تشهد “محافظة بري” شمال شرق “الصومال” تصعيدًا أمنيًا لافتًا مع اقتراب قوات “ولاية بونتلاند التابعة للإتحاد الفيدرالي الصومالي” من إنهاء واحدة من أوسع العمليات العسكرية التي استهدفت معاقل تنظيم “داعش” في المنطقة.

ووفقًا لتحديثات ميدانية صادرة عن مصادر أمنية، تواصل قوات “بونتلاند”، مدعومة بوحدات من قوات “درويش” و”الشرطة البحرية”، تنفيذ المرحلة الرابعة والأخيرة من عملية «هلاع»، الهادفة إلى التطهير الكامل لـ”مرتفعات علميسكاد”، التي تُعد من أبرز معاقل التنظيم خلال السنوات الماضية.

وتتركز العمليات الجارية حاليًا في محيط “وادي بلادي”، الذي تصفه المصادر العسكرية بأنه آخر شريان إمداد حيوي يعتمد عليه مسلحو التنظيم في تلك الجبال.

وفي هذا السياق، أصدرت قيادة “أمن بونتلاند” أوامر بإخلاء القرى القريبة من الوادي بشكل فوري، تمهيدًا لتحويل المنطقة إلى نطاق عسكري مغلق، وذلك لمنع استغلال المدنيين أو استخدام القرى كممرات لوجستية.

كما فُرضت قيود مشددة على حركة الشاحنات والمركبات في الطرق المؤدية إلى “سلسلة جبال چولیس” و”مرتفعات علميسكاد”، في خطوة تهدف إلى قطع خطوط الإمداد بشكل كامل، ومنع أي محاولات للتسلل أو إعادة التموضع.

وعلى صعيد الإنجازات الميدانية، أفادت التقارير بأن القوات تمكنت خلال الأسابيع الماضية من السيطرة على أكثر من 48 كهفًا، كان التنظيم يستخدمها لتخزين الأسلحة والمعدات، إضافة إلى إطلاق طائرات مسيّرة، في مؤشر على تراجع قدراته العملياتية.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.