الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الإرهاب وسيلة للتبريرات.. والصومال نموذجا Print E-mail
مقالات - مقالات سياسية
Written by حسن حاج عبد الله حاج عثمان   
Sunday, 29 January 2012 10:06

لا للإرهاب لا للوحشية لا للأيدلوجيات المفبركة !!! شعارات مرفوعة في ساحات معظم المتظاهرين في جميع أنحاء العالم، لكن قد يسأل الواحد منا من هو الإرهاب ؟ ثم يكون حيرة في أمره، لا تتعجب أيها القاري فالأمر بسيط للغاية، لا تبحث كثيرا عن الجواب، ولا تفكر أكثر، فالجواب ربما يكون وسيلة لتبرير الغايات ولوصول المصالح ليس إلا.

أولا وقبل كل شيء وسيلة للتدخلات والصومال نموذجا:

التدخلات الإقليمية والدولية على الساحة الصومالية جميعا لها مبرر واحد وهو الإرهاب، وعندنا تاريخ مملوءة بالمفاجآت، وفي حكومة عبد القاسم سمعت فجأة (شمبرالى ... مكان الاختفاء لمجموعة من الإرهابيين.. ) فلم نجد ولا واحدا منهم، لكن الناتج من هذه التهمة الباطلة، التجريم واستباحة أموال مجموعة البركات لتحويل الاموال والاتصالات، وتعرض البلد لهجوم سافر من قبل الاعداء، وتوجهت وسائل الإعلام الغربي جميعا الى الصومال، فحللوا جميعا ممتلكات البلد حتى قالوا في النهاية، إن أسامة بن لادن موجود في الصومال، ووضعوا بلدنا الحبيب في قائمة محور الشر، والأكثر خطورة في العالم، كل ذلك ذهب في مهب الرياح بسبب بسيط لأن الأمر كان غايته تضليل الرأي العام العالمى.

في العراق وقعت الكذبة الكبرى، ولم يوجد أسلحة الدمار الشامل فيها، هذا غاية التضليل والاستخفاف للرأي العالمي، واستباحوا دم العراق، وشركاء الكذبة هم اصحاب شركات النفط الاستعماريون والسياسيون الطامحون للكراسي.

فأفغانستان أصبحت كبش الفداء لأن الطالبان ما هي إلا مجموعة إرهابية لا تحترم المواثيق الدولية، ولا تخضع للسلطة الغربية عموما والأميركية خصوصا، والأهم من ذلك كان الغزو استفزازا لباكستان، وضغطا على إيران الغريم التقليدي للولايات المتحدة عموما والغرب خصوصا.

ثانيا الارهاب وسيلة لاستباحة سيادة الدول:

الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا يستخدمون سياسية الجاني المظلوم، والغرب عموما يصورون أنفسهم بالمعتدي عليه، وسمتهم البارز هي البراءة، ويتكلمون أن هناك خطر داهم من الشرق ،والشرق شر محض، وكل ما هو إسلام فهو مشكلة لا خلاصة فيها وكما قال الصهيوني في مقالته المشهورة (العرب لا يقرؤون و إذا قرءوا لا يفهمون و إذا فهموا سرعان ما ينسون) ولذا فالعربي خصوصا والمسلم عموما إنسان لا يفهم شيئا، معظمنا مخربون وفوضويون بدرجة لا يمكن تصورها بالعقل، لذا دولنا عندهم مجموعة من اللصوص يسيطرون علي مجموعة أخرى من البشر لا وزن لهم ولا اعتبار، وأما الفرد الغربي فمعصوم الدم وشرفه مصان، لذا فأمنه الشخصي حق يجب الحفاظ عليه، ويدفع به كل غال ورخيص لأجله، ومنها استباحة حدود الدول، والتعدي على سيادتها، والوسيلة المستخدمة سياسيا هي الارهاب، والإحساس بالخطر، والدفاع على أمن الدول القوية مع التعدى علي الدولة الضعيفة، نفس المبرر يستباح سيادة الدولة الصومالية كأنها لا سيادة لها.

ثالثا:الارهاب كوسيلة لسن القانون في الأمم المتحدة وفي الحكومات :

هناك قوانين سنت لمحاربة الارهاب، سواء كان ما يسمي الارهاب الدولي والإقليمي والجرائم ذات طابع العام، تنفيذا لمآرب خاصة، ومصالح لبعض الدول، وسنن مطاطية صالحة لاستخداماتها بشكل عام، ثم بعد ذلك شرعت كل دولة على حد قوانين داخلية، ومن هؤلاء الدول دول شرق إفريقيا واستخدموا نفس التبريرات ونفس القوانين، واستباحوا سيادة الدولة الصومالية المريضة أصلا، ومما يدل على ذلك التدخلات المتواصلة والتدخل الكيني الأخير، وقصفهم بالطائرات، وقتلهم النساء والأطفال، حفظا لأمن نساء وأولاد كينيا، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على سياسية الكيل بالمكيالين، ونفاق الدولة الذي أصبح سمة العالم المعاصر والحديث، ويمارس جميع دول الجوار بسن قواعد ضد الارهاب لصالح التدخلات في الصومال والنتيجة واضحة للعيان .

رابعا: الارهاب كوسيلة لتصنيف دول الشر والدول الصديقة:

ومما يظهر في الوهلة الأولى تصنيف العالم الى دول محور الشر كإيران وغيرها من الدول، والداعمة للإرهاب، والراعية للإرهاب، ودول الشر المحض او المعروفة بأعداء السامية ويكرون إبادة اليهود، وهم أعداء الديمقراطية والتقدم والإزهار العالمي والرفاهية الدولية، وهم أصحاب التخلف والانحطاط السياسي الدولي والتي لا تراعي القيم السياسية الأخلاق الدوليين.

أيها القاري الكريم لا تفكر في الأمر كثيرا، فكل هذا معناه هي الدول التي لها سياسيات دولية لا تتماشي مع الغرب، ولهم استغلالية في الرأي، والتفكير السياسي السائد معناه إذا لم تكن تابعا لسياسة الغرب فأنت ملعون بلعنة المجتمع الدولي، وستلاحقك عقوبات دولية لا يؤمن شرها، فكن تابعا لتجد الأمان، وتصبح عضوا نشيطا ومعززا ومكرما في داخل الأسرة الدولية، وإلا تصنيفك واضح، والضربة ليست مستحيلة، فكن في أهبة الاستعداد، فالصومال دائما يصنف في محور الشر، ما المقصود بها؟ لأن الشعب الصومالي شعب متكبر، لا يخضع لإدراة المجتمع الدولي.

والنتيجة هي أن الارهاب هو من وافق سياستي فهو معي ومن عارض فهو ضدي (إرهابي).

 

 

تعليقات حول الموضوع

avatar أدم محمود
السلام عليكم أخي حسن حاج أشكرك علي حسن مقالاتك الحسنة
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبد الفتاح ادم
هذا مقال تحليلي رائع بالمرة, وكثير من أمتنا لايفهمون هذا الوقع الذي نعيش فيه . وما يسمى سياسية الكيل بالمكيالين او نفاق السياسى الذي ينتهجه الغرب بشكل (متفق عليه) واضح ضد الدول المسلمة ولاسيما الضعيفة منها.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar الشيخ
الغرب يستخدم كل الذرائع للوصول إلى مصالحه ، وهذا شيئ طبيعي ، ولكن ماذا تصف بحركة الشباب وما هو تفسيرك لتصرفاتها من ذبح الناس وتفجيرهم .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar حسن حاج عبد الله حاج عثمان
وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته يا اخي آدم شكرا علي تشجيعك وجزاك الله خيرا واحاول ان اكون علي حسن ظنك حسب قدرتي والف الف شكر لك صديقي صاحب واتذكر ايام ايطاليا وسلم علي جميع اصدقاء في ايطاليا بلد مكروني والطماطم وسناكل مرة ان شاء الله باستا كن بامدوروا باللغة ايطاليا بطريقة الايطاليا المعروفة وانا مشتاق اليها
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ابو ورسمه
سلام الله ورحمته وبركاته اخي حسن الحاج عبدالله,كعادتك تخط المواضيع الجسيمه ومنها الارهاب.مبدئيا اعرج علي مصطلح الارهاب في البدايه وهو ماتم سطره من قبل الامم المتحده في 1974 وضمنيا يقر ان الاستهداف السياسي المسلح للهداف المدنيه والافراد المدنيين,الشخصيات السياسيه, والعسكريه القياديه في غير حاله الحرب يعد ممارسه ارهابيه تحت طائله القوانيين الدوليه,والصومال رسميا موقع لهدا النص القانوني الاممي.ومع تطور الاحداث علي الارض اصبح هدا النص في احيان كثيره اعرج..مما ادي الي الاختلاف علي مفهوم الارهاب في احدي الموتمرات الدوليه في القاهره.
والسبب ان قوي كثيره في العالم اصبحت متورطه في لعبه الارهاب منها قوي صغري وعظمي مثل دول غربيه ومختلفين في تعريف المصطلح.. والصومال تمثل مسرح لممارسه الارهاب من قبل المخابرات الايثوبيه وعلي منحي اخر مارس الكثير من الصوماليين الارهاب فيما بيهنم,وعلي صعيد اخر ارتبط بعض الصوماليين مع تنظيم القاعده وبدلك جعلو الصومال رهينه سهله الاستهداف في توقيت محرج.
وهناك مفهوم هام في القانون الدولي ويقضي ان سياده الامم المتحده فوق السياده القطريه لدول وهدا مثل مدخل لتدخل في الصومال
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ابو ورسمه
اما ما حدث في العراق فكان احتلال مع سبق الاصرار والترصد وفي افغانستان محاوله لسيطره بغيه استهداف القاعده كرد علي هجمات 2001 ودفعت افغانستان ثمن باهظ لايمكن تبريره لمحاربه الارهاب.
وخلال التدخلات الخارجيه في الصومال ومع ممارسه النشاطات العسكريه علي الارض ومن الجو تم اباده الكثير من الصوماليين المدنيين وليس هدا فحسب بل يتم في احيان كثيره انكار الاباده!,والموْلم ان الصوماليين غير قادرين علي ملاحقه المجرمين قانونيا!.
وما يجب ان نعرفه ان السياسه تعطي الاعتبارات للمصالح ومن موْشراتها ان يهابك الاخرين,اما واننا ضعفاء ونلعب لعبه الاشد منا وبعدها ندرف الدموع فاهدا ليس من السياسه الحكيمه.والخلاصه هي ان خارطه الطريق بنسبه لنا هي ان نكف شرورنا عن بعضنا وعن الاخرين وبدلك يصان امننا القومي.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أدم محمود علي
شكرا أستادي وأرحبك بستا وبومودر وحتي الفرماجو مرحبا بايطاليا خصوصا في منطقتك القديمة فلورنس
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar حسن حاج عبد الله حاج عثمان
شكرا علي الجميع يا اخي الشيخ تصرفات حركة الشباب هل هي صحيحة وعير صحيح وما موقعها من الإعراب ؟ تحناج الي نظرة دينية مأصولة بأدلة صحيحة لكن ما اريد اظهاره الواقع السياسي وتدخلات مبرر من قبل الغرب فذريعة الارهاب هي المبرر .
يا اخي ابو ورسمه اتفق معك الإحتلال مع سبق الاصرار والترصد وكرد علي 11 لكن التبرير الدولي كان الارهاب والدول التي قامت ضد التبرير اصبحت دول راعية للإرهاب وشكر يااخي آدم وسنأكل مرة أن شاء الله
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى