حذّرت ولاية بونتلاند، يوم الأحد، من أن الحكومة الفيدرالية الصومالية ستكون مسؤولة عن أي تصعيد أمني في منطقة سَنَاج المتنازع عليها، وذلك عقب سيطرة قوات الإقليم على قرية إلبُح الساحلية وإجبار شخصيات سياسية على مغادرتها ليلاً.

وقالت رئاسة بونتلاند في بيان إن وزير التجارة الفيدرالي، محمود أحمد عدن، المعروف بـ”جيسوود”، كان يعتزم زيارة إلبُح يوم السبت، لكنه ألغى الزيارة بعد دخول القوات الإقليمية إلى القرية. واتهمت السلطات الوزير بتنفيذ أجندة سياسية من قبل مقديشو تهدف إلى “زعزعة الاستقرار السياسي والأمني” في مناطق تعتبرها بونتلاند جزءًا من حدودها الإدارية.

ومن بين الشخصيات التي انسحبت من إلبُح، رئيس برلمان بونتلاند السابق عبد الرشيد يوسف جبريل، والذي أفادت مصادر في الإقليم أنه كان يخطط لعقد اجتماع يهدف إلى دعم انضمام منطقة سَنَاج إلى إدارة “SSC-خاتمو” المعلنة من طرف واحد.

في المقابل، تدفع الحكومة الفيدرالية في مقديشو نحو إنشاء إدارة موحدة تضم مناطق سول وسَنَاج وبوهودلي، وتقول إن هذه الخطوة ستُسهم في تهدئة النزاعات القبلية المستمرة وتحسين مستوى الخدمات. إلا أن بونتلاند رفضت هذه الخطوة بشدة، معتبرة أن المناطق الثلاث جزء لا يتجزأ من كيانها الدستوري، وأن أي كيان موازٍ يمثل تهديدًا خطيرًا للاستقرار في منطقة تعاني أصلاً من نشاط جماعة الشباب والصراعات القبلية المتجذرة.

وتقع المناطق المتنازع عليها في ممر استراتيجي يربط بين أرض الصومال، وبونتلاند، والمنطقة الصومالية في إثيوبيا، ما يجعلها مركزًا متكرراً للتوترات ضمن النظام الفيدرالي المعقد في البلاد. وقد أدت محاولات سابقة من قبل الحكومة الفيدرالية لإعادة ترسيم الحدود الإدارية إلى اندلاع مواجهات مسلحة ومقاطعة سياسية من قبل الأقاليم المعترضة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.