— اتهمت إدارة ولاية جوبالاند، في بيان صدر الاثنين، الحكومة الفيدرالية في الصومال بالتخلي عن الأولويات الوطنية الأساسية، وعلى رأسها مكافحة حركة الشباب والحفاظ على وحدة البلاد، معتبرة أن القيادة الحالية انشغلت بمصالح سياسية قصيرة المدى على حساب الأمن والحكم الرشيد.
وقالت جوبالاند في بيانها إن القيادة الفيدرالية فشلت في تلبية تطلعات الشعب في مجالي الأمن والإدارة، محذّرة من أن السياسات المتبعة “تقوّض ثقة المواطنين” وتهدد مستقبل البلاد. وأكد البيان أن “إنقاذ الصومال يكمن في الوحدة الوطنية وقيادة تتحمل المسؤولية عن مستقبل الأمة”.
وأعلنت جوبالاند دعمها الكامل لمنتدى الإنقاذ الصومالي، وهو تحالف معارض يضم شخصيات سياسية بارزة بقيادة الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد، والذي اختتم اجتماعاته في مقديشو الأحد الماضي بعد يومين من المشاورات. وأشادت جوبالاند بالقرارات الصادرة عن المنتدى، ووصفتها بأنها خطوة مهمة لتجنيب البلاد المزيد من الأزمات السياسية.
وكان منتدى الإنقاذ قد وجّه اتهامات مباشرة لإدارة الرئيس حسن شيخ محمود بتهميش الحرب ضد حركة الشباب، والتركيز بدلاً من ذلك على صفقات بيع أراضٍ مثيرة للجدل. كما دعا المنتدى إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة، والإسراع في إجراء الانتخابات المحلية، والتراجع عن ما وصفه بـ “التعديلات غير القانونية” على الدستور المؤقت لعام 2012، محذراً من خطر خلق “أطر قانونية متضاربة” قد تزيد من حدة عدم الاستقرار في البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه الصومال مواجهة تحديات أمنية وسياسية معقدة، حيث تعرقل الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء جهود محاربة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الأزمات السياسية إلى تقويض مساعي استعادة الاستقرار.


تعليقات الفيسبوك