أجرى وزير البيئة والتغير المناخي في الحكومة الفيدرالية الصومالية ، الفريق بشير محمد جامع، جولة ميدانية واسعة شملت عددًا من المناطق والبلدات التابعة لولاية غلمدغ، بهدف الوقوف ميدانيًا على أوضاع الجفاف، وتداعيات التغير المناخي، والظروف المعيشية التي تواجه السكان في الأرياف والمدن.

ورافق الوزير خلال جولته وزير البيئة في ولاية غلمدغ، سعيد زياد، إلى جانب مسؤولين كبار من إدارة الولاية، وعدد من ممثلي وزارة البيئة والتغير المناخي في الحكومة الفيدرالية الصومالية.

تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لمتابعة الأوضاع البيئية في المناطق الأكثر تضررًا من الجفاف والتغير المناخي.

وشملت الجولة زيارة خاصة إلى مديرية بد-بد، التي تُعد من أكثر المناطق تضررًا، حيث تسببت زحف الرمال في طمر عدد من المنازل، إضافة إلى أضرار بيئية أخرى أثرت بشكل مباشر على حياة السكان.

وتفقد الوزير المنازل المتضررة، واستمع إلى شكاوى الأهالي واحتياجاتهم العاجلة، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال وسكان البادية.
وأكد الوزير بشير محمد جامع أن التغير المناخي يمثل تحديًا وطنيًا يتطلب رؤية موحدة وتنسيقًا مشتركًا بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، إضافة إلى مشاركة فاعلة من المجتمع.

كما شدد على التزام الوزارة بتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من آثار الجفاف، وتنفيذ مشاريع التكيّف مع التغير المناخي، وإعادة تأهيل البيئة، وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

وفي سياق متصل، عقد الوزير لقاءات توعوية مع المواطنين وسكان الأرياف، تناول خلالها مخاطر قطع الأشجار وتدهور البيئة، واصفًا ذلك بأنه من أخطر التحديات التي تواجه البلاد، لما له من دور مباشر في تفاقم الجفاف، وانجراف التربة، وتراجع الموارد الطبيعية. ودعا إلى تكثيف حملات التوعية، وتشجيع استخدام بدائل الطاقة عن الفحم، وتطبيق قوانين حماية البيئة بصرامة.

كما شملت الجولة زيارة مناطق أخرى في غلمدغ، حيث اطّلع الوزير على أوضاع الرعاة وتأثير الجفاف على الثروة الحيوانية، التي تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، واستمع إلى إفادات من شيوخ العشائر والمثقفين وسكان المنطقة حول الخسائر في الماشية، ونقص المياه، ونزوح بعض الأسر.

وناقش الوزير مع المجتمع المحلي الاحتياجات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك توفير المياه، ورعاية الماشية، ودعم سبل العيش، إلى جانب وضع خطط طويلة الأمد للحد من تكرار الجفاف.

أكد في هذا الصدد التزام الحكومة الفيدرالية بالتعاون مع الولايات الأعضاء، ومنظمات الإغاثة، والشركاء الدوليين لإيجاد حلول مستدامة.

وفي ختام الجولة، شدد وزير البيئة والتغير المناخي على أن مواجهة الجفاف والتغير المناخي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الحكومة والمجتمع وكافة الشركاء، داعيًا إلى حماية البيئة لضمان مستقبل آمن وتنمية مستدامة تخدم الأجيال الحالية والقادمة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.