|
حوار شامل مع أول مراقب للحركة الإسلامية في القرن الإفريقي(الإصلاح) |
|
|
|
|
الجمعة, 14 أغسطس 2009 |
هرجيسا:(الصومال اليوم) في فندق برواقو بمدينة هرجيسا سكن الشيخ محمد أحمد نور عمر سمتر المشهور بـ(غريري) قادما من مهجره في كندا حيث استفر فيه منذ بداية التسعينيات في القرن الميلادي المنصرم،وحين طلبت اللقاء معه وافق مشكورا ،واستقبلني بحفاوة ،وذكر أنه مستعد للإجابة عن أية أسئلة حول تاريخ الدعوة الإسلامية في الصومال وبدون تحفظ ، وفي حديثه بدا يقظا واثقا صريحا وكان حوار مطول استغرق حلقتين حدث كالتالي:ماذا عن النشأة والبيئة الأولى في حياتك ؟ولدت في بادية طجحبور في الأراضي التي تحتلها إثيوبيا حاليا عام 1935م،وفي الوثائق أنني ولدت في كسمايو وليس بصحيح لأنني حين احتجحت إلى السفر واستخراج وثيقة لم يكن من السهل استخراجها من الاراضي المحتلة .البيئة العلمية التي ترعرعت فيها ساعدت في تكويني النفسي لأنني ولدت في أسرة متدينة وأمي كان اسمها خديجة فارح حسين –يرحمها الله - كانت على جانب من التدين وكان من أقاربي علماء مشاهير أمثال الشيخ عبد الله القطبي، والشيخ أبوبكر أو إبراهيم فولطيرى ، والإنسان -كما قيل -ابن بيئته فإذا تربى الناشئ في بيئة يشيع فيها القتل ،والثأر وحمل السلاح مال إلى العسكرة وتمجيد القوة ، وإذا نشأ في بيئة علمية اشتهى لبس العمامة وتزيى بزي أهل العلم، وتكونت في داخله رغبة في طلبه . هؤلاء الذين اشرت إليهم من من أقاربي لم أتتلمذ على أيديهم فأنا أدين بالفضل للمسلمين بمختلف جنسياتهم فهم الذين علموني وكونوني.التحقت بالمعلامة -بكسر الميم-( الكتاب )، وعلى يد المقرئ حاجي يوسف أو عبدي من نفس عشيرتي وحفظت القرآن، ثم انضممت إلى مدرسة الشيخ علي صوفي في الأربعينيات مكثت فيها حوالي خمسة شهور في جكجكا ،واستفدت منها أيما استفادة ، ولكن جذبني عرقي البدوي فرجعت إلى البادية ثانية ، وواصلت دراسة الكتب العلمية المعهودة في المساجد وركزت بصفة خاصة على فن النحو، ومن أبرز من تتلمذت عليهم في علوم العربية في جكجكا ونواحيها الشيخ حسن مريحان، وأحمد سيبويه، الشيخ حسن جوليد ،والشيخ عبد الله ورَّ بتو ( أورمي )حتى وثقت من نفسي وأصبحت مدرسا يقرأ الألفية ..في هذه الأثناء تزوجت ،وارتحلت إلى مدينة قلافو وأنا متزوج سنة 1955م وتتلمذت في الفقه على يد الشيخ جامع ليلكسي ،وفي نفس الوقت تصديت للتدريس لأن الحاجة إلى دراسة النحو كانت قائمة في الجنوب بخلاف الفقه فإن الجنوب كان موطنه ،وخطرت علينا ونحن مجموعة من الطلبة فكرة الارتحال إلى الخارج لطلب العلم. من تذكر من تلك المجموعة ؟تكونت تلك المجموعة من الشيخ إبراهيم سولي ،( توفي في 6ربيع الأول1430هـ الموافق 02/03/2009م في مدينة هرجيسا ) وشافعي محمد أحمد( ما زال على قيد الحياة )، ومحمد شيخ فارح ، وأخوه محمود شيخ فارح (مجيرتينيان من أبناء بارجال شرق الصومال) وجمعنا المال والرأي وصرنا كالشخص الواحد،وسافرنا بسيارة مرت بنا بهرجيسا حتى وصلنا بربرا ،وهناك ركبنا سفينة خفية دفعنا لها 200 شلن لكل واحد ،حتى وصلنا عدن ..الأخوان بقيا في عدن ونحن الثلاثة الآخرون واصلنا السير حتى وصلنا إلى مكة بسلام بعد رحلة شاقة ، تعرضنا أثناءها للخطر بسبب قطاع الطرق، الشيخ إبراهيم بدأ بدراسة علوم الحديث والتزم علماء الحرم ، والأخ الشافعي التحق بالمدارس الحكومية ، وأنا مكثت سنة في مكة أدرس علوم الحديث والتفسير ثم انتقلت إلى الرياض والتحقت بالمعهد العلمي بعد تحديد مستواي وانهيت المرحلة الثانوية عام 1960م .
