أنهت القوات الأمنية الصومالية، فجر اليوم، حصاراً دموياً استمر لساعات شنّه مسلحو حركة الشباب على سجن “غودكا جيلعو”، أحد أكثر مراكز الاحتجاز تحصيناً في العاصمة مقديشو، والواقع بالقرب من مجمع القصر الرئاسي “فيلا صوماليا”.

وبحسب مصادر أمنية، بدأ الهجوم بانفجار سيارة مفخخة عند مدخل السجن، أعقبه اقتحام مجموعة من المسلحين الذين اشتبكوا مع قوات الأمن في معارك عنيفة استمرت لساعات داخل السجن .

وقالت الحكومة الصومالية في بيان رسمي إن سبعة من المهاجمين قُتلوا خلال العملية، مؤكدةً أن القوات الأمنية تمكنت من “تحييد العناصر الإرهابية” واستعادة السيطرة الكاملة على السجن.

وكشف البيان أن المهاجمين استخدموا مركبة عسكرية تحمل ألواناً وشعارات مماثلة لتلك الخاصة بالقوات الحكومية، كما ارتدى المسلحون زيّاً مشابهاً لزي الجيش الصومالي، ما مكّنهم من المرور عبر نقاط التفتيش دون تدقيق.

وأضافت الحكومة أن الحادثة كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة تستدعي تشديد الرقابة على المركبات العسكرية وتنفيذ الإجراءات الخاصة بأمن العاصمة وضبط السلاح بشكل صارم.

من جهتها، أعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدةً أن مقاتليها استهدفوا “الزنزانة السرية الواقعة تحت الأرض والمحروسة من قبل قوات الأمن”، مشيرةً إلى أن الهجوم بدأ بتفجير انتحاري أعقبه اقتحام مقاتلين للموقع.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تكثف فيه القوات الحكومية عملياتها العسكرية ضد الحركة في عدة مناطق من البلاد، حيث نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مداهمات في جلب ومبارك وأوطيكلي وكوونيا-بارو، أسفرت وفقاً لبيان وزارة الدفاع عن مقتل قياديين بارزين، من بينهم محمد عثمان محمد الملقب بـ”توتاح”، نائب رئيس جهاز الأمن في حركة الشباب ورئيس قسم شراء المتفجرات.

ويعد الهجوم على سجن “غودكا جيلعو” أحد أخطر الاعتداءات التي تشهدها العاصمة مقديشو في الأشهر الأخيرة، ويأتي في ظل جهود حكومية مكثفة لإعادة بسط الأمن والاستقرار في البلاد.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.