مقديشو – افتتح رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، اليوم الاثنين، الجلسة السابعة للبرلمان الحادي عشر، وذلك بعد عودته من مشاركته في اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وخلال خطابه أمام النواب، أشاد الرئيس بجهود البرلمان في إقرار تشريعات محورية تتعلق بالسياسة والأمن والانتخابات والإصلاحات الاقتصادية وإعادة هيكلة الجيش، مؤكداً أن هذه القوانين تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز مؤسسات الدولة.
كما ثمن محمود الإنجازات العسكرية الأخيرة التي حققها الجيش الوطني بدعم من الشركاء الدوليين ضد حركة الشباب، متعهداً بمواصلة العمليات العسكرية لتحرير المناطق المتبقية تحت سيطرة الحركة مضيفاً الا أن مشاركة الطيارين الصوماليين في قيادة الطائرات العسكرية خلال العمليات الأخيرة تمثل نقلة نوعية للجيش الصومالي.
وفي الشأن الداخلي، رحب الرئيس بتشكيل الإدارة الإقليمية الجديدة في مدينة لاسو عَنُود، واعتبرها تعبيراً عن إرادة السكان، داعياً إلى تعزيز الأمن وبناء المصالحة مع الإدارات المجاورة، إلى جانب الاستثمار في الخدمات الأساسية.
وأوضح محمود أن تأسيس الإدارة الجديدة لا يعني المساس باستقلالية الأقاليم المجاورة، مشدداً على أن الحكومة الفيدرالية ستعمل على ترسيخ التعايش والتعاون بين مختلف الإدارات.
وتطرق الرئيس إلى ملف الأسرى، قائلاً إن “التقاليد الصومالية لا تقوم على احتجاز الأسرى، بل على إكرامهم وإعادتهم إلى مجتمعاتهم”، في إشارة إلى التزام بلاده بالقيم الاجتماعية والعادات المتوارثة.
كما كشف الرئيس عن خطط لبدء حفر أول بئر نفطي في البلاد خلال الأشهر المقبلة، من دون تحديد الموعد أو الموقع.
وفيما يخص الخلافات السياسية، أكد محمود استعداد حكومته للحوار مع ولايتي بونتلاند وجوبالاند اللتين قاطعتا اجتماعات المجلس الاستشاري الوطني الأخيرة، مشيراً إلى أن “المسؤولية الوطنية تفرض البحث عن التوافق وحل النزاعات عبر الحوار”.
ويأتي افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة استناداً إلى المادة 90 من الدستور، التي تلزم الرئيس بافتتاح الدورات بخطاب يوجز فيه أداء الحكومة خلال فترة العطلة التشريعية.
ويذكر أن كلمة الرئيس أمام البرلمان جاءت بعد يوم واحد من عودته من نيويورك، حيث عرض أمام الأمم المتحدة إنجازات الصومال في مجالات الأمن والحكم والإصلاح الدستوري.


تعليقات الفيسبوك