 الشيخ محمد أحمد عمر نور (غريري) في هرجيسا 8/8/2009أول صومالي يلتحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة :وفي عام 1961 افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وصرت من أول مجموعة تلتحق ،بل كنت أول صومالي يلتحق بها وأول صومالي يتخرج منها ، وقد تخرجت من كلية الشريعة في الجامعة عام 1965م وفي هذه الاثناء تعرفت على بعض رجال الحركة الإسلامية وكان الشيخ مناع القطان-رحمه الله-( توفي 6 ربيع الآخر سنة 1420 هـ الموافق 19 يوليو 1999م ) وهو الذي نصحني بالالتحاق بالجامعة ، ويعتبر أحد مؤسسي الحركة العلمية في السعودية، وكان بالنسبة لي والدا ومربيا ، وبدأت الوعي الحركي بقراءة مؤلفات كتاب الإخوان المسلمين ،وفي عام 1963 انضممت إلى الحركة على يد الشيخ الدكتور السيد محمد الوكيل وهو مصري تجنس بالجنسية السعودية. من تذكر من أساتذتك في الجامعة ؟كان أساتذتي كثيرون أذكر من المشاهير الشيخ محمد الشنقيطي صاحب تفسير أضواء البيان الذي كان أستاذي في التفسير –رحمه الله -والشيخ ابن باز وكان رئيس الجامعة الإسلامية أثناء دراستي، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني أستاذي أيضا،وهو من هو في معرفة الحديث والتعمق فيها ،وكان الألباني أحد الأساتذة الذين انتدبوا للتدريس في الجامعة بعد افتتاحها ولكن بعد سنتين أو أكثر قليلا توقف عن التدريس لأسباب لم تتكشف لي. والشيخ محمد الغزالي صحبته من خلال كتبه وقابلته لكن بشكل عابر.وماذا بعد تخرجك ؟بعد تخرجي من الجامعة عدت إلى البلاد مباشرة ، والتحقت بوزارة الشئون الدينية، وقد كان حصول العمل صعبا ولكن ساعدني بعض معارفي من الوزراء ،وعينت مستشارا للوزارة بصفة مؤقتة ثم بصفة دائمة، وكان رئيس مكتب الشئون الدينية آنذاك الشيخ نور الدين علي علو وكنت أعرفه لزياراته في السعودية ،وكان قاضيا ولكن عزل من منصبه بسبب قضية حكمها ،وصرت حينئذ مدير الشئون الدينية في عام 1967م وكان وزير الشئون الدينية السيد آدم شري ( آدم لو) .كيف تصف الجو الثقافي في الصومال آنذاك ؟الشعب الصومالي متدين ومحافظ ،ومناصر القضايا العربية والإسلامية على سبيل المثال عندما حدثت هزيمة 67 مثلت صدمة عنيفة قاتلة للشعب الصومالي رسميا وشعبيا، أذكر أنها كانت حديث الناس في الأندية ،ولا أذكر مظاهرات، وذلك لأن عبد الناصر كان يمثل قائدا ملهما عند الشعب الصومالي،وكان نصيرا للدولة الصومالية الناشئة.وبالنسبة للجو الثقافي فالثقافة الإيطالية والإنجليزية كانتا المسيطرتان على الساحة أثناء عودتي ،وكانت الحكومة تناصرها فلم يكن هناك أي اعتبار للعربية في السجلات الإدارية ودواوين الحكومة ، وفي التعليم الرسمي ، وكان طلائع الشيوعيين يستميتون في الخطوط الأمامية ضد الثقافة الإسلامية، وكانوا وثيقي الصلة بالقوى الشيوعية في العالم .فقط كان المؤئل الوحيد للعربية قسم الأحوال الشخصية في المحاكم الابتدائية الذي تكتب سجلاته باللغة العربية ،لأن القضاة كانوا من الشيوخ القدامى الذي يعرفون العربية ، وكذلك بعض المدارس والمعاهد العربية التي تديرها مصر .ومصر كانت الداعم الأكبر للثقافة العربية الإسلامية لأن مصر كانت جزءا في الكفاح ضد الاستعمار، وكانت إحدى الدول المشرفة على الوصاية، وكفاحها في ميدان الثقافة يرجع إلى بداية الخمسينيات لجذب الصومال إلى المحيط العربي، وقتل لأجل ذلك المندوب المصري كمال الدين صلاح في مقديشو والدور السعودي يبدأ من منتصف الستينيات وكان نفسه قويا .ماذا عن معهد التضامن الإسلامي ؟