أطلقت ولاية بونتلاند الإقليمية نظام تأشيرات خاصاً بها، تفرض بموجبه رسوماً قدرها 60 دولاراً على المسافرين، وذلك عقب تطبيق الحكومة الفيدرالية في مقديشو نظام التأشيرة الإلكترونية الجديد (E-Visa) الذي يهدف إلى تحديث إجراءات الهجرة في البلاد.

وقال مسؤولون في وكالة الهجرة بولاية بونتلاند، إن الإقليم يدير نظام تأشيرات مستقلاً يعرف باسم فيسو”VISO”، ويعمل بشكل منفصل عن النظام الفيدرالي، مؤكدين أن الخطوة تأتي ضمن صلاحيات الولاية في تنظيم شؤونها الإدارية.

وتشير الخطوة إلى توجه نحو مزيد من الاستقلال الإداري والسياسي يشبه ما اتخذته أرض الصومال سابقاً، حين وجهت شركات الطيران الدولية إلى تجاهل متطلبات التأشيرة الإلكترونية الصادرة عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو.

وكانت سلطات أرض الصومال قد حذّرت من أن أي شركة طيران لا تلتزم بتعليماتها ستُمنع من استخدام مطاراتها أو التحليق في مجالها الجوي، ما دفع شركات كبرى مثل الخطوط الجوية الإثيوبية وفلاي دبي إلى التخلي عن نظام التأشيرة الإلكترونية الفيدرالي لمواصلة رحلاتها إلى المنطقة.

يأتي إطلاق نظام التأشيرة الإلكترونية الفيدرالي ضمن مساعي الحكومة المركزية لتحديث أنظمة الهجرة وتبني الحلول الرقمية، في إطار جهود أوسع لتعزيز الشفافية وتحسين الحوكمة.

غير أن محللين يرون أن غياب التنسيق مع الولايات الأعضاء أدى إلى حالة من الارتباك والخلاف السياسي بين الحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية.

وحذر خبراء مستقلون من أن استمرار الخلاف حول إدارة أنظمة التأشيرات وحركة الطيران قد يؤثر سلباً على حرية تنقل المواطنين الصوماليين، ويقوض جهود تعزيز الوحدة الوطنية والتعاون بين الحكومة المركزية والولايات.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.