شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال، عبدالسلام عبدي علي، يوم الجمعة في المنتدى الوزاري الرابع للاتحاد الأوروبي ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، الذي انعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل بمشاركة وزراء وممثلين من أكثر من 60 دولة، لبحث قضايا الأمن العالمي، والتعاون متعدد الأطراف، واستقرار المنطقة.

وخلال كلمته في المنتدى، أكد الوزير عبدالسلام التزام الصومال بدعم الحلول السلمية للنزاعات وتعزيز المؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والتنافس بين القوى الكبرى وتهديدات سلاسل الإمداد والمجالات البحرية تجعل من التعاون الدولي أمراً ملحاً.

وأوضح أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تمثل محوراً رئيسياً للاستقرار العالمي، إذ تعتمد التجارة الدولية على طرقها البحرية، وتربط بنيتها الرقمية الاقتصادات ببعضها، فيما توفر مواردها البحرية مصادر رزق للملايين. لكنه حذّر من أن المنطقة تواجه تحديات متشابكة، من بينها الأنشطة البحرية غير المشروعة، والهشاشة المناخية، والتهديدات السيبرانية المتسارعة.

وقال الوزير: الأمن مترابط والازدهار مشترك”، داعياً إلى استجابات جماعية تقوم على الاحترام والمسؤولية المشتركة، وتحويل الحوار السياسي إلى خطوات عملية تشمل تعزيز الأمن البحري، ووضع أطر اقتصادية مستقرة، وتقوية القدرات الرقمية، وتطوير آليات التعاون لمواجهة التهديدات الجديدة.

وفي سياق حديثه عن الصومال، أشار الوزير إلى أن سواحل البلاد تشكل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إعادة بناء قدراتها البحرية وتعزيز إدارة مياهها الإقليمية وتطوير شراكات إقليمية لحماية طرق التجارة الدولية.

وأكد عبدالسلام التزام بلاده بالعمل مع جميع الشركاء لضمان بقاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ فضاءً للتعاون واحترام سيادة الدول، وتمكين كل دولة من المساهمة في صياغة مستقبل مشترك وعادل.

واختُتم المنتدى بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتطوير آليات مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.