أسسته رابطة العالم الإسلامي في منتصف الستينيات ،وقد أعطى دفعة للثقافة الإسلامية ،وتخرج منه كثيرون ،وكانت المنح تعطى للمتفوقين، كما كان تابعا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكنت مستشارا في تأسيسه، وشاركت في اختيار الطلبة والمدرسين،فقد اخترنا للتدريس في البداية مجموعة من الشيوخ القدامى أمثال الشيخ علي الصوفي والشيخ إبراهيم سولي ، وكذلك مجموعة من الشباب المتخرجين من الجامعة الإسلامية أمثال الشيخ عبد الله عمر نور ، والشيخ عبد الرحمن يوسف (كارامرطى). دور العلماء قبل بداية الحركات الإسلامية في حماية الثوابت الإسلامية ومحاربة التنصير؟علماؤنا كانوا جبهة قوية ضد التنصير ، لكنهم لم يكونوا يملكون وسائل مناسبة للمقاومة ،قاقتصر عملهم على التدريس في الحلقات وإذا سمعوا حادثة معينة (مثل بناء كنيسة) كانوا يثورون هم وطلبتهم ويعملون احتجاجات ضدها . هل كان هناك جمعيات ثقافية ونوادي للمثقفين ؟بحكم وظيفتي كمستشار للشئون الدينية توجهت في البداية لعمل مسح للأنشطة الثقافية فكان في الساحة بعض الجمعيات الدينية أذكر منها : جمعية أنصار السنة المحمدية ،وكان يرأسها الشيخ نور الدين علي علو شيخ السلفيين، وكان من أعضائها الشيخ عبد الرحمن فولو الحسني، وكان نشاط الجمعية يتركز حول تدريس الكتب في المساجد ،وفي بيوت بعض الأعيان من الدولة لأن الشيخ نور الدين كان وثيق الصلة ببعض رجال الحكم.وفي مقديشو أيضا كان جمعية حماة الدين وهي جمعية صوفية التوجه تلقي قصائد دينية في بعض الليالي، وكان من نشطائها الشيخ أويس ( نسي تكملة الاسم) ،لم تكن ذات نشاط فكري أو علمي مثل بناء المدارس بل عواطف دينية متقدة .وفي مقديشو أيضا الرابطة الإسلامية ،وكان يرأسها الشريف محمود عبد الرحمن الملقب بـ " شريف مرطيري" وكان اهتمام الرابطة منصبا على الدفاع عن الثقافة العربية والإسلامية،وتقف في وجه أنصار اللاتينية ، وكان الشريف محمود نشيطا مؤثرا له مواقف شجاعة، وبطولات في السياسة وفي الفكر ومجاهدا في ميدان الدفاع عن لغة القرآن لتكون لغة رسمية في البلاد . وفي الشمال ( أي منطقة أرض الصومال حاليا) كان هناك جمعية أنصار الدين وكانت تتعاون مع الحكومة، وتقوم بالإصلاح بين القبائل . وعندما تنظر إلى حجم هذه الجمعيات الدينية والثقافية تجد أنها غير قادرة على ملئ الفراغ، ولا تملك وسائل فعَّالة لإشباع حاجة الشباب، فكان لابد من إنشاء منظمة دعوية على مستوى العصر والحداثة.جمعية النهضة في عام 1967 تأسست منظمة النهضة ونحن مجموعة المثقفين بالثقافة العربية والإسلامية أغلبهم من الموظفين والمدرسين ورجال القضاء ،وكانت ذات طابع "إخواني" غير معلن وترأسها الشيخ عبد الغني شيخ أحمد (رحمه الله توفي في أغسطس2007) والذي كان مستشارا في المحكمة العليا وكنت نائبه، وخلال فترة وجيزة خطت الجمعية خطوات حثيثة في مجال العمل الدعوي، ومن أهم ما قامت به استيراد كتب الثقافة الإسلامية بمختلف أنواعها إلى البلاد واستفدنا من علاقاتنا الواسعة في البلاد العربية ، وكان قبل ذلك الثقافة قليلة والمكتبات شبه معدومة ، وكان في الساحة الكتب الصفراء ...فجلبنا كتب الفكر الإسلامي المعاصر ومنها كتب سيد قطب – رحمه الله- مثل في ظلال القرآن ، ومعالم في الطريق ، وهذا الدين ،والمستقبل لهذا الدين ،وجاهلية القرن العشرين لمحمد قطب ، وكتب محمد الغزالي ، ومؤلفات أبو الأعلى المودودي، وأبو الحسن الندوي مثل ماذال خسر العالم بانحطاط المسلمين . وكان الشباب ينهل من تلك الكتب حيث وزعنا الكتب ليسهل الحصول عليها بين مكتبة الجمعية ،ومكتبة وزارة الشئون الإسلامية ،وفي مكاتب خاصة يستعيرها من يريد ، أو يطالعها داخل المكتبة.من ساعدكم على جلب هذه الكتب ؟المستشار عبد الله العقيل ( ما زال على قيد الحياة) كان له الفضل الأكبر ،وكان مدير الشئون الإسلامية بوزارة الشئون الإسلامية في الكويت، وكان بيني وبينه أخوة قديمة،ومراسلة واتصال تليفوني أثناء وجودي في السعودية ولم ألتق به، وعندما رجعت إلى مقديشو أجريت معه اتصالا،وأرسلت له خطابا بالبريد وكتبت إليه : (إن الصومال بحاجة إلى إنقاذ ثقافي )،فقال لي :" لا تحمل هما"،فشحن الكتب وجاءت كالسيل،وأسسنا بها مكتبة جمعية النهضة، وانتعشت سوق القراءة وازدادت الثقافة العربية والإسلامية رواجا، وفتح الشباب أعينهم لأول مرة على تلك الكتب .