مقديشو – أعلنت قوى المعارضة الصومالية، يوم الخميس، تأجيل مظاهرة كان من المقرر إقامتها في العاصمة مقديشو، وذلك عقب وساطة قادها شيوخ عشائر بارزون وأعضاء في البرلمان، نجحت في خفض حدة التوترات التي أثارت مخاوف من اندلاع أعمال عنف.

وكان منتدى الإنقاذ الوطني قد دعا إلى تنظيم الاحتجاج يوم السبت، غير أن المظاهرة أُرجئت لمدة أسبوع واحد بعد مشاورات شارك فيها الإمام، وزعيم قبيلة مودولود، إلى جانب لجنة برلمانية من عشيرة الهوية، فيما حضر الرئيس السابق شريف شيخ أحمد، أحد أبرز وجوه المعارضة، جلسات الحوار.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عُقد مساء الجمعة، أكد الوسطاء وقادة المعارضة أن التظاهر حق دستوري مكفول، مشيرين إلى أن المظاهرة ستُنظم خلال تسعة أيام، على أن يتم الاتفاق بين الطرفين على المكان والزمان وآليات التنظيم، بما يضمن سلميتها وتحت حماية قوات الحكومة.

وجاء هذا التطور ليخفف من قلق سكان العاصمة الذين أبدوا خشيتهم من انزلاق الأوضاع إلى العنف، خاصة بعد وقوع اشتباك مسلح، مطلع الأسبوع الجاري، بين حراس سياسيين معارضين والقوات الحكومية أمام مركز شرطة مديرية ورطة نبادة.

وكان رئيس الوزراء حمز عبدي بري قد أدان الحادثة، واصفاً إياها بـمحاولة انقلاب فاشلة، مؤكداً أن قوات الأمن ستتصدى لأي تهديد يمس السلامة العامة.

من جانبها، أكدت الحكومة للوسطاء التزامها بحرية التجمع والتظاهر، لكنها شددت على ضرورة التنسيق المسبق لضمان الأمن، معلنة في الوقت ذاته حظر نشر القوات أو استخدام المركبات العسكرية والأسلحة الثقيلة أثناء المظاهرات.

وتؤكد المعارضة أن احتجاجاتها ستسلط الضوء على ما تعتبره “استيلاءً غير قانوني” على الأراضي والممتلكات العامة في العاصمة، بما في ذلك المراكز المدنية والأسواق.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.