|
العائلة الصومالية ودورها في الوضع الراهن |
|
|
|
مقالات -
مقالات سياسية
|
|
Written by الدكتور علي الشيخ أحمد أبو بكر
|
|
Tuesday, 12 October 2010 13:20 |
أبعاد المعضلة الصومالية والبحث عن المخرج(2)الحلقة الثالثة: العائلة الصومالية ودورها في الوضع الراهن 2 (بعض الأساليب المعوجة في زواجنا ودورها في إضعاف الروابط الأسرية) هنالك أسباب معينة وراء الأحداث الجارية في دنيانا، ربما تظهر لنا أحيانا بصورة جزئية، أو تختفي عنا بصورة كلية.
ولعلنا لا نحسن كبشر إدراك كنهها في بعض الأوقات لسبب من الأسباب. لعدم دراستنا لها، أو التعامل معها بصورة نمطية تقليدية لا تساعدنا على الفهم والتعمق وسبر الأغوار من مختلف جوانبها.ومن المعلوم أن طرح الحلول والمعالجات التي تعتمد على المعلومات الناقصة والسطحية ستبوء بالفشل الذريع، وكذلك مواجهة الأزمات والقضايا المصيرية بالارتجالية العاطفية، أو الاهمال المتعمد، أو اتباع التقليد الأعمى، فإن نتائج تلك السياسات معروفة سلفا، لأنها تخالف قانون السببية والذي عليه مدار النجاح والفشل في الحياة البشرية. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصبح أبناؤنا وبناتنا بهذه الدرجة من السوء والوحشية إذا كان الأباء والأمهات يتصفون بالصلاح والإحسان والخيرية، لا يستغرب أن ينحرف واحد أو مجموعة صغيرة رغم صلاح أبائهم، لكننا نعني هنا الصورة الاجمالية في بني آدم، وهي تدل على أن المجتمع المستقيم المتمسك بمبادئه سينجب أبناء مستقيمين في عمومهم، والانحرافات عادة لا تأتي فجائية.فهذه الأية وأمثالها تشير إلى المجتمع المؤمن والناجح في تربية أبنائه، وهي مسئولية جماعية وفردية في الوقت نفسه: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَابِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} سورة الطور.الأية 21 .ومثل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أل عمران الأيات33-34.هنا المجتمع المثالي الذي تتجذر فيه القيم التربوية المتوارثة جيلا بعد جيل.أما المجتمعات التي تفقد قوة الإيمان بالمبادئ، وتعاني ضعفا في الأساليب التربوية والانسجام الأسري فهي التي تخسر حياتها وتخضع للتغيرات ولا تقاوم. وبما أننا في وضع لا يحسد عليه فإنه من الضروري أن نبحث عن الجذور ابتداء من زواجنا وتأسيس بيوتنا، والأساليب المتبعة في التربية، ونذكر بعضا من تلك النماذج الممسوخة من زواجنا، وبعضا من الأساليب التربوية المنتشرة في المجتمع الصومالي بصورة واسعة، لعلّنا ندرك بعضا من تلك الأسباب المؤدية إلى شيوع القسوة والعنف وغياب الرحمة، وضعف الترابط الأسري وفقدان الحميمية بين أعضائها، وتلك ظواهرملحوظة في الساحة الصومالية في مدنها وقراها وبواديها.وتشمل جملة من المحاوور.المحور الأول: نماذج من أساليب الزواج في مجتمعنا النموذج الأول: الزواج السري (KHUDBO SIRO) الزواج السري هو اتفاق بين رجل وامرأة على عقد نكاح سري لا علم به للأقارب والأصدقاء وأهل الحي.وهو خال من كافة المظاهرالمصاحبة للزواج شرعا وعرفا، مثل: حفلة العرس وضرب الدفوف واجتماع أقارب الزوجين وأصدقائهما ومعارفهما للتهاني وتبادل الهدايا وغير ذلك من مظاهر الفرحة والسعادة. فأيا كانت المبررات لمثل تلك السلوكيات الشائنة التي تشوه الصورة الرائعة للزواج وتسود بياضه وتعكر نقاءه وتلطخ سمعته فإن آثارها سيئة للغاية بالنسبة لأطفالنا، لأنهم حرموا من نعمة التمتع ببهجة الانتماء والتفاخر بالعلاقات الاجتماعية للوالدين والأقارب، وفقدان عزة النفس، وكلما طالت مدة التستر والتخفي تنعكس سلبياتها على الأطفال مباشرة، كما أن حالة الزوجين في تلك المرحلة تتصف بالدونية والشعور بالذنب وتأنيب الضمير، فلنا جميعا أن نتخيل مدى التعقيد لحدوث مثل هذه الحالة، وهي شائعة ومنتشرة في بعض المناطق في الصومال وخاصة في المدن الكبيرة وعلى رأسها مقديشو وحواليها.