– أعلنت ولاية بونتلاند الإقليمية رفضها القاطع لتأسيس “ولاية شمال شرق الصومال الإقليمية” الجديدة، التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي في مدينة لاسعانود وتدّعي السلطة على مناطق سول وسناغ وبوهودله.
وفي مؤتمر صحفي عقده في غروي، وجّه رئيس برلمان بونتلاند، عبد الرزاق أحمد محمد (قراج)، انتقادات حادة للإدارة الجديدة، معتبراً أنها تفتقر إلى رؤية سياسية واضحة، ومتهماً إياها بإشعال الانقسامات بين مجتمعات شمال البلاد. وقال قراج: “من المؤسف محاولة زرع الفتنة بين أشخاص كانوا يدافعون عن أرضهم”، مشيراً إلى أن منطقة سناغ “لم تُحكم يوماً من سلطة فُرضت عليها”.
وأوضح رئيس البرلمان أن اعتراف بونتلاند السابق بإدارة إس إس سي – خاتومو المؤقتة جاء فقط في ظروف استثنائية خلال فترة الحرب، معتبراً التطورات الأخيرة “هجوماً مباشراً” على وحدة أراضي بونتلاند وسلطتها السياسية. كما اتهم الحكومة الفيدرالية بمحاولة تفتيت البلاد وتقسيمها إلى كيانات إقليمية متناحرة.
وتأتي هذه التصريحات عقب اختتام مؤتمر تشكيل ولاية خاتومو في لاسعانود الأربعاء الماضي، والذي أعلن خلاله شيوخ وزعماء سياسيون وممثلون عن المجتمع المدني تأسيس “ولاية شمال شرق الصومال الإقليمية”، وحل الإدارة المؤقتة السابقة، وإقرار دستور جديد يربط المنطقة بالنظام الفيدرالي الصومالي.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر على مبدأ الحلول المحلية للنزاعات، مشيراً إلى أن الخلافات المستمرة منذ سنوات جرى حلها عبر حوار مجتمعي. ويرى مؤيدو الخطوة أن تأسيس الولاية الجديدة يمثل فرصة لتعزيز الشمول والسلام والتعاون مع الحكومة الفيدرالية.
لكن الإعلان أثار موجة توتر سياسي، خصوصاً مع بونتلاند وأرض الصومال، اللتين تطالبان بالسيادة على المناطق المتنازع عليها، في تطور قد يغيّر موازين القوى السياسية ويعقّد جهود بناء الدولة في الصومال.


تعليقات الفيسبوك