ألقى السفير أبو بكر ظاهر عثمان، الممثل الدائم لجمهورية الصومال لدى الأمم المتحدة، كلمة مهمة أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، وذلك على خلفية قرار إسرائيل الاعتراف بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة.
في كلمته، أدان السفير الصومالي القرار الإسرائيلي، واصفاً إياه بـالعمل العدواني الذي يهدد سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن أرض الصومال لا يحق لها قانونياً الدخول بأي اتفاقيات أو الاعتراف بها من جانب أي دولة أخرى لأنها جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الاتحادية.
طالب عثمان أعضاء مجلس الأمن وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بـ الرفض القاطع لهذا الاعتراف، واعتباره عدواناً على وحدة الصومال ومساساً بسلامة أراضيه، وقال إن أي تغيير في الحدود أو الوضع القانوني لأراضي دولة عضو لا يمكن أن يتم عبر إجراءات أحادية الجانب، بل عبر القنوات القانونية والدبلوماسية المعترف بها دولياً.
وأضاف المندوب أن الاعتراف الإسرائيلي لا يهدد الدولة الصومالية فحسب، بل يشكل خطراً على الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر، نظراً لأبعاد الأوضاع الجيوسياسية المعقدة في المنطقة.
كما أعرب عن قلق مقديشو من تقارير متداولة حول احتمال أن يستخدم هذا الاعتراف كغطاء لمحاولات نقل السكان الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الجزء الشمالي من الصومال، وهو ما وصفه بأنه يشكل تهديداً إضافياً للسلم الدولي إذا تحول إلى واقع.
كما شدد عثمان في كلمته على أن أية محاولات لاستغلال القضية الفلسطينية أو قضايا أخرى لتبرير الاعتراف بأرض الصومال لن تغيّر من حقيقة أن الاعتراف بأراضٍ داخل دولة عضو يخضع لمبادئ القانون الدولي، مشيرًا إلى أن لا دولة تملك الحق في تغيير الحدود المعتمدة لأي دولة عضو دون موافقة الحكومة المركزية وتطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.
أنهى السفير الصومالي كلمته بنداء قوي إلى المجتمع الدولي قائلاً إن التحرك الجماعي ضد مثل هذه الإجراءات الأحادية ضروري للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ولضمان احترام سيادة الدول وحقها في الحفاظ على وحدة أراضيها.


تعليقات الفيسبوك