وحين جاء الانقلاب العسكري حل جميع المنظمات ومنها الجمعية، وتعرضنا للتهديد، وحينئذ صعب علينا الأمر ولكننا حرصنا على استمرار العمل سرا بقدر الإمكان ، وحين اشتد ضغط الحكومة وبدأت تحارب العلماء والقيم الإسلامية الأصيلة، والاعتزار بالإسلام حيث كان شباب الثورة متحمسين بشكل جنوني ، وزياد بري ركب موجة الشيوعية ولكنه لم يكن مخلصا للفكرة بل كان وصولياانتهازيا مصلحيا ، ولذلك حاربهم وسجن حملة الفكر والنشطين منهم أمثال محمد يوسف ويرح، وعبد العزيز نور حرسي ، ومحمد آدم شيخ .في منتصف السبعينيات بدأت الحكومة قتل العلماء سنة 1975م وجرت حملة الاعتقالات، وألقي القبض على الشيخ عبد الغني شيخ أحمد ، والشيخ محمد معلم أما أنا فالتجأت إلى الهرب وكان بين وصول الشرطة إلى منزلي وبين خروجي من المدينة ساعتين فقط ، واتجهت إلى مدينة لوق ودخلت كينيا ، ومنها توجهت إلى السعودية في بداية 1976م ولم أكن غربيا في هذه المرة في السعودية، وبدأت العمل مع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والدعوة والإرشاد بوظيفة خبير في الشئون الإسلامية بإفريقيا.ظروف تأسيس حركة الإصلاح ؟أثناء اشتغالي مع الرئاسة أسسنا الحركة الإسلامية في القرن الأفريقي (الإصلاح) ، وكان المؤسسون محمد يوسف شيخ عبدي، وعبد الله أحمد عبد الله، وأحمد رشيد شيخ حنفي ، والدكتور علي الشيخ أحمد ،واختاروني مراقبا للحركة ، وفي تلك الأثناء كان الألم يعتصر قلوبنا ،وكان الحماس لنصرة الإسلام والخوف على مصيره داخل البلاد هو الذي يحدونا فكنا نعتبر العمل ضرورة ... وأعلنا الحركة ووزعنا البيان التأسيسي في موسم الحج ،وانتشر في الآفاق بسبب الحجاج . ولكن لم نلبث أن واجهتنا مشكلة الاختلافات فبعض الإخوة لم يستسيغوا عدم إخطارهم بالأمر وغيابهم في جلسة التأسيس لأنه لم يكن ممكنا جمع عدد كبير من الناس في مكان واحد . وقالوا نبدأ من الصفر وقلنا لهم : هذا هدم ، وفيما بعد شارك معظمهم في تأسيس التنظيم السلفي وكان منهم عبد العزيز فارح الذي قتل في حرب سليط ضد عبد الله يوسف ،والحركة طبعا لم تكن مبرأة من العيوب فلها مساوئها ولها محاسنها .ولماذا تم اختيارك مراقبا بالذات ؟ربما بحكم السن.لماذا تستسغ الخط السلفي وقمتم بتأسيس حركة إخوانية داخل السعودية؟ السلفية في السعودية ليست كما يصورها البعض ،كانت سلفية معتدلة ، والخط الإخواني كان عميقا وما زال ، والحكومة السعودية لم تكن ترفض تواجدهم ، ولم يكن هناك عداء ضدها، بل رحبت وآوت قادة الإخوان حين حاربهم الرئيس المصري جمال عبد الناصر وطبعا كانت على علم بتحركاتهم و تأثيرهم داخل السعودية.في رأيك من هي أول حركة إسلامية في الصومال ؟أول تنظيم حركي إسلامي ذي فكر شمولي هو حركة الإصلاح، وهذا للتاريخ، وليس لأنني كنت أول مراقب لها . وأي تنظيم حركي لابد أن تسبقه تمهيدات على شكل جمعيات وأنشطة غير مكتملة كما هو شأن حال الإخوان المسلمين في مصر قبل تأسيسه.وماذا عن جماعة "الأهل" الشهيرة؟ كان بداية الأهل في أواخر الستينيات (1968 تقريبا ) ولم تكن تنظيما بمعناه المعهود ، ولم يكن لها لوائح تنظيمية بل كانوا شبابا متحمسين للإسلام يجمعهم الحماس الجارف فقط ،نشأوا كرد فعل للضغط الشيوعي ومحاربة النظام للإسلام ،وكانوا يلقون قصائد دينية ..