استضافت العاصمة الصومالية مقديشو، اليوم، الاجتماع السابع والعشرين لوزراء مالية دول مبادرة القرن الأفريقي، في حدث يُعد الأول من نوعه الذي تحتضنه الصومال على هذا المستوى الوزاري منذ إطلاق المبادرة عام 2019.
ويعكس انعقاد الاجتماع في مقديشو التحسن الملحوظ الذي تشهده البلاد على الصعيدين الأمني والسياسي، إلى جانب تنامي ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين في قدرة الصومال على استضافة الفعاليات الكبرى.
ترأس الاجتماع وزير المالية بجمهورية الصومال الفيدرالية، بيحي إيمان عيجي، بمشاركة وزراء مالية كل من إثيوبيا وكينيا وجيبوتي وإريتريا، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، من بينها البنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن مراقبين من الهيئات التنموية الإقليمية.
وركزت المناقشات على عدد من القضايا ذات الأولوية، أبرزها تعزيز الربط البنيوي عبر تطوير شبكات الطرق والطاقة العابرة للحدود، ودعم التكامل الاقتصادي من خلال تسهيل التجارة البينية وإزالة العوائق الجمركية بين دول المنطقة.
كما تناول الاجتماع ملف الأمن الغذائي في ظل التحديات المتزايدة الناجمة عن التغير المناخي وتكرار موجات الجفاف في القرن الأفريقي، إضافة إلى التأكيد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة، بوصفها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت الحكومة الصومالية أن استضافة هذا الاجتماع تعكس انتقال البلاد من مرحلة الاعتماد على المساعدات إلى مرحلة الاضطلاع بدور فاعل في القيادة الإقليمية والمساهمة في صياغة السياسات الاقتصادية المشتركة لدول القرن الأفريقي.
من جانبهم، جدد الشركاء الدوليون التزامهم بدعم وتمويل مشاريع تنموية بمليارات الدولارات، تهدف إلى تعزيز الترابط الاقتصادي والبنيوي ودعم مسارات التنمية والاستقرار في المنطقة.


تعليقات الفيسبوك