دعا رئيس مجلس الشعب ، الشيخ آدم محمد نور مدوبي، يوم الأربعاء، الأطراف السياسية في البلاد إلى التوحد وتمكين الشعب الصومالي من اختيار قادته، مؤكداً التزام البرلمان الفيدرالي بتعزيز الحكم الرشيد عبر إصلاحات دستورية وتشريعية شاملة.

جاءت تصريحات مدوبي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر التشاور الوطني المنعقد في العاصمة مقديشو، حيث أكد أن المؤتمر يمثل محطة مفصلية في مسار التحول السياسي في البلاد، ومناسبة لتجديد العهد تجاه بناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على أسس التعددية والشراكة السياسية.

وقال مدوبي: “هذا المؤتمر ليس مجرد منتدى للتشاور، بل هو شهادة على التقدم الذي حققناه كدولة، وتذكير بأن الطريق ما زال طويلاً أمامنا، ولن ننجح إلا بوحدة الصف والعمل المشترك.”

وأضاف أن الطريق إلى بناء الدولة الصومالية الحديثة يمر عبر تجاوز الخلافات السياسية، وإشراك كافة الأطراف في صياغة مستقبل البلاد، داعياً إلى التوافق حول استكمال مراجعة الدستور المؤقت ووضع أسس دائمة للحكم.

شدد رئيس البرلمان على أن المؤسسة التشريعية الفيدرالية مستعدة لإقرار القوانين الجوهرية التي تعزز الحوكمة وتلبي تطلعات الشعب الصومالي، مؤكداً أن مجلسي البرلمان أحرزا تقدماً ملموساً في مراجعة بنود الدستور المؤقت.

ويشارك في المؤتمر عدد من القادة السابقين، ومسؤولي الحكومة الفيدرالية، وزعماء تقليديين، ومفكرين، غير أن المؤتمر يواجه انتقادات من المعارضة التي قاطعته، وعلى رأسها منتدى الإنقاذ الصومالي، بالإضافة إلى مسؤولين من ولاية بونتلاند، الذين أعربوا عن تحفظاتهم على آلية تنظيم المؤتمر ومحدودية الشمول السياسي فيه.

أصدر منتدى الإنقاذ الصومالي بياناً مشتركاً حدد فيه شروط مشاركته، أبرزها تشكيل لجنة فنية مشتركة للإشراف على جدول أعمال المؤتمر وتوقيته، والتركيز حصرياً على القضايا الدستورية والانتخابية، وضمان المشاركة الكاملة لجميع رؤساء الولايات الأعضاء في الاتحاد الفيدرالي.

يأتي المؤتمر في ظل مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، وسط جهود لإجراء إصلاحات شاملة تضمن الانتقال السلمي للسلطة، وتكرّس مبادئ الديمقراطية في بلد أنهكته الصراعات لعقود.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.