— دعت الحكومة الفيدرالية الصومالية إدارة إقليم بونتلاند إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن السفينة “سي وورلد”، وهي سفينة شحن ترفع علم جزر القمر، تم اعتراضها أثناء نقل معدات عسكرية وبضائع تجارية إلى مقديشو بموجب اتفاقية دفاع ثنائية مع تركيا.

وفي بيان شديد اللهجة صدر يوم الأربعاء، أكدت الحكومة الفيدرالية أن السفينة كانت في طريقها إلى مركز التدريب العسكري “تُركسوم” في مقديشو عندما تم احتجازها من قبل قوات الشرطة البحرية التابعة لبونتلاند قبالة سواحل الإقليم الشمالي الشرقي.

أكدت الحكومة أن السفينة كانت تحمل شحنة دفاعية مرخصة قانونيًا، بالإضافة إلى بضائع تعود لتجار صوماليين.

وجاء في البيان: “اختطاف هذه السفينة لا يُعد فقط انتهاكًا جسيمًا للدستور المؤقت للصومال، بل هو أيضًا هجوم على سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها”.

تزعم سلطات بونتلاند أن السفينة كانت راسية بشكل غير قانوني لمدة يومين قرب بلدة بَرِدَه، وهي منطقة شهدت مؤخرًا اشتباكات بين قوات أمن بونتلاند ومسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية. وقد أثار هذا الأمر شكوكًا لدى المسؤولين بشأن نوايا السفينة والوجهة النهائية لحمولتها، مما دفعهم لاعتراضها. وتم نقل السفينة “سي وورلد” لاحقًا إلى ميناء بوصاصو، حيث لا تزال قيد التحقيق.

واتهمت الحكومة الفيدرالية أفرادًا لم تسمهم داخل بونتلاند بالقيام بأعمال بحرية غير مصرح بها، مشيرة إلى أن مثل هذا التدخل يتجاوز صلاحيات الإدارة الإقليمية بموجب الدستور.

وأضاف البيان: “وفقًا للمادة 54 من الدستور المؤقت، فإن سلطة الدفاع الوطني، بما في ذلك حماية المياه الإقليمية، تقع حصرًا ضمن صلاحيات الحكومة الفيدرالية”.

حذّرت الحكومة الفيدرالية بونتلاند من تنفيذ عمليات أحادية على طول الساحل الصومالي، مشيرة إلى أن مثل هذه الأفعال تهدد استقرار البلاد.

وأكد البيان أن “الحكومة الفيدرالية لن تتسامح مع أي تصرفات تقوض تفويضها الدستوري أو تعرض سلامة المياه الصومالية للخطر”.

ودعا المسؤولون جميع الولايات الأعضاء في النظام الفيدرالي، بما في ذلك بونتلاند، إلى احترام التقسيم الدستوري للصلاحيات، خاصة فيما يتعلق بشؤون الدفاع الوطني والأمن البحري، محذرين من أن أي انحراف عن هذا الإطار قد يؤدي إلى تقويض الانسجام الفيدرالي وإضعاف الأمن الجماعي للصومال.

وقد أعاد هذا الحادث إشعال التوترات القديمة بين مقديشو ومدينة غرووي بشأن السيطرة على المياه الصومالية ومسألة السلطة الفيدرالية بشكل عام. ولم تصدر بونتلاند حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي رد رسمي على مطلب الحكومة الفيدرالية.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.