وكان معظمهم مرتبطين بتفسير الشيخ محمد معلم في مسجد عبد القادر ، قادهم في البداية رجل يدعى بعبد الكريم وهو قريب من عبد القادر شيخ محمود ،وحين انحرف عن خطهم إلى التصوف قادهم عبد القادر شيخ محمود ، واختلف معهم بعض الشباب أمثال الدكتور علي الشيخ أحمد والدكتور محمد يوسف. وفي آخر النهاية توزع شباب " الأهل" بين التكفير والسلفية والإخوان. نسمع عن الفكر التكفيري في الصومال؟ كانت النشأة في مصر في حقبة عبد الناصر أثناء اضطهاده للإخوان في السجون بصورة بشعة، واعتقدوا أن سجانيهم خارجون عن الملة وكذلك الحاكم ، وقد رد عليهم المرشد حسن الهضيبي في كتابه " دعاة لا قضاة" لكن الفكرة ذاتها عبرت إلينا من جهة السعودية . سمعت أنه جرت في بداية الثمانينيات محاولات سودانية لتوحيد الجماعات الدعوية؟ نعم حدث ذلك ،وكان جاءنا من السودان تأثير سلبي ،لأن الترابي حاول استيعابنا،ونحن رفضنا ذلك بشدة .وفي ذلك الوقت كانت مجموعة "الوحدة" في شمال الصومال مستعدة للانضمام إلينا وكتبوا بذلك طلبا ، لكننا رفضنا المحاولة السودانية ،وأعطينا توجيها للشيخ نور بارود ( رئيس الحركة في الداخل آنذاك )بالرفض ولم يكن الرفض من عنده .لماذا ؟ لأن منهج الترابي كان عندنا موضع نقد وكنا نعتبر خطه الفكري مغشوشا ،أما الآن فقد وصلت الحركة في السودان إلى سدة الحكم، ولا توجد بيننا وبين النظام علاقة حركية وبشكل عام فإن علاقتنا مع دولة السودان جيدة.لماذا لم تعلنوا الحركة ؟ الحركة كانت معلنة ،وقيادتها لم تختف ، وقد ظل المراقب العام للحركة معروفا للجميع . يعني كان يسمح له التحدث لوسائل الإعلام بصفته الحركية؟نعم. متى تكشف الحركة عن وثائقها ؟الوثائق تكشف في حينها المناسب، ويجب الاعتراف بأننا قصرنا في التأريخ للحركة الإسلامية في بلادنا،وأنتم ( يقصد الكاتب)البوادر المطمئنة في هذا المجال، وأنا أنصح دائما عدم المبالغة في التكتم ،وعدم اعتبار الجانب الأمني فقط بل يجب اعتبار الجانب التأريخي وتسجيل الأحداث ومنها المؤتمرات بالفيديو ، وهذا ضروري جدا لأن هناك أحداثا أنت تتساهلها اليوم ، ولكنها تصبح غدا معلومات ضرورية للأجيال ، وقصة تاريخية تستفيد منها الأمة. وحقا ! أنا أقدر الشعب السوداني في هذا المجال حيث تجد كل عنصر في أي مجال سواء في الدعوة أو الفن او السياسة مقدر في موقعه ومحترم في دوره ،ويعرف له سابقته وفضله ، وهذه المعاني تقريبا غائبة عندنا كصوماليين ..يعني تقدير مواقف الأشخاص. كيف تصرفت الحركة فترة سقوط الدولة ؟ حين بدأت الحركات المسلحة تكثف من نشاطها المسلح ضد النظام العسكري مثل الحركة الوطنية في الشمال (S.N.M )،والمؤتمر الصومالي الموحد (U.S.C)والجبهة الصومالية الديمقراطية( S.S.D.F) مدوا يد التعاون إلينا ،ولكن حين رأينا كيف التجأوا إلى العدو التقليدي للأمة الصومالية رفضنا الانضمام إلى أية قوة سياسية لأننا كنا كمثقفين نفهم الظروف الدولية . لكنا -على كل حال -كنا معدودين ضمن قوى المعارضة نستخدم وسائلنا الخاصة. وفي عهد سياد بري كان رموز الحركة في الخارج نظرا لصعوبة الوضع ،وانعدام الحرية ،وكنا نكتب في الجرائد مقالات تنتقد النظام . فالحركة كان لها وجه معلن في الخارج ، ووجه سري في الداخل ، وكان الشرق والغرب يحتفي بمعارضتنا لسياد بري خاصة في العالم العربي، كنا نتحدث عن المظالم التي يرتكبها كقتل العلماء ، وكان لنا صلات سياسية مع بعض الدول، ونبين أن النظام غير صالح ،وهذه حقيقة أننا ساهمنا في إساءة سمعة النظام في الخارج. وكنا نريد تغيير النظام من سيء إلى حسن ، ولم نكن نريد هدم الدولة وأسسها ، ولم نكن نريد الالتجاء إلى العدو .كيف تصرفتم بعد قيام الحرب الأهلية ؟ الصوماليون انخرطوا في الحرب الأهلية بدافع قبلي فأصبحنا بين أمرين صعبين : الانعزال عن التيار أو ركوب الموجة ،والسلفيون ركبوا معهم الموجة، كما ركبها كل من هب ودب ،وكان من هؤلاء ضباط الحكومة، ونحن اتخذنا قرارا بعدم ركوب هذه الموجة ،والابتعاد عنها ،لأننا سنصبح حينئذ جزءا من المشكلة ونساعد على استمرار الحرب داخل المجتمع الصومالي،وهذ غير مناسب فكان موقفنا موقف دعوة ،وموقف إغاثة وتعليم ومساعدات وإصلاح ذات البين ،واكتسبنا بذلك عداوة الطرف الآخر حيث اعتبر السلفيون ذلك خذلانا.