وفي مثل هذه الظروف يحدث التلاعب في كثير من الحالات حيث ينكر بعض الرجال الفاسدين أصل النكاح، وبما أن المسألة تتم في حالة تستر تام فإن الضحية الأولى هي النساء في مثل هذه الظروف المجهولة. وهناك مئات من القصص المحزنة والمبكية التي تروي لنا الآثار المدمرة لهذا النوع من الزواج.ونكتفي بذكر قصة واقعية، إنها قصة حقيقية حدثت في مقديشو، وليست خيالا: (مات رجل في مقديشو وكانت لديه زوجتين اثنتين لا تعلم كل زوجة عن وجود الزوجة الأخرى، ولكن لسوء الحظ انكشفت الأسرار في ساحة المقبرة بحضور زوجتين، كل واحدة يرافقها جمع من البنين والبنات، وكانت مفاجئة ضخمة غيرت المشهد، فبدل الحزن على وفاة الوالد الزوج والأب المتوفى انعكست الصورة بعد أن هتكت الأسرار وتبين أن الزوج كذب على العائلتين، وبهذا لم يترحم عليه أحد لأن الإثارة والدهشة ملأتا الساحة بدل الحزن وطلب المعفرة له، وتم الدفن واللعنات تطارده من زوجتيه وأولاده).ومثل هذا المشهد يتكرر وليست حالة نادرة الوقوع. هل تـظن أن الأهداف السامية للزواج تتحقق من خلال ما نسميه الزواج السري الذي يتم بين شخصين اثنين اتفقا على الا يعلنا زواجهما للمجتمع، والذي يشبه السرقة واللصوصية لكتمانهما المخالف للتوجيهات النبوية الشريفة، ويسبب الخصومات والنزاعات والفوضى الاجتماعية التي لا حدود لها؟ فأية عزة نفس ننتظر من هؤلاء الأطفال الذين يولدون في خبايا الزواج السري، وأية رحمة يمكن أن تنمو في قلوبهم؟ وما قيمة العلاقات الاجتماعية في نفوسهم؟ إنها إساءة بالغة لذريتنا واعتداء على حقوق المجتمع، وبؤرة تكمن فيها الفتن والخلافات العائلية، فمن يتحمل ذلك الاعوجاج في مستقبل أيامنا وأيامهم وأيام الأجيال القادمة؟ النموذج الثاني: زواج المتعة يوجد في مجتمعنا زواج يمكن تسميته زواج المتعة، وهو زواج مؤقت يتفق الطرفان أن يستمرا فيه مدة قصيرة من الزمن وبعدها يتم الطلاق، وبهذا ينعقد النكاح الذي تتوفر لديه شروط النكاح من الناحية الشكلية، وتلك خدعة شيطانية يحاول أصحابها أن يوهموا الناس بتوفر شروط النكاح وهم يعلمون أنهم كاذبون في هذه القضية في دخيلة سرائرهم. يحدث هذا غالبا بعيدا عن معرفة الأقارب والأحباب، ثم يتم بعدها الطلاق بصورة سرية مطلقة فينتهي بالغموض كما بدأ بالغموض.النموذج الثالث. زواج معلن بنية الطلاق.لا أحد يعلم ما في القلوب من الأسرار فالله وحده يعلم سرائرالنفوس، أما ما نتحدث عنه فهو شبه يقين بما يتوفر لدينا من القرائن والشواهد التي لم تعد سرا في المجتمع الصومالي، فعلى سبيل المثال نجد رجالا يصل عدد النساء اللواتي طلق كل واحد منهم في حياته فوق عشر، بل نجد من يفاخر أنه طلق ثلاثين أو أربعين امرأة بعمر لم يتجاوز خمسين أوأربعين عاما، وأغلب من تصدر عنهم هذه التصرفات الغريبة هم أشباه العلماء وأدعياء التدين من الشباب والشيوخ، مما أفقد الزواج قدسيته وقيمته في كثير من الأحيان، وهم يستغلون قضية جواز تعدد الزوجات في الإسلام، ويستبيحون المحرمات بسببه ويتنصلون من المسئولية العائلية التي فرضها الله على المتزوجين من الرجال بصفة خاصة، ويشوهون صورة الدين ومنظومته الحياتية في الأسرة وما يترتب على ذلك من تكاليف مادية ومعنوية.في العقد الثمانينيات من القرن الماضي التقيت برجل صومالي أحسبه أنه بلغ الخمسين من عمره في أكثر التقدير جمعتنا رحلة جوية إلى خارج الصومال، وتجاذبنا أطراف الحديث وناقشنا جملة من القضايا الوطنية والأسرية والشخصية بقدر ما وسع لنا الوقت، وعندما ناقشنا شئون العائلات الصومالية، الرجال والنساء والأبناء، والتعدد والتوحد، الزواج والطلاق وغير ذلك، بدأ الرجل يتحدث عن مكنونات نفسه قائلا: أنا رجل قوي لا يمكن أن أجلس عند امرأة واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثة! فقلت في نفسي: إنه يريد أن يكمل الزوجة الرابعة، ولكنه حسم الأمر بسرعة مذهلة بهذه الجملة فقال: ولا الرابعة! فقلت له: ماذا تعني؟ هل تقصد بأن الإسلام أباح أكثر من أربع زوجات للرجال؟ فقال: إنني أجمع في كل وقت زوجات أربع، ثم أطلق من أشاء منهن لأتزوج عددا جديدا من النساء! فقلت له: فهل يجوز ذلك شرعا؟ فقال: نعم..المهم ألا تكون في عصمتك أكثر من أربع زوجات! فسألته: كم امرأة تزوجتها حتى الآن؟ فقال: أكثر من أربعين زوجة! ولم أسأله العدد الزائد على رقم الأربعين!!إنه عار على مجتمعنا أن تجد هذه الأحداث وأشباهها القبول وكأنها من سنن الهدى وشرائعه المستقيمة، إن حدوثها كارثة بمعنى الكلمة وبكل المقاييس، تحطيم لعشرات الألاف من بناتنا وتدمير حياتهن ومستقبلهن، وتنصل من المسئولية العائلية، إعالة وتربية وتعليما، إشاعة الجرأة على تعدي الحدود واستباحة الحرمات والخيانة العلنية باسم الله وباسم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.إن وراء تلك التصرفات الهمجية التي ترتكب في حق النساء أسبابا عديدة، منها:الجهل المتفشي في المجتمع وخاصة في المحيط النسوي، الأمر الذي يجعل مسالك الخدعة والخيانة أمرا ممكنا .الفقر المدقع الذي يفتح للأشرار أبواب التلاعب في الحقوق والواجبات عبر الحاجة وضغوطها المتزايدة.عدم الاستقرار والفوضى الاجتماعية التي ترافق مجتمعنا منذ فترة طويلة والتي أدت إلى التفكك العائلي.ضعف التقاليد العائلية المتصلة بالجوانب التربوية.
وتلك ثغرات يجب إغلاقها وتقديم العلاجات الضرورية لها حتى لا يستمر النزيف أكثر من ذلك. إن نية الانتقال من زوج إلى آخر، أو من زوجة إلى أخرى، ووجود نية الطلاق والفراق مسبقا، وإضمار نية الإساءة إلى أحد الطرفين بالطلاق أوبإنكار النكاح أصلا أو ما يشبه ذلك، والجري وراء الشهوات وإشباع النزوات العارضة هي مسالة محرمة شرعا بصورة قطعية مهما حاول مرتكبوا هذه الجرائم والمنكرات التستر بالتزوير والتزييف، وهي أباطيل لا تحمل أي مسوغات شرعية أو عقلية، بل هي تخالف في مضمونها الكلي السنن والقواعد الأساسية التي ينبغي أن يقوم عليها النكاح من ناحية، وتهدم المقاصد الكبرى من النكاح من ناحية أخرى، وتسمم كذالك الأجواء والعلاقات الاجتماعية، وتحطم هذه التصرفات سمعة الزوجين.أما الأطفال والشباب المراهقون المحيطون بهذه الأجواء الفاسدة فهم الضحية الأولى، لأنهم ببساطة يفقدون الثقة بالقيم العائلة والمجتمع على حد سواء، ويحسون بالضياع وفقدان الانتماء الحقيقي، وهذا جزء من الانفلات الاجتماعي وتحطم الأجيال تباعا، وهي عوامل تساهم في عدم الاستقرار الذي نعيش في لهيبه المستعر وآلامه وأوجاعه المتواصلة.