أديس أبابا – افتتحت الحكومة الفيدرالية الصومالية ونظيرتها الإثيوبية، مساء الأمس الجمعة، اجتماعًا تقنيًا رفيع المستوى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمراجعة التقدم المُحرز في تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع الوزاري المشترك الأول الذي عُقد في مقديشو في وقت سابق من هذا العام.
وترأس الوفد الصومالي مدير عام الشؤون الاجتماعية لدول شرق إفريقيا، في حين ضم الوفدان مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين. وتركز المحادثات على تقييم مدى تنفيذ الالتزامات الثنائية، وتحديد العقبات التي لا تزال تعيق تحقيق الأهداف المشتركة.
وناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون بين شعبي البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة في التجارة والاقتصاد، إلى جانب دفع الجهود نحو مزيد من التكامل في العلاقات الثنائية. ويُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه خطوة محورية لتحويل الوعود السياسية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
يأتي هذا التحرك في ظل تحسن نسبي في العلاقات بين البلدين، عقب اتفاق مشترك لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بالكامل، وتجاوز الخلافات التي تصاعدت في أعقاب توقيع أديس أبابا اتفاقية مع إدارة أرض الصومال لإنشاء ميناء بحري، وهي الخطوة التي اعتبرتها مقديشو انتهاكًا صارخًا لسيادتها.
قد أسهمت وساطة تركية في تهدئة التوترات وفتح المجال أمام حوار بنّاء بين الجانبين، تُوج باتفاق يشمل تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، والتجارة، والاستثمار، في إطار مساعٍ أوسع لتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وتؤكد الاجتماعات الجارية على التزام البلدين بتحويل الرؤية المشتركة للاستقرار والازدهار إلى واقع ملموس يخدم مصالح شعبيهما والمنطقة ككل.


تعليقات الفيسبوك