هل جاء القرار بسبب مشورة من الإخوان الدولي؟لا ، كان القرار من الداخل ،وحظي بموافقتهم ،وكان ذلك عام 1990م هل أنت الذي اتخذت قرار الرفض ؟الحركة كانت مثل الشبكة المترابطة تتشاور في اتخاذ القرارات المهمة فصدر القرار جماعيا .هل تعملون مراجعات على مستوى الحركة ؟نعم المراجعات مستمرة بصفة دورية، حيث تنعقد جلسات الشورى سنويا ،وتراجع الخطط والوسائل، فهناك تجديد دائم ،ووضع خطط ،ونتحرك بقدر المستطاع في إطار ظروف أمنية متقلبة في بلادنا حيث لا يعرف القاتل لم قتل.لماذا لم تنضموا إلى المحاكم الإسلامية ..وهل كنتم تتصورون المصير الحالي للأمور؟ لم نشك يوما أن الأمور ستؤول إلى ما آلت إليه حاليا، كما لا يساورني شك أن حركة الشباب سوف تقضي على نفسها بنفسها، ولا تملك عوامل البقاء والاستمرار، وأذكر بهذا الصدد أن أحد الإخوة المتحمسين فاوضني في أمر المحاكم ،وقال سنرسل وفدا إليهم وفدا،فقلت له متى سترسلون الوفد ؟ قال : بعد ثلاثة شهور قلت له: في اعتقادي كمطلع للأحداث أن عمرها أقصر من ثلاثة شهور وحدث ما حدث . لأن سير الأحداث وتتابعها ،والتسرع وعدم النضج لدى معظم النشطاء كان يكفي ليكشف عن مصير الأمور ، وفي أوج قوتهم وجهنا لهم نصائح . وبماذا نصحتم؟ قلنا لهم : صالحوا مع الحكومة الانتقالية( يرأسها عبد الله يوسف) رغم ما فيها من أخطاء ، ولا تعطوا الفرصة للأعداء الخارجيين ، وعرضنا عليهم الوساطة بين الطرفين.. عبد الله يوسف قبل والمحاكم قالت لنا : ارتكبتم إجراما كبيرا فتوبوا إلى ربكم .قلت : تعامل الصحوة مع الصوفية هل كان عليه مؤاخذات.. ماذا تعني ذلك؟تصحيح أخطاء الصوفية كان ضرورة شرعية، لكن أساليب السلفيين في التصحيح أتت برد فعل عنيف، وكان ضررها أكبر نفعها ، فالعرض العنيف للمسائل تولد عنه عنف مماثل فلم يكن بالنصح كما قال تعالى :" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" ووصل الأمر إلى حد اعتبارهم كفارا، فخلقت عداوات أفسدت ذات البين، وكل مظاهر التطرف الحالية بما فيها " الشباب القتلة " نتيجة لهذا الفكر المتشدد ، لأن الصوفية بمجموعهم مسلمون ، وإذا كانت هناك أخطاء ينبغي تصحيحها بالتي هي أحسن. هل المشكلة في التطبيق أم في المنهج السلفي ؟المشكلة في التطبيق وليس في المنهج السلفي، لأننا نجد بيئات أخرى مثل السودان السلفيون فيها انتهجوا نهج الإصلاح الهادئ أمثال الشيخ هدية في السودان ،وأنا التقيت به .لأول مرة انشطرت حركة "الإصلاح" إلى جناحين فهل كان لك دور في جمع الكلمة؟ دعني أولا أصحح كلامك. لا يوجد هناك انشطار في الحركة على أرض الواقع، لكن هناك أفرادا أو مجموعة سقطوا من الصف لسبب أو لآخر وليس هناك انقسام، بل هناك مبالغات لحاجة في نفس يعقوب .ثانيا: أي أخ صدرت منه أخطاء في فترة ما أو لم يستطع مسايرة الحركة أو فصل بموجب اللوائح أو انفصل طوعا بقراره الشخصي وصحح موقفه فالحركة بالنسبة له ولأمثاله مستشفى للعلاج . تعني أنه يسمح له بالعودة ثانية إلى صف الحركة؟نعم يسمح له بالعودة.هل هناك أحد اعتذر وطلب منكم العودة إلى الصف ؟هناك أقوال ،لكن لا يوجد عندي ما أوكده لك أو هو قابل للنشر. ماذا عن مستقبل الحركة الإسلامية في ظل دولة تطبق الشريعة؟الحكومة الحالية ليست الحكومة الإسلامية التي تشبع طموح الأمة ، ولكن لا بأس في ظل الدولة الإسلامية أن يكون هناك حزب إسلامي يراقب سياسات الحكومة ، فالإسلام لا يعرف قدسية الحاكم بل القدسية للشريعة ، وقد قيل لعمر الخطاب ( لا نسمع لك ولا نطيع ).هل تعني أن الحركات قد تتحول إلى أحزاب معارضة؟