أعلن رئيس الوزراء في الحكومة الفدرالية الصومالية ، حمزة عبدي بري، رفضه القاطع للعودة إلى نظام الانتخابات غير المباشرة، مؤكدًا أن السلطة السياسية يجب أن تكون بيد الشعب.

في كلمة ألقاها خلال حفل عشاء أقيم مساء الأحد في مقديشو لتكريم وفود مؤتمر التشاور الوطني الذي اختتم مؤخرًا، جدد باري التزام حكومته بالإصلاح الديمقراطي ودعم التوصيات المقدمة خلال المنتدى التشاوري.

وقال رئيس الوزراء: نحن ملتزمة بدعم المقترحات المتعلقة بالانتخابات وتدرك الدور الحاسم الذي يلعبه أصحاب المصلحة الوطنيون في تشكيل عملية ديمقراطية تعكس إرادة الشعب”. وأضاف: “لم يعد من الممكن العودة إلى نظام الانتخابات غير المباشرة… هدفنا هو إعادة السلطة إلى الشعب الصومالي”.

يأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه الصومال جهودها لإصلاح عملية الانتخابات. منذ آخر انتخابات بنظام “شخص واحد، صوت واحد” في عام 1969، كانت معظم الانتخابات تتم وفقًا لصيغة تقاسم السلطة المستندة إلى العشائر، حيث يتم اختيار القادة السياسيين من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الشيوخ وممثلي النخب.

وأضاف بري أن المقترحات التي قدمها علماء الصومال والشيوخ وممثلو المجتمع المدني خلال المنتدى التشاوري ستوجه عملية الانتقال الديمقراطي وهيكلة الانتخابات المستقبلية. وأشار إلى أن التوافق الشعبي والمشاركة العامة يظلان أساسيين في جهود بناء الدولة.

كما ربط رئيس الوزراء إصلاح العملية الانتخابية بالأهداف الوطنية الأوسع، بما في ذلك تعزيز الأمن والتنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي على المدى الطويل، داعيًا إلى الوحدة بين الفاعلين السياسيين لتجاوز التحديات التي تواجه استعادة الصومال بعد النزاع.

ورغم التزام الحكومة القوي تجاه الانتخابات المباشرة، أبدى قادة المعارضة تشككهم في الجدول الزمني وعملية التنفيذ، مشيرين إلى أن التوافق السياسي عبر الإدارات الإقليمية والحكومات الفيدرالية ضروري لتجنب تعميق الانقسامات.

وقد شارك في مؤتمر التشاور الوطني عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك رؤساء صومال سابقون، ومسؤولون من الحكومة الفيدرالية والإدارات الحكومية، وقادة صوماليون مؤثرون ومع ذلك، قاطعت أحزاب المعارضة الرئيسية وإدارة بونتلاند الاقليمية ، معللة ذلك بمخاوف تتعلق بالثغرات الإجرائية وممارسات وصفتها بالانفراد من قبل الحكومة الفيدرالية.

ويأمل المسؤولون الصوماليون في عقد جولة الانتخابات الوطنية التالية ضمن الدورة البرلمانية الحالية ومع ذلك، لا تزال تحديات أمنية ومفاوضات مستمرة مع الولايات الفيدرالية، وكذلك صعوبات تقنية، تعقد مسار الانتقال الكامل نحو الإصلاح الانتخابي.

في هذا السياق، أكد رئيس الوزراء بري لضمان أن تكون الانتخابات المقبلة شاملة وشفافة، تعكس إرادة الشعب الصومالي وتساهم في بناء دولة ديمقراطية قوية ومستقرة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.