مقديشو – أعلن وزير النقل والطيران المدني في الحكومة الفيدرالية الصومالية، محمد فارح نوح، أن الخطوط الجوية الصومالية ستعود إلى الأجواء قبل نهاية العام الجاري، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية لإحياء الناقل الوطني بعد أكثر من ثلاثة عقود من التوقف.
وأكد الوزير خلال مؤتمر صحفي، يوم الأحد، أن الطائرات والمعدات الخاصة بالخطوط الجوية الصومالية أصبحت جاهزة، موضحاً أن الاستعدادات الفنية والإدارية بلغت مراحلها النهائية. وقال نوح: يسعدني أن أعلن للشعب الصومالي أننا سنعيد إطلاق الخطوط الجوية الصومالية قبل نهاية هذا العام بإذن الله.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير مطار آدم عدي الدولي في مقديشو وعدد من المطارات الأخرى في مختلف أنحاء البلاد، مبيناً أن 72 مطاراً بحاجة إلى عمليات ترميم وتحديث. وأضاف أن 15 مطاراً تشهد حالياً أعمال صيانة، بعضها في مراحله الأخيرة.
وقال الوزير نوح: “علينا أن نُظهر للعالم أن مطاراتنا يمكن الوثوق بها، وأن تكون على الأقل بمستوى مطارات الدول المجاورة إن لم تكن بمستوى المطارات المتقدمة. كما أدعو السياسيين والمواطنين إلى احترام القانون وعدم تعطيل سير العمل في المطارات.”
وكانت الحكومة الصومالية قد أعلنت في يوليو 2025 عن شراء طائرتين من طراز إيرباص A320، في خطوة تمهد لإعادة تشغيل الخطوط الجوية الوطنية التي توقفت عن العمل منذ عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية.
يُذكر أن الخطوط الجوية الصومالية تأسست عام 1964، وكانت تربط العاصمة مقديشو بعدد من العواصم والمدن الكبرى في شرق إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، قبل أن تتوقف إثر اندلاع الحرب الأهلية.
منذ ذلك الحين، تولت شركات طيران دولية وإقليمية مثل الخطوط الإثيوبية، والخطوط التركية، وفلاي دبي، والخطوط القطرية تسيير رحلات إلى مقديشو ومدن أخرى كما واصلت شركات محلية مثل دالو إيرلاينز، جوبا إيروايز، فريدوم إيرلاين إكسبريس، وأفريكان إكسبريس إيروايز تشغيل الرحلات الداخلية والإقليمية.
وبعودة الخطوط الجوية الصومالية إلى العمل، يأمل الصوماليون أن تستعيد البلاد مكانتها الجوية وتحقق نقلة نوعية في قطاع الطيران المدني.


تعليقات الفيسبوك