نعم تتحول إلى أحزاب معارضة وجماعة ضغط ، والمهم أن تكون جهودها لصالح الأمة، وحينئذ مراقب الحركة يتحول إلى رئيس الحزب ، ولكن هذا ليس بضروري إذا كان هناك حكم صالح يجمع الأمة.ما تقييمك للمرحلة الحالية في الصومال ؟ في التاريح الصومالي المعاصر -في اعتقادي- أنه لم تمر بالشعب الصومالي فترة أحرج من الفترة الحالية ...في فترة البحث عن الاستقلال كان العدو غصب حرية الأمة فكانت الحرب مشروعة ضده ، وبعد الاستقلال كان هناك جو من الحرية على الطريقة الغربية ، ،والخلافات السياسية لم تتطور إلى نزاع مسلح.والصومال أصبحت في فترة قصيرة نسبيا قوية معتبرة في المحافل الدولية، ولم تكن ضعيفة ، وكان قوية عسكريا واقتصاديا ، وتنعم في ظل الحرية والديمقراطية، والصومالي يشعر بالاعتزاز والكرامة، فأنا أعتبر التسع سنوات التي سبقت الانقلاب العسكري مرحلة بناء الصومال الحقيقية وفيما بعد أخذت في طريقها إلى الانحطاط ، أعرف أنه يصعب الاتفاق على هذا الرأي لأن بعض الناس يرون أن الثورة بنت البلاد ، وأنا أرى أن فترة الثورة كانت فترة هدم ..وكنت مطلعا وعلى مستوى من الفكر يمكنني من التقييم ،أما من كان يعيش على هامش الحياة فلا اعتبار لكلامه ، أو من يفكر بطريقة غوغائية شعبية ، وهذا الانحطاط أصاب الاقتصاد والتعليم والجيش الذي فقد ثقته بنفسه بعد أن أقحم في السياسة وخرج عن حياديته وكذلك الدين،وقد قال الشيخ الغزالي :" لا دين حيث لا حيث لا حرية " لأن الدين يحتاج إلى نشر . التعليم أصبح ثوريا يسير بدون تخطيط محكم ...صحيح الكم زاد لكنه كان غثاء وعلى حساب الكيف، والقرارات التعليمة أضحت ثورية وفردية، وحتى المدارس التي بنيت على جناح السرعة انهدم بعضها بعد شهور.في تلك الحقبة التي أشرت إليها كانت المواجهة بين النظام الشيوعي وبين الشعب الصومالي، وكان هناك أمل في التغيير.أما الفترة الحالية فهي عندي أحرج فترة مرت بشعبنا الصومالي 100% لأن عظام الأمة تتكاسر على نفسها،وهناك حيرة تسود في المواقف، وتناحر في الآراء وحرب أهلية باسم الدين ، وإذا لم نضع للحرب نهاية ولم نتلاف الأخطاء ،ولم يوضع السلاح المرفوع بين المسلمين فالنتيجة هي ضياع الأمة ،وانمحاؤها من الخارطة ، وخطر كذلك على الصحوة والمكاسب ، والسلاح بين المسلمين لا يأتي إلا بالتدمير، وأعظم الجرائم استحلال دماء المسلمين .. فالحرب الجارية خطر من كل الجوانب: دينيا ودنيويا ..نحن بالفعل في مرحلة فقدان الوعي،ولا بد من عودة الوعي.والحل هو الحوار، لا حل إلا بذلك . ويجب كذلك أن نتخلى عن فكرة خلق الأعداء الوهميين الذين نسوغ بهم اقتتال الأمة ، فالمشكلة الصومالية بدأت من الصوماليين وإليهم تعود ،والحل بعد الله بيد الصوماليين أيضا ..فنحن لا نرى أخطاءنا بل نرى أخطاء الآخرين كما قيل : ترى القذاة في عين أخيك ولا ترى الجذع على عينك ، فعندما نفكر بطريقة سليمة لا أحد يستطيع أن يدفعنا نحو الأخطاء ،ولكن ضعفنا يغري الأعداء ويطمعهم فينا ، نحن السبب في ضياع مستقبلنا ، فوجودنا مهدد بالخطر ..نتقاتل اليوم باسم الدين ،مع أن الدين هو الذي يوحد الأمة ويبني ولا يدمر،ويحمي مصالح الأمة العامة. كلمة عن الجالية الصومالية في الغرب ؟ الصوماليون هاجروا بسبب الظروف الأمنية الصعبة، والسنن الإلهية تقتضي هذا، لان البيت حين يحترق لا أحد يصبر على النار. ولو أتينا بمراكب تنقل الناس إلى مكان آخر لما بقي في البلاد أحد من أهلها، وما زالت المشكلة قائمة ،ولكن رب ضارة نافعة، فقد تأتي الحلول الإضطرارية بإيجابيات ، فالهجرة كلها لم تكن سلبا وشرا محضا ،بل الإيجابيات أكثر من السلبيات. لأنهم إذا لم يخرجوا كانت الحياة في غاية الصعوبة فكانوا فرجا لمن بقي داخل البلاد ،وتمكن الصوماليون من استمرار الحياة ،وبناء مجالات تعليمية واقتصادية بسبب تحويلات المهاجرين .
 الدكتور محمد يوسف أحد مؤسسي حركة الإصلاح وجانب التدين والمحافظة على التقاليد الإسلامية حلم يخل من سلبيات مثل انحراف الناشئة، ولكن الجانب الإيجابي كان هو الأبرز لأن الكثير من غير المتديننين رجعوا إلى تدينهم حين تعرضوا للتحدي في الغرب، فالصوماليون في الغرب أغلبهم متدينون وبشكل فيه مبالغ فيه أحيانا ، وأثروا في البلاد التي هاجروا إليها، فقد كان من الصعب على المسلمين إعلان الشعائر الدينية كالحجاب والصلاة في بعض البلدان التي هاجروا إليها فهم شجعوا الآخرين، وكانوا سببا في انتشار الإسلام في الغرب،وأصبحوا قدوة في شجاعتهم وتحديهم . أنا زرت أغلب البلاد التي هاجر إليها الصوماليون فأنت تجدهم يعلنون إسلامهم وشعائر دينهم في أقصى شمال أوربا في فنلدا مثلا وفي جولاتي لاحظت هذه الظاهرة .لو استشارتك أسرة تعيش في لندن -مثلا-تريد العودة إلى الصومال هل تشجعها على ذلك ؟ أقول :من تمكنه ظروف العودة إلى البلاد وتتهيأ له الأسباب فالعود أحسن ،ولكن الوضع الحالي لا يساعد ذلك ، وقد حدثت انتكاسات بسبب رجوع بعض الأسر إلى مناطق الحرب من الصومال وعودتها ثانية إلى المهجر . بل الأجدى في مثل هذه الحالة أن يصبح المسلم في الغرب عنصرا نافعا ويستغل الفرص المتاحة أمامه . الإسلام له مستقبل زاهر في الغرب والعناصر التي دخلت الغرب يجب أن يعتبروا أنفسهم دعاة ، وعندما تنصلح الأمور في الداخل فالأمر اختياري، فحاليا الرجوع من الغرب صعب لأن الفطام من سهولة العيش ومن التكنولوجيا غير سهل ، لأنه تأسيس حياة جديدة والتأقلم مع الظروف الجديدة صعب على الكثير من الأسر.هل لك مؤلفات ؟ ليس لي مؤلفات وهذا من تقصيري ،فقط كتبت مقالات في بعض المجلات، منها مجلة المجتمع كتبت بعض المقالات تتعلق بالوضع الصومالي ،وفي نقد النظام في الثمانينيات ،ولا أذكر عناوينها.هل من تقييم لبعض الشخصيات العلمية والدعوية التي رحلت عن عالمنا وعاصرتهم وقد وردت في حديثك: الشيخ عبد الغني أحمد، الشيخ محمد معلم حسن، الشيخ علي عبد الرحمن الصوفي، والشيخ إبراهيم سولي؟الشيخ عبد الغني أحمدرئيس جمعية النهضة ذات التوجه "الإخواني" الغير المعلن، وكان عضوا بارزا في حركة الإصلاح . الشيخ نور الدين علي علو أبو الفكر السلفي في الصومال، وكان يخوض مجادلات عنيفة مع الصوفية،ويوجه إليهم نقدا لاذعا يثير الحساسية في قضايا التوحيد ، ولم يكن يكن هذا بقصد سيئ ولكن كان هكذا بمزاجه وطبعه.الشيخ محمد معلم حسن داعية ناجح، عالم فاضل ، لكنه لم يكن من مؤسسي حركة الإخوان في الصومال. الشيخ إبراهيم سولي شيخ داعية حكيم، وله مشرب صوفي معتدل، وقد انضم إلى حركة الإصلاح ولم يعلن انفصاله عنها بل كان المسئول في الداخل في إحدى الفترات.الشيخ علي الصوفي عالم روحاني برز في القرآن وعلومه، وكان نشاطه يتركز في ثلاثة ميادين :تدريس علوم القرآن ، والقتال ضد الحبشة ، وبناء المدارس ونشر التعليم، حيث أنشأ مدرسة في جكجكا وفي هرر وفي ثورة 64 ضد الحبشة تحول إلى قائد ميداني كبير يقود جانبا من النضال . بم تنصحنا كشبكة إعلامية؟ المجال الإعلامي خطير فأنصحكم أن تكونوا أصحاب رسالة ،الأمانة والدقة في النشر لتعرفوا بالثقة والأمانة، وأنت تبدو شابا ولك سمعة جيدة كما أعرف، فليكن لك نشاط متميز، ولا تؤجل عملك إلى الغد. المصدر: الصومال اليوم/ حاوره : محمد عمر أحمد
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.