|
عبد الرحمن النعيمي:أيدٍ خارجية تتحكم بالصومال..ما زالت وساطتنا مستمرة |
|
|
|
|
الاثنين, 06 يوليو 2009 |
د.عبد الرحمن النعيمي:أيدٍ خارجية تتحكم بالصومال..ما زالت وساطتنا مستمرة..كلا الفريقين يسعى لتطبيق الشريعة..لا تنسيق بين الوسطاء
مقديشو:(الصومال اليوم) -المسلم.نت-أكد الأمين العام للحملة العالمية لمقاومة العدوان أن جهود الوساطة ستستأنف قريباً بين الفرقاء في الصومال، موضحاً أن جهود الحملة تتفاعل الآن من أجل الوصول لحل في الصومال.
واعتبر الدكتور النعيمي أن المعارضة الصومالية تملك رؤية للحل يمكن التعامل معها بجدية، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن طرفي الصراع، الحكومة والمعارضة معنيان بتطبيق الشريعة في الصومال، مبيناً أن الحكومة تسعى لذلك فيما تطبق المعارضة حدود الشريعة في مناطقها بالفعل. واكتفى رئيس وفد الوساطة الإسلامية بين الفرقاء في الصومال بالقول: " هذا الأمر يحتاج إلى بحث مفصل وحكم شرعي يجيب عنه المتخصصون الشرعيون"، عندما سئل حول نزوع بعض الشباب الصومالي لتكفير خصومهم السياسيين، لكنه دعا إلى احترام الخصوصية الصومالية التي قال إنها تمنح الصومال الحق في أن "يحصد ثمار ذلك الجهد على أكمل وجهه دون لجلجة أو تردد وبأكمل صوره، وعلى الآخرين احترام هذه الرغبة لدى الناس".نص الحوار: قمتم بجهود مشكورة للوساطة بين القوى الإسلامية في الصومال، ما الذي كشفته عنه لكم تلك الجهود، لاسيما بعد اندلاع المعارك؟ الذي تكشف لنا هو أن الوضع في الصومال ليس مرهوناً بالوضع الداخلي