– وافق مجلس الوزراء في الحكومة الفيدرالية الصومالية يوم الخميس رسميًا على قائمة مكوّنة من تسعة مرشحين للتعيين في اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، وذلك خلال جلسته الأسبوعية التي ترأسها رئيس الوزراء حمزة عبدي بري.
وقد قُدّمت الترشيحات من قبل وزيرة تنمية الأسرة وحقوق الإنسان، بعد ما وصفته الحكومة بأنه “عملية اختيار صارمة وشفافة.” وذكرت الحكومة أن العملية أُجريت بما يتوافق بالكامل مع المواد 8 و15 و16 و17 (1) و(2) من القانون رقم 16، الصادر بتاريخ 27 يونيو 2016.
ووفقًا لبيان حكومي، فقد تم اختيار المرشحين المدرجين في القائمة القصيرة بناءً على الجدارة والنزاهة والكفاءة المهنية، تماشيًا مع المعايير الدولية المعترف بها مثل مبادئ باريس والملاحظات العامة لتحالف المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI).
ويُعد إقرار المجلس لهذه الترشيحات خطوة مهمة في الجهود الطويلة التي تبذلها الصومال لتأسيس مؤسسة حقوق إنسان مستقلة وذات مصداقية. وتعتبر الحكومة أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز حماية حقوق الإنسان، وتقوية آليات المساءلة، وترسيخ سيادة القانون.
ومع ذلك، أثار مسار التعيينات انتقادات من منتدى الإنقاذ الصومالي، وهو ائتلاف من القوى السياسية المعارضة، حيث أصدر المنتدى بيانًا شديد اللهجة أدان فيه عملية ترشيح اللجنة الوطنية، واتهم الحكومة الفيدرالية بالتدخل غير المشروع وغياب الشفافية.
وجاء في البيان: “إن تصرفات الحكومة تقوض استقلالية اللجنة وتُفقدها مصداقيتها.”
تأتي هذه الخلافات في ظل توترات أوسع بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة، مع استمرار الخلافات بشأن الإصلاحات الدستورية، والعملية الانتخابية المقبلة، وإنشاء هيئات رقابية مستقلة.
تبرز هذه الأزمة المتصاعدة التحديات المتزايدة التي تواجهها الصومال في مسيرتها نحو بناء الدولة، كما تسلط الضوء على التوازن الهش بين التوافق السياسي وتطوير المؤسسات.


تعليقات الفيسبوك