أعادت الحكومة الصومالية، يوم الخميس، 14 شابًا صوماليًا كانوا محتجزين في الجزائر أثناء محاولتهم الهجرة بشكل غير نظامي إلى أوروبا، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

ضمّت المجموعة المُرحّلة 11 شابًا وثلاث شابات، تم اعتقالهم أثناء عبورهم أحد أخطر وأشدّ طرق الهجرة ازدحامًا في شمال إفريقيا. وقد استُقبل العائدون في مطار آدم عدي الدولي بالعاصمة مقديشو من قبل مسؤولين حكوميين بارزين، بينهم الأمين الدائم للوزارة، السيد حمزة عدن هادو، ومدير إدارة الشؤون الإفريقية، السيد عبد القادر بورغال.

وأشارت الوزارة إلى أن الجزائر باتت محطة عبور رئيسية للمهاجرين الصوماليين المتوجهين إلى أوروبا الغربية، حيث يتعرض العديد منهم لظروف إنسانية بالغة القسوة، تشمل الاحتجاز وسوء المعاملة.

وخلال استقبالهم، تحدث العائدون عن الأوضاع الصعبة التي مروا بها في مراكز الاحتجاز الجزائرية، معربين عن امتنانهم العميق لتدخل الحكومة الصومالية وتأمين عودتهم إلى البلاد بسلام.

وأكدت وزارة الخارجية التزامها الثابت بحماية المواطنين الصوماليين في الخارج، والعمل على إعادتهم بطريقة تحفظ كرامتهم، مشددة على أهمية تعزيز الدعم القنصلي وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.

وقالت الوزارة في بيانها: “تعكس هذه المبادرة مسؤوليتنا في حماية مواطنينا وتعزيز العمل الدبلوماسي والإنساني تجاههم”.

يأتي هذا التطور في إطار جهود حكومية متواصلة للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، حيث أعادت السلطات الصومالية في مايو الماضي تسعة شبان من الجزائر في ظروف مشابهة.

وأكدت الحكومة أنها تعمل بالتعاون مع شركاء دوليين على رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الهجرة غير القانونية، إلى جانب تطوير برامج لخلق فرص اقتصادية وتعليمية مستدامة تسهم في الحد من دوافع الهجرة بين الشباب.

ودعت السلطات مجددًا الشباب الصومالي إلى تجنب المسارات الخطرة والمضللة، والسعي نحو الهجرة الآمنة والمشروعة المبنية على الوعي والتخطيط.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.