– وقّعت حكومتا الصومال وجيبوتي، يوم الأربعاء، اتفاقية تاريخية بشأن وضع القوات (SoFA)، تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، وتنظيم الوجود القانوني والعملياتي للقوات الجيبوتية المنتشرة في الأراضي الصومالية.

وتم توقيع الاتفاقية في العاصمة الجيبوتية، بحضور مسؤولين عسكريين وحكوميين رفيعي المستوى من الجانبين، حيث مثّل الصومال وزير الدفاع أحمد معلم فقي، في حين وقّع عن الجانب الجيبوتي وزير الدفاع بالإنابة علي حسن بهدون.

وتنص الاتفاقية على وضع إطار قانوني واضح ينظم مهام القوات الجيبوتية العاملة في الصومال، بما يشمل مسؤولياتها، وآليات عملها، ووضعها القانوني، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري ضمن جهود إقليمية أوسع لتحقيق الاستقرار، ودعم المرحلة الانتقالية الأمنية التي تمر بها البلاد.

وقال وزير الدفاع الصومالي، أحمد فقي، إن الاتفاقية “تمثل خطوة متقدمة في التزام البلدين المشترك بالأمن والاستقرار في المنطقة”، مضيفاً أن “دعم جيبوتي يظل عنصراً محورياً في مساعي الصومال لاستعادة الأمن ونقل المسؤوليات الأمنية إلى مؤسسات الدولة”.

وتشارك القوات الجيبوتية منذ سنوات في مهام حفظ السلام بالصومال، ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي، لا سيما في المناطق الوسطى من البلاد. ويُتوقع أن تساهم الاتفاقية الجديدة في تعزيز التعاون المشترك وتنظيمه بشكل أكثر فاعلية، في ظل استعداد الصومال لتولي ملفه الأمني بشكل كامل مع نهاية عام 2024.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الجيبوتي بالإنابة، علي حسن بهدون، التزام بلاده الثابت بدعم سيادة الصومال ووحدته، مشدداً على أن “الاتفاقية تعكس التزام جيبوتي المستمر بدعم السلام والاستقرار في الصومال والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة”.

ويأتي توقيع الاتفاقية في وقت حرج، تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تحرير مزيد من الأراضي من قبضة حركة الشباب، ضمن خطة وطنية تهدف إلى إنهاء الاعتماد على القوات الأجنبية، والانتقال إلى منظومة أمنية صومالية خالصة بحلول نهاية العام الجاري.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.