غاذر رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله عيرو، زيارة رسمية إلى دولة قطر يوم السبت، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لرئيس الإقليم الانفصالي إلى الدولة الخليجية، ما أثار اهتمامًا إقليميًا واسعًا بشأن دلالات هذه الزيارة وتوقيتها.
رغم عدم صدور بيان رسمي من رئاسة أرض الصومال لتوضيح أهداف الزيارة، أشارت مصادر مطلعة إلى أن جدول أعمال الرئيس قد يركز على بحث سبل التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخليجية، في إطار جهود متزايدة تبذلها إدارة إرو لتعزيز العلاقات مع الدول العربية.
رافق الرئيس وفد رفيع المستوى ضم وزراء الخارجية والداخلية وشؤون الرئاسة والشؤون الدينية، إلى جانب مستشاره الخاص للشؤون الاقتصادية، ما يعكس أهمية الزيارة على مستوى الملفات المطروحة.
وتُعد هذه الزيارة تطورًا لافتًا في مسار السياسة الخارجية لأرض الصومال، خاصة وأن قطر تحتفظ بعلاقات استراتيجية قوية مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو، التي ترفض الاعتراف باستقلال أرض الصومال المعلن من جانب واحد.
وفي عام 2017، كانت أرض الصومال قد أيدت موقف الإمارات والسعودية خلال الأزمة الخليجية، وساندت العقوبات المفروضة على الدوحة، مما يجعل الزيارة الحالية تحوّلًا محتملاً في توجهات هرجيسا الدبلوماسية.
يرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تمثل محاولة من القيادة الجديدة في أرض الصومال لإعادة تموضعها في المشهد الإقليمي، في وقت تواجه فيه تحديات سياسية واقتصادية داخلية، وتبحث عن فرص جديدة لدعم ملفها الدولي.
حتى اللحظة، لم تصدر تصريحات من الجانب القطري بشأن الزيارة، فيما تتابع الأوساط السياسية في المنطقة بحذر أبعاد هذه الخطوة غير المسبوقة.


تعليقات الفيسبوك