شهدت مدينة لاسعانود اليوم السبت حدثاً سياسياً بارزاً، حيث انتُخب عبد القادر أحمد علي فرطيي رئيساً للولاية الشمالية الشرقية الجديدة في الصومال، وذلك عقب انتخابات تنافسية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.

وجاء فوز فرطيي بعد انسحاب منافسه الرئيسي عبد الرزاق خليف أحمد، عقب أن حوّل المرشح جمال محمد حسن أصواته لصالح فرطيي، ما قطع الطريق أمام خليف للوصول إلى الجولة الثانية. وبذلك، أصبح فردحيه، الذي شغل سابقاً منصب القائد المؤقت لإدارة -خاتمو، القائد الرسمي للإدارة الجديدة، بعد أن قضى عامين في قيادة المرحلة الانتقالية.

وفي السياق ذاته، أُجريت انتخابات منصب نائب الرئيس، حيث يُتوقع فوز عبد الرشيد يوسف جبريل، الرئيس السابق لبرلمان بونتلاند، والشاعر المعروف والمقرب من فرطيي.

ويُنظر إلى جبريل باعتباره أحد أبرز الشخصيات المرشحة للعب دور محوري في المرحلة المقبلة.

إلا أن الانتخابات لم تخلُ من الجدل، إذ اتهمت قوى معارضة الحكومة الفيدرالية في مقديشو بالتدخل المباشر لصالح فردحيه، متهمة مسؤولين حكوميين بممارسة ضغوط على النواب، بل وشراء أصوات لضمان فوزه. ورأت المعارضة أن مثل هذه التدخلات قد تهدد نزاهة العملية الانتخابية وتعرقل جهود بناء إدارة جديدة فعّالة.

وفي المقابل، لم تُصدر الحكومة الفيدرالية أي تعليق رسمي على تلك الاتهامات، الأمر الذي زاد من حدة النقاشات حول شفافية الانتخابات ودور الدولة في المسار السياسي للولاية الناشئة.

ويُعد هذا الاستحقاق الانتخابي تتويجاً لجهود استمرت منذ يوليو الماضي لتأسيس إدارة رسمية في الولاية الشمالية الشرقية، وسط توقعات بأن تواجه القيادة الجديدة تحديات كبيرة تتعلق بالأمن، وتثبيت دعائم الحكم، وإدارة علاقاتها مع الحكومة الفيدرالية.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.