النموذج الرابع: تغييب دور أولياء الأمور ((Masaafoيوجد نوع من أساليب الزواج لم أسمع له مثيلا في العالم وهو أن يتفق الطرفان الراغبان في الزواج على عقد النكاح بدون علم ولي المراة ، ويسافران خلسة، ويقطعان مسافة 100 كيلو متر تقريبا بقصد الابتعاد عن مكان وليّ أمر المرأة حتى يصح وينعقد النكاح بدون معرفة الولي ورضاه! ويتولى شئون النكاح أي إنسان آخر يقيم نفسه مقام الولي ، وليس بينهما وبينه أية علاقة نسب، وليس حاكما مسئولا عن الرعية، وتلك من أسوء العادات المتصلة بالزواج في الصومال، لأنها تعرض لشرف بناتنا وأبنائنا للمسائلة، وتعرض للأنكحة وصحة عقودها في كثير من الحالات للشك والريبة، وهي مخالفة لما ذهب إليه جمهور الفقهاء بما فيهم الشافعية المذهب السائد في إفريقيا الشرقية، والمتمثل في: "أن نكاح المرأة بدون ولي باطل"، مستدلين بالأحاديث الشريفة، والتي نورد هنا بعضا منها:أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي موسى "أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا نكاح إلا بولي". وأخرج ابن ماجة والبيهقي عن عائشة وابن عباس قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "لا نكاح إلا بولي وفي حديث عائشة : والسلطان ولي من لا ولي له". وأخرج الشافعي وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثا فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها وإن استجرأوا فالسلطان ولي من لا ولي له". وأخرج ابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ". وأخرج البيهقي عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". وأخرج البيهقي عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لا يجوز نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". وأخرج مالك والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال : لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان. وأخرج الشافعي والبيهقي عن ابن عباس قال : "لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل".وأيا كانت الأسباب فإن مخالفة تلك الأحاديث الصريحة وأراء المحدثين وجمهور الفقهاء وكبار الصحابة رضي الله عنهم لأمر يدعو إلى الاستغراب والتعجب، ويجعلنا نتساءل كيف ظهرت هذه العادة الشاذة ولماذا؟ وكيف تحولت إلى المسلمات الفقهية لدى الشارع الصومالي؟وحريّ بنا أن نتلمس لهذه الظاهرة الغريبة في الفقه الاسلامي الأسباب والدواعي التي ألجأت الشباب الراغبين في الزواج إلى مثل هذه الأساليب المعوجة والحيل المريضة، ونشير إلى بعضها بإيجاز:* الجهل بالدين- والجذير بالذكر أن العلماء لم يقوموا بالتوعية المناسبة وتنبيه خطورة هذا النوع من الزواج الشاذ. * التكاليف الباهظة: هناك تصرفات غير مقبولة من قبل بعض الآباء حيث يتشددون على غلاء المهور ويبالغون في نفقات الزواج من أجل التفاخر والتباهي .* تجاهل رغبات الشباب: يحدث أحيانا خلافات مدمرة بين أفراد العوائل، مثل: مقاومة رغبات الشبات أو تجاهل إرادتهم مما يجعلهم يتمردون على الوالدين.* إجبارهم على من لا يريدون الزواج: يتخذ الوالدان أو العائلة الكبيرة أحيانا قرار الزواج بدون علم الأولاد أو البنات، مما يخلق توترات أو اللجوء إلى مثل هذه الأساليب. * وضع شروط تعجيزية تحول بينهم وبين الزواج في النهاية، وتلك إشكالية موجودة في بعض المجتمعات الاسلامية الأخرى.هناك سلبيات تنتج عن تصرفات أولياء الأمور تجاه بناتهم وأولادهم أثناء الزواج حيث يواجه الشباب عنادا قويا ضد رغباتهم وتوجهاتهم تارة، ويفرض أولياء الأمور تكاليف باهظة على زواج الشباب تارة أخرى، مما يعقد نفسياتهم ويجعلهم يتمردون علي الآباء والأمهات، وهذا بدوره ينعكس سلبا على العلاقات العائلية من الطرفين، مما يؤدي إلى اتباع أساليب غير مناسبة للزواج، وإتمام عمليته بعيدا عن الوالدين وبدون استشارتهما بشأن الزواج.كم تمزق قلبي حسرة وألما عند مشاهدتي فتيات مراهقات بصحبة رجال غرباء لا علم لهن بخلفياتهم يتوجهن إلى القرى أو المدن القريبة لمقديشو بنية عقد الزواج بدون علم أولياء الأمور للطرفين، واسال نفسي ما هو الفرق بين هذه التصرفات الشائنة (الاختطاف المنظم والسرقة الممنهجة) وبين بقية الجرائم في حق المجتمع؟ إن هذه التصرفات تتناقض مع التقاليد الاجتماعية المعهودة والقيم الإسلامية نصا وروحا، وتؤدي إلى إحداث قطيعة بين أصحاب مشروع الزواج وبين عوائلهم، ولا يحقق أدنى المقاصد الشرعية التى تستهدف بناء مجتمع متماسك متعاون متآلف، يحب بعضه بعضا.وما قيمة الزواج وبناء الأسرة والانتماء إليها ما دام لا يؤدي إلى تحقيق الأهداف والمرامي التي حددها الاسلام وتحترمها الانسانية؟ خطوات ضرورية للزواج الناجحلاتأتي الحلول فجائية وبدون بذل الجهود المضنية، فالتغيرات الاجتماعية تأتي بصورة بطيئة، وأعتقد أن أهم التغيرات التي يمكن عملها في الوقت الحاضر هو:مراجعة أساليب الزواج والتربية للعائلة الصومالية الأساليب المتبعة للزواج غير مقننة بل هي عشوائية إلى حد كبير، وكثيرا ما يحدث الزواج بدون أدنى تفكير لغياب التوجيهات المناسبة من الوالدين لأبنائهم، وبسبب الانغلاق وعدم وجود علاقات ودية بين الطرفين، وبسبب العقد النفسية المتراكمة لدى الأبناء كل ذلك حال دون مراعاة الآداب العامة للزواج.نحاول أن نقدم بعض الإرشادات في هذه المناسبة لعلها تنير الطريق للشباب المقبل على الزواج، وهي الفقرات التالية:1- اتخاذ القرار المبدئي للإقدام على الزواج إن الأساس الأول للنجاح في حياتنا هو الإرادة النابعة من القناعة الداخلية للإنسان الحر المنطلق من رغباته وقراراته، مدركا الأسباب الجوهرية وما يترتب على قراره منذ اللحظة اللأولى وحتى الوصول الى مرحلته النهائية، فالزواج لا يختلف عن بقية المشاريع التي نخطط لها في حياتنا، بل هو أخطرها وأهمها لأن بصماته ستظل على جبين حياة هذا الانسان نجاحا وفشلا.2- عدم دخول الزواج بصورة عشوائية وغير مدروسةلا ينبغي للراغبين في الزواج دخول هذا المشروع الفريد في نوعه بصورة عشوائية ومن بوابة العواطف الساذجة التي لا تقودها الحكمة والعقل ولا ترشدها الخبرات والتجارب، لأن الزواج لا يمكن أن يحقق أهدافه السامية من خلال العبثية الشهوانية، فالمسؤولية تقتضي التفكير والتأمل للتوازن بين الاحتياجات الجسدية العاجلة وبين ما يترتب على ذلك من الواجبات الشرعية في مختلف مجالات الحياة (تخيروا لنطفكم، لا تضعوها إلا في الأكفاء) و (تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم) (عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اختاروا لنطفكم المواضع الصالحة). 3- يشمل التخير الرجال والنساء على حد سواء بما أن الزواج عملية تكاملية فهو شراكة بين الرجال والنساء، فكلمة تخيروا لنطفكم توجيه إلى الجنسين لأنهما يحتاجان إلى الزواج بصورة متساوية، ولأنهما يحتاجان إلى السعادة والأمن بصورة متساوية، ويحتاجان إلى الشرف والعزة والسؤدد ، ولا يسعد أي واحد منهما بأن يكون شريكه سيئا وأن تأتي منه ذرية فاسدة لا تقر له عيونهما. فيجب على كل من الزوجة والزوج أن يبحث عن شريك يتصف بالتدين والخلق الرفيع بالمقام الأول. 4_ وجوب اخذ راي النساء في عقد الزواج وحرمة تجاوزهن لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تنْكح الأيم حَتَّى تستأمر وَلا الْبكر حَتَّى تستأذن، قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ إِذْنهَا؟ قَالَ: أَن تسكت) ،أخرجه الْخَمْسَة. فدلالة الحديث واضحة، وهو نص على ضرورة إشراك النساء في العملية الزواجية بصورة كاملة، سواء هن ثيبات أو أبكار، لأن عقد النكاح محوره الزوجان، فكيف يهمل رأيها في قضية هي أسها وأساسها، ولأن حلو الزواج ومره يحدث في بيتها الذي هي راعيته ومسؤولته المباشرة، كما جاء به الحديث: ( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ).5- حرمة إكراه البنات على الزواج من العادات الشائعة في العالم تعرض المرأة للظلم والاضطهاد في مختلف العصور، تتنوع الوسائل والأسباب المؤدية إلى الجور والظلم الاجتماعي ضد النساء، ومنها إكراهها على زواج من لا تريده بحجج واهية أو الانسياق وراء العادات البالية المخالفة للمنطق والعقل، أو الاعتماد على الاجتهادات الفقهية التي لا تصمد أمام النصوص المتواترة الواضحة الدلالة.لنستمع لهذا الحديث النبوي الشريف عن عائشة رضي الله عنها: « إن فتاة دخلت عليها، فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه يرفع بي خسيسته (أي دناءته) وأنا كارهة، قالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم فأخبرته، فأرسل إلى أبيها، فدعاه، فجعل الأمر إليها، فقالت: يارسول الله ، قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء، أن ليس للآباء من الأمر شيء».6- توافر رضى الطرفين العاقدين كشرط أساسي لصحة النكاح الرضا والاختيار من العاقدين أو عدم الإكراه هو شرط عند الجمهور، فلا يصح الزواج بغير رضا العاقدين، فإن أكره أحدهما على الزواج بالقتل أو بالضرب الشديد أو بالحبس المديد، كان العقد فاسداً، لقوله صلّى الله عليه وسلم : «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».إن الرضى هو ركن أساسي للعقود، كل العقود، وما الزواج إلا عقد من تلك العقود يحدث بين طرفين يشتركان في صناعة الحياة وتأسيس شركتهما، القصد منها الديمومة والاستمرارية، فاستخدام العنف وإكراه طرف من الأطراف على الزواج هو مصادرة حرية انسان وإجباره على توقيع اتفاقية شراكة مزيفة، فبسبب غياب رضى الطرفين أو أحدهما يصبح العقد باطلا، فشراء بقرة أو رغيف خبز لا يصح عقد بيع أي منهما إلا برضى المتبايعين، فهل بناتنا وأبناؤنا أبخس من هذه البضائع؟7- تزويج الأكفاء واعتبار ذلك من ضرورات نجاح العلاقة بين الزوجين الزواج هدفه الاستمتاع في حياتنا وإنجاب ذرية صالحة، فمن العوامل المهمة للتفاهم بين الزوجين وجود نسبة كبيرة من التناسب بينهما، فمستوى المعيشة المتقارب يساعد على التفاهم بينهما، والأعمار المتقاربة، والثقافة المشتركة، والبيئة الواحدة، والديانة الواحدة، والوطن الواحد، واللون الواحد، والعادات المتقاربة، وعدم وجود تباين في الالتزامات الدينية، وما إلى ذلك، كل هذه العوامل وغيرها من الصفات تساهم في عملية الاستقرار في الحياة الزوجية، ولقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم محور الكفاءة وعقدتها المنيعة ألا وهو الدين، بقوله: ( إِذا خطب إِلَيْكُم من ترْضونَ دينه وخلقه فَزَوجُوهُ إِلا تفعلوه تكن فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد كَبِير). أخرجه التِّرْمِذِيّ.8- ضرورة إجراء المشاورات بين العاقدين وبين عوائلهمهذا أمر في غاية الأهمية لتفادي أية أخطاء تمهد الطريق لظهور مشاكل غير محسوبة، ولذا اشترط الاسلام الولي والشهود، ويعني ذلك من البداية التأكد من سلامة المسيرة الزوجية قبل الإقدام على المشروع: {وأمرهم شورى بينهم}.وأولياء الأمور يملكون معلومات عن المجتمع وخبرات واسعة وتجارب سابقة، وبدون مشاركة الآباء والأمهات في موضوع زواج بناتهم وأبنائهم فلا يؤمن من وقوع الزوجين الجديدين في المؤامرات والخيانة، فعبارة: {فإن العرق دساس} تحمل معاني اجتماعية كبيرة ولابد من معرفة أنساب الناس وعلاقاتهم ومدى شرفهم وكرامتهم و مرتبتهم الاجتماعية، ونظرة الناس إليهم، وهنا أوجب الشرع حضور ولي الأمر ومعرفته الكاملة بالاجراءات والترتيبات المتعلقة بالزواج، وهو شرط عند الجمهور، فلا يصح الزواج إلا بولي، لقوله تعالى: {فلا تعضُلوهن أن ينكحن أزواجهن}.قال الشافعي: هي أصرح آية في اعتبارالولي، وإلا لما كان لعضله معنى. 9- التفكير من أجل تحديد التوقيت المناسب للزواجالزواج مسؤولية محددة يترتب عليه واجبات شرعية محددة على كل من الزوجين، فالدخول فيه قبل الإعداد والجاهزية لما يلزم ويعين على تحمله يكون عبئا على المجتمع وبداية فشل في بناء الأسرة، وفي هذه المناسبة تأتي التوجيهات الصارمة من القران الكريم: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ }. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» رواه الجماعة عن ابن مسعود.10- تيسير عملية الزواج والابتعاد عن أية تعقيدات مادية أو معنويةماذا نريد من الزواج؟ وما هو الهدف الأسمى للحياة الزوجية ؟ رغبتنا وهدفنا هو تحقيق السعادة، وما هو مفتاح السعادة للحياة الزوجية؟ إنه الثقة والتفاهم بين الزوجين، ومتى تتكون الثقة والتفاهم بينهما؟ تبنى الثقة ويحدث التفاهم منذ اللقاءات الأولى، من هنا من التعسير أو التيسر يأخذ كل من الزوجة والزوج انطباعاته الأبدية التي لا تنمحي من الذاكرة ، تتجدد دوما بالجد أو المزاح في لحظات الفرح ولحظات الحزن." يسروا ولا تعسروا".11- إجراء الفحص الطبي الضروري للزوجين قبل عقد النكاحالصحة ضرورة من ضرورات حياتنا وتعني الشيء الكثير لأولادنا ومستقبلهم، وننصح أبنائنا وبناتنا وكل من يريد الزواج أن يجروا الفحوصات الضرورية تفاديا لحدوث مفاجآت غير مسعدة لأحد الشريكين، ولا يخفى علينا أننا نعيش في عصر يشتهر بالأمراض القاتلة العابرة القارات، والتي لم يستطع العالم الحصول على الأدوية المناسبة لها، ويستطيع الزوجان إذا ظهرت أية أمراض أن يتعالجا قبل العرس، أو يتخذا قرارا واعيا بمحض إرادتهما، لتبدء حياتهما سعيدة وسلسة. قال الشافعي عن التداوي: ويسن للمريض التداوي، لخبر: «إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير المحرَّم»، هذا إذا ما تيسر لهما مع العلم أن مجتمعنا يفتقر إلى أبسط مقومات الطب بسبب الظروف المحيطة بنا.12- إعلان النكاح والعرس ومعرفة أكبر عدد ممكن من أهل المدينة أو المنطقة إن من سنن ديننا الحنيف إعلان الزواج وضرب الدفوف له والاحتفال بشأنه، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «أعلنوا النكاح» وفي رواية الترمذي عن عائشة: «أعلنوا النكاح، واضربوا عليه بالغِرْبال» أي: بالدف، وعند النسائي: «فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت والدف". فبدون اتباع الخطوات التمهيدية للزواج لمعالجة انحرافاته الناتجة عن الأساليب الزواجية التي تصادم القواعد الشرعية ومقاصدها الكبرى فإنه يستحيل الوصول إلى بناء أسرة تقودنا إلى السعادة والتطور والتقدم لمجتمعنا المنهار، ولا يمكن تحقيق ما نصبو إليه إلا إذا اتحد النصفان وتكامل الشقان شكلا ومضمونا، ويحدث التوحّد والاندماج والانصهار، حيث تزول كافة الفوارق ويتحقق الحلم الجميل بافتتاح منزل الطمأنينة وقصر السعادة، وتفتتح حياتها بالتفاهم المشترك وبإقامة الاحتفالات البهيجة وبشهادة وحضور شرائح مجتمعهم وبالطبول والزغاريد وكل مظاهر الابتهاج والفرح والحبور، وبمباركة الآباء والأمهات وأفراد عوائلهم، وبشهادة رسمية من المحاكم أو الجهات الرسمية التي يعترف بها المجتمع، وبليلة العرس التي تبدء فيها الحياة الجديدة للعريس والعروس. وبهذا تستقيم الحياة كلها ويزدهر الكوكب الارضي بتفتق أزهاره المتنوعة والمتكاملة، ونستحق أن نصبح خلفاء الأرض. يقول الله تعالى{ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}، سورة النمل- آية 62. ويقول سبحانه: "َهو أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ"، سورة هود- آية 61.إذا انطلق الأزواج، كل الأزواج من هذا المفهوم وتوجه المجتمع بكليته إلى تحقيق تلك الأهداف المؤدية إلى إخراج الأمة من دائرة الحيرة والتخريب والعيش في التيه إلى شاطئ السلام والأمان، وإذا قرروا أن تكون البداية من هذه النظرة الشامخة الراقية الهادية إلى سواء السبيل، وإذا أدركوا أن قصر السعادة ليس ملكا خاصا وإنما يعني بداية مرحلة جديدة للبشرية، وإنه تجديد للأمم والشعوب، وأن هذا القصر أمانة في أعناقهم، استرعاهم الله بها، عندها فقط يستطيعون تجاوزكافة الصعوبات التي يواجهونها في بقبة حياتهم الزوجية بإذن الله تعالى، ويكونون نبراسا مضيئا يبدد الظلمات حولهما ويقتدي بهم الآخرون إلى يوم الدين من خلال ذريتهم التي تتعاقب على دورة الحياة ومسيرتها المنتظمة، ويستمر العطاء جيلا بعد جيل بفضل التربية الصالحة والتعليم المستمر، كل ذالك سيحدث بإذن الله إذا اتبعنا المنهجية العلمية للتربية المستقيمة، والتي نحاول أن نتناول جانبا منها في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى.والله الهادي إلى سواء السبيليتبع...
والموضوع لا شك انه علمي وأقرب الى البحوث الجامعية وشكرا للدتور بهذه الجهود.
أنا اعتقد ان الموضوع يحاول وضع حد لتعدد الزوجات في الصومال أو أنه يريد ان يمنع التمتع بالحلال الطيب وهذه ظاهرة خطيرة يرفع رايتها بعض الدعاة في العصر الحديث، واصلها من التاثيرات الغربية النصرانية، وارجو انلا يكون الدكتور من هولاء الخبثاء الذين يريدون ان يفسروا الدين بطريقتهم الجديدة!!!
وفي بعض الكلمات فيها قسوة ضد هولاء الذين يتزوجون مثل قوله* وتلك خدعة شيطانية يوهم اصحابها ان النحاح تتوفر فيه الشروط وهم يعلمون انهم كاذبون*
علما بان الذين يمارسون ليسوا كلهم جهالا بل منهم العلماء والفقهاء والعامة . فكيف نفسر ذلك
انا استفيد من المقال ولكنني لا اوافق الدكتور على هذا التشدد والاهانة وتحقير الناس في امور شرعية لا تحريم فيها.
بعدين الا يوجد شيئ اخر غير النساء والزواج كم مشكلة في الصومال لماذا الدكتور لا يتكلم عن السياسة والتعليم والابادة الجماعية
|
تعليقات حول الموضوع
نتمنى مزيداً من الدّراسة والله معكم ولن يتركم أعمالكم.
وشكراً
والغريب أن khudbo siro أو النكاح السري يستخدمها كثير من العلماء ويكذبون على زوجاتهم كذبا بواحا، وبهذا يدمرون الثقة في بيوتهم.
فالعادات المذكورة خطيرة حقا .
والسؤال الملح هو: هل النكاح السري نكاح صحيح حقا؟ أو أنه باطل من الناحية الشرعية؟ وما هي الفوائد منه؟ ولما ذا الرجال يكذبون على زوجاتهم وأبنائهم؟
أسئلة ينبغي أن تجد الأجوبة الصحيحة والشافية.
فما دامت البيوت خربة من داخلها فكيف يمكن أن تخرج لنا أبنا اوفياء بررة مستقيمين على الشرح؟
وفعلا إن حصوننا مهددة من داخلها كما قال أحد العلماء سابقاز
إنني لأعلم يقينا أن أكثر من يقومون بهذه العملية الفاسدة هم من نسميهم العلماء !!! إذا فمن يقوم بتصحيح هذا الوضع المتأزم حقا؟