أدان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، يوم الثلاثاء، بشدة اعتراف إسرائيل الأحادي بصوماليلاند، مطالبًا بسحب القرار فورًا، ومحذرًا من أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية ويقوض الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

وأوضح المجلس، في بيان صادر عقب اجتماعه رقم (1324) المنعقد في 6 يناير الجاري على المستوى الوزاري، رفضه القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه واستقراره، داعيًا الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى تجديد التزامهم بوحدة الصومال ورفض ما وصفه بالأعمال غير القانونية المخالفة للقانون الدولي ومبادئ الاتحاد الإفريقي.

ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى دعم جهود هيئات الأمم المتحدة المختصة الرامية إلى صون السلامة الإقليمية للصومال، بما في ذلك أي تحرك جماعي محتمل داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن هذا الملف.

وأكد البيان أن أي محاولة لتغيير الحدود بالقوة أو عبر وسائل غير مشروعة تُعد انتهاكًا للقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وتشكل سابقة خطيرة قد تترتب عليها آثار سلبية واسعة على السلم والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

وأشار المجلس إلى أن مثل هذه الخطوات قد تهدد السلام في إفريقيا، ولا سيما في القرن الإفريقي، وتقوض مبادرات الأمن المشترك، وتتنافى مع الأعراف الدولية المعتمدة.

كما ثمّن المجلس جهود الحكومة الفيدرالية الصومالية المتواصلة في مجال بناء الدولة، مشددًا على أن الحوار الداخلي يظل السبيل الوحيد المقبول لمعالجة الخلافات السياسية بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.
وحثّ المجلس مفوضية الاتحاد الإفريقي، بالتنسيق مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) ومجموعة شرق إفريقيا، على مواصلة دعم وتيسير حوار سياسي شامل يهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه الصومال بالطرق السلمية.

ويأتي هذا البيان تأكيدًا لتصريحات سابقة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، الذي شدد في 26 ديسمبر 2025 على رفض أي مبادرة تهدف إلى الاعتراف بصوماليلاند ككيان مستقل، معتبرًا ذلك مخالفًا لمبادئ الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، ومهددًا لأهداف السلم والاستقرار والاندماج الإفريقي ضمن أجندة 2063.
يُذكر أن صوماليلاند أعلنت انفصالها من جانب واحد عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية، دون أن تحظى باعتراف دولي. وقد قوبل الاعتراف الإسرائيلي برفض واسع من الحكومة الصومالية ودول إقليمية ومنظمات دولية، وسط تحذيرات من تداعياته على الاستقرار الإقليمي.

وأكد الاتحاد الإفريقي في ختام بيانه التزامه بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لضمان احترام الحدود المعترف بها دوليًا لجمهورية الصومال الفيدرالية، مشددًا على أن وحدة البلاد وسلامة أراضيها تمثلان أساسًا لتحقيق السلام الدائم في الصومال والمنطقة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.