— دعا السفير الأمريكي السابق في الصومال لاري أندريه واشنطن إلى التعامل بحذر مع مسألة الاعتراف بأرض الصومال، محذراً من أن أي خطوات أحادية الجانب قد تزعزع استقرار القرن الإفريقي وتضر بعلاقات الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال أندريه إن المنطقة تواجه صراعات داخلية وبين الدول، ما يجعل أي قرار متسرع بشأن وضع أرض الصومال “تهديداً للاستقرار الإقليمي ولمستقبل الصومال”. ونصح بأن تتجنب الولايات المتحدة التحرك منفردة، وأن تجري مشاورات مع دول الجوار إثيوبيا وكينيا وجيبوتي وأوغندا، إلى جانب الاتحاد الإفريقي، قبل اتخاذ أي خطوات.
وعرض السفير السابق مقاربات محتملة أمام واشنطن: إما الإبقاء على الوضع القائم، أو فتح مكتب دبلوماسي في عاصمة أرض الصومال هرجيسا مع الإبقاء على السفارة في مقديشو. وقد فضّل الخيار الثاني، واصفاً إياه بأنه “حل وسط” يتيح لواشنطن تشجيع الحوار بين هرجيسا ومقديشو، مع تعزيز مصالحها الدبلوماسية.
وحذّر أندريه من أن الاعتراف الأحادي بأرض الصومال قد ينفّر كثيراً من الصوماليين المؤيدين للوحدة، ويخاطر بإشعال التوترات القائمة على الانتماءات القبلية. ورغم إقراره بأن أرض الصومال تتمتع باستقرار نسبي وحوكمة أقوى مقارنة بمناطق أخرى في الصومال، شدّد على أن ذلك “لا يمكن أن يغني عن الحاجة إلى تسوية دائمة يتم التفاوض عليها”.
وأشار إلى بونتلاند، وهي منطقة صومالية شبه مستقلة، باعتبارها مثالاً على تحقيق الأمن والتنمية دون الانفصال عن النظام الفيدرالي. وأضاف أن مستقبل النجاح بالنسبة للصومال والقرن الإفريقي عموماً يعتمد على جبهتين أساسيتين: المصالحة مع أرض الصومال، وهزيمة مقاتلي حركة الشباب الذين ما زالوا يسيطرون على أراضٍ.
ولفت إلى أن المحادثات بين مقديشو وهرجيسا، التي تمت بوساطات متفرقة من تركيا وجيبوتي، لم تحقق حتى الآن تقدماً ملموساً بشأن ما إذا كانت أرض الصومال ستبقى جزءاً من الصومال أم ستسعى للحصول على استقلال معترف به.


تعليقات الفيسبوك