– ترأس الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، مساء الأربعاء، فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ65 لأسبوع الاستقلال في العاصمة مقديشو، في مناسبة وطنية جسّدت الفخر بتاريخ البلاد وسعيها المستمر نحو الوحدة والمصالحة.
وشهدت المناسبة حضور كبار المسؤولين في الدولة، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية، ومئات المواطنين الذين تجمعوا لإحياء ذكرى الاستقلال، واستذكار تضحيات الأجيال التي ناضلت من أجل الحرية.
وفي كلمته خلال الحفل، هنأ الرئيس محمود الشعب الصومالي بهذه المناسبة، ووجّه تحية خاصة لأبطال النضال، لا سيما من المناطق الشمالية، ممن كان لهم دور بارز في مسيرة التحرر من الاستعمار، قائلاً: “لقد ساهمت شجاعتهم في ترسيخ الفهم بأن الحرية الحقيقية تعني توحيد الشعب الصومالي”.
وتطرق الرئيس إلى المحطات الصعبة في تاريخ البلاد الحديث، مشيرًا إلى أن الحكم الاستبدادي وسوء الإدارة والانقسامات السياسية كانت من أبرز العوامل التي عمّقت جراح الوطن. ودعا في هذا السياق إلى حوار وطني صادق لإعادة بناء الثقة وتعزيز اللحمة الوطنية.
وأضاف: “الحرية الحقيقية تتحقق عندما تتوحد قلوب وتطلعات أبناء الشعب. فالوحدة لا تُفرض بالقوة، وإنما تُبنى على أسس الأخوة والتفاهم”.
كما عبّر الرئيس عن شكره للدول الشريكة التي تواصل دعمها لصومال موحد يتمتع بالسيادة وسلامة أراضيه، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم في المرحلة الراهنة.
واختتم الرئيس كلمته بالدعوة إلى تكثيف الجهود الوطنية من أجل ترسيخ السلام والاستقرار وتحقيق توافق سياسي شامل يمهد لمستقبل أفضل.
وتعود ذكرى الاستقلال إلى 26 يونيو 1960، عندما نالت أرض الصومال (المحمية البريطانية سابقًا) استقلالها من الاحتلال البريطاني، قبل أن تتوحد بعد أيام، في 1 يوليو من نفس العام، مع إقليم الصومال الإيطالي (إقليم الوصاية) لتشكيل الجمهورية الصومالية، في خطوة تاريخية نحو تحقيق حلم “الصومال الكبير”.


تعليقات الفيسبوك