اتهم وزير الدولة للشؤون الخارجية في الصومال، علي عمر بلعد، رئيس ولاية هيرشبيلي، علي عبد الله جودلاوي، بانتهاك اتفاق وطني رئيسي بشأن الإصلاح الانتخابي، وذلك من خلال تنظيم عملية اقتراع غير مباشرة في منطقة بلعد بمحافظة شبيلي الوسطى، رغم انتهاء ولاية الإدارة المحلية هناك.
وجاءت التصريحات في بيان نشره الوزير على صفحته الرسمية في فيسبوك، حيث وصف ما جرى بأنه “انتهاك صريح للاتفاقيات الوطنية والقوانين الفيدرالية”، مشددًا على أن مثل هذه الخطوات “تقوض عملية تسجيل الناخبين، وتعرض المجتمعات المحلية المستقرة لخطر الانقسام والاضطراب”.
وشهدت مديخ بلعد، يوم الأحد، تصويتًا محليًا مثيرًا للجدل، رغم بدء البلاد مرحلة جديدة تهدف إلى تطبيق نظام انتخابي قائم على مبدأ “شخص واحد، صوت واحد”، لأول مرة منذ عقود، بدلًا من النظام العشائري التقليدي الذي كان يُعتمد سابقًا.
وأشار الوزير إلى اتفاق المجلس الاستشاري الوطني (NCC) الموقع في مايو 2023، والذي أقرّ جدولًا زمنيًا واضحًا للانتقال إلى الانتخابات العامة، ووقّع عليه قادة الحكومة الفيدرالية ورؤساء الولايات، بمن فيهم جودلاوي نفسه.
ودعا بلعد رئيس ولاية هيرشبيلي إلى الالتزام بالاتفاق والانضمام إلى نظرائه من رؤساء الولايات الأخرى، مثل أحمد قور قور رئيس ولاية غلمدغ، وعبد العزيز لفتاغرين رئيس ولاية جنوب الغرب، واللذين أظهرا التزامهما العلني من خلال تسجيل أسمائهما ضمن الناخبين في الانتخابات المقبلة.
وأضاف: في الوقت الذي تتوحد فيه البلاد خلف مشروع الإصلاح الانتخابي وتُجرى فيه عمليات تسجيل موسعة للناخبين، من المؤسف أن نرى بعض الولايات تعود إلى أنظمة تقليدية قد تؤجج التوترات القبلية”.
ومن المقرر أن تشهد الصومال قريبًا أول انتخابات عامة يُشارك فيها المواطنون مباشرة في اختيار ممثليهم، وهو تطور يُعدّ محوريًا في مسار ترسيخ الديمقراطية وتعزيز الشفافية والمساءلة في البلاد.
واختتم الوزير تصريحه بالتحذير من أن التحركات الأحادية، على غرار ما حدث في بلعد، تُهدد مسار الإصلاح الوطني، وقد تقود إلى نشوب خلافات محلية تعرقل التقدم السياسي”.


تعليقات الفيسبوك