أديس أبابا – دعا رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود إلى تعزيز التضامن الدولي لدعم أنظمة غذائية مستدامة وشاملة، مؤكدًا أن تحويل الزراعة لم يعد خيارًا استراتيجيًا فحسب، بل أصبح “التزامًا أخلاقيًا وضرورة وطنية”.

جاءت تصريحات الرئيس خلال كلمته في الاجتماع المرحلي الثاني لقمة الأمم المتحدة لأنظمة الغذاء (UNFSS+4) المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث حذر من التحديات المتصاعدة التي تهدد نظام الغذاء العالمي في ظل أزمات متداخلة، أبرزها النزاعات المسلحة، والصدمات المناخية، وتفاقم التفاوت الاجتماعي.

وقال الرئيس محمود: “العالم يواجه مفترق طرق خطيرًا، في ظل مطالب غير مسبوقة على نظام الغذاء. هذا الاجتماع ليس فقط مناسبًا من حيث التوقيت، بل هو ضروري لتجديد التزامنا المشترك ببناء نظام غذائي أكثر استدامة وشمولية ومرونة”.

وأشار إلى أن الزراعة تمثل حجر الأساس للاقتصاد والمجتمع في الصومال، حيث تسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي وتوفر سبل العيش لغالبية السكان، مضيفًا: بالنسبة للصوماليين، الزراعة ليست قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل هي شريان حياة وثقافة وبقاء.

وأوضح أن الحكومة الصومالية أطلقت خطة التحول الوطنية، التي تركز على جعل الزراعة محركًا للنمو الشامل والتعافي الوطني، مع إعطاء أولوية للشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحسين سلاسل القيمة الزراعية، وتعزيز الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية.

كما شدد الرئيس على التزام بلاده بأهداف التنمية المستدامة ومبدأ عدم ترك أحد خلف الركب، مؤكدًا سعي الحكومة إلى مواءمة استراتيجياتها الوطنية مع البرامج الإقليمية والأطر الدولية ذات الصلة.

وفي ختام كلمته، دعا الرئيس حسن شيخ محمود المجتمع الدولي إلى تعزيز التضامن من خلال توفير تمويل مناخي عادل، ودعم فني فعّال، وتشجيع الابتكار في القطاع الزراعي.

تجدر الإشارة إلى أن قمة UNFSS+4 شهدت حضور قادة دوليين وممثلين عن منظمات أممية وشركاء تنمويين، بهدف تقييم التقدم المحرز في إصلاح أنظمة الغذاء وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.