عدم المساس بالحدود، مشددًا على أن أرض الصومال «تظل جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية».

وأضاف البيان أن رئيس المفوضية «يرفض بحزم أي مبادرة أو إجراء يستهدف الاعتراف بأرض الصومال ككيان مستقل»، محذرًا من أن أي خطوة من هذا النوع من شأنها تقويض وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، بما يتعارض مع المبادئ الأساسية للاتحاد الإفريقي، ويخلق سابقة خطيرة قد تهدد السلام والاستقرار في القارة.

وأكد الاتحاد الإفريقي التزامه «غير القابل للمساومة» بدعم وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، مجددًا مساندته الكاملة لجهود الحكومة الصومالية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق الحوكمة الشاملة.

ويأتي موقف الاتحاد الإفريقي عقب إعلان إسرائيل، يوم الجمعة، اعترافها بأرض الصومال دولةً ذات سيادة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على المستوى الدولي.

يُذكر أن أرض الصومال أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، إلا أنها لم تحظَ باعتراف دولي حتى الآن، وتعمل بحكم الأمر الواقع ككيان سياسي وإداري وأمني مستقل. في المقابل، تواصل الحكومة الفيدرالية الصومالية رفض أي مساعٍ للاعتراف بالإقليم، معتبرةً ذلك انتهاكًا لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.