جدد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، مهمة بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (اسوم ) لمدة عام إضافي، لتستمر حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، في خطوة تؤكد استمرار التزام المجتمع الدولي بدعم الأمن والاستقرار في البلاد.
وجاء القرار، الذي قدمته المملكة المتحدة، خلال جلسة عقدها المجلس يوم الثلاثاء، حيث صوّت جميع الأعضاء الخمسة عشر لصالحه. كما نص القرار على إنهاء بعثة الأمم المتحدة للمساعدة الانتقالية في الصومال (اتمص)، على أن تتوقف جميع عملياتها بشكل كامل بحلول 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وفي تعقيبه عقب التصويت، رحّب نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، آرتشي يونغ، بالقرار، مؤكدًا أن بعثة (ايسوم) تؤدي دورًا أساسيًا في تعزيز الاستقرار والأمن في الصومال. وأشار إلى أن القرار يتعامل بواقعية مع التحديات التي تواجه البعثة، ولا سيما نقص التمويل والعجز في السيولة الذي يعاني منه مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال (UNSOS).
وأوضح يونغ أن مهمة البعثة تتضمن آلية تتيح إجراء مراجعة شاملة ومدروسة للدعم اللوجستي الذي تقدمه الأمم المتحدة، بما يسهم في تحسين فعالية العمليات على الأرض. كما شدد على أن قرارات مجلس الأمن المقبلة يجب أن تستند إلى فهم عميق للسياق الوطني الصومالي، لضمان أن يظل الدعم الدولي موجّهًا وفعّالًا.
وتجدر الإشارة إلى أن بعثة AUSSOM بدأت عملياتها رسميًا في الأول من يناير/كانون الثاني 2025، خلفًا لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (اتمص)، في إطار مسار الانتقال الأمني الذي تنفذه الحكومة الصومالية. وتعمل البعثة على دعم العمليات المشتركة مع القوات الأمنية الصومالية في مواجهة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ورغم التفويض الأممي، لا تزال بعثة (اسوم) تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل، في وقت تواصل فيه حركة الشباب تمردها المسلح ضد الدولة الصومالية منذ أكثر من 16 عامًا، من خلال تنفيذ هجمات متكررة تستهدف القوات الأمنية والمسؤولين الحكوميين والمدنيين، ما يبرز أهمية استمرار الدعم الدولي لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.