طالبت الحكومة الفيدرالية الصومالية، يوم الثلاثاء، سلطات ولاية بونتلاند الإقليمية بسحب القوات الأمنية المنتشرة في منطقة ضَهر بإقليم حيَلان، محذرة من أن وجود تلك القوات يفاقم التوترات المحلية ويُغذي الصراع العشائري بدلاً من المساهمة في مكافحة الإرهاب، وهو الهدف المعلن لنشرها.

وفي بيان رسمي، أعربت وزارة الداخلية عن “قلقها البالغ” إزاء اندلاع اشتباكات دامية بين قوات بونتلاند ومليشيات عشائرية موالية لسياسيين من إقليم سناغ، أسفرت عن مقتل أربعة جنود وإصابة عشرة آخرين على الأقل.

وجاء في البيان: تعرب الحكومة الفيدرالية عن أسفها العميق لسقوط ضحايا من الجانبين، وتتقدم بخالص التعازي لأسر القتلى، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين”، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لوقف القتال فوراً والحفاظ على السلم والاستقرار.

وفقاً لشهود عيان محلية، اندلع إطلاق نار كثيف في ضَهر عقب محاولة قوات الشرطة البحرية التابعة لبونتلاند (PMPF) تفكيك نقاط تفتيش أقيمت حديثاً في المنطقة، ما أدى إلى ساعات من المواجهات العنيفة وفرار عشرات العائلات من منازلها.

وفي تطور لافت، أدان شيوخ تقليديون من مدينة لاسعانود، ينحدرون من ضَهر، العملية العسكرية، واتهموا رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، باستهداف مجتمعات يُعتقد أنها متعاطفة مع إدارة SSC-خاتمو التي تم الاعتراف بها مؤخراً كسلطة انتقالية.

ودعت وزارة الداخلية كافة الشيوخ والعلماء والمثقفين إلى التدخل العاجل للتوسط وتهدئة الأوضاع، محذرة من أن “استخدام القوات الخاصة لأغراض داخلية يُفاقم الانقسامات، ويُقوض وحدة الصف الوطني والجهود الرامية لبناء السلام في البلاد.”

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات الميدانية تأتي في وقت تشهد فيه مدينة لاسعانود مؤتمراً سياسياً حاسماً، يهدف إلى استكمال عملية تحويل إدارة SSC-خاتمو من سلطة انتقالية إلى ولاية فدرالية مكتملة الصلاحيات ضمن نظام الحكم الفيدرالي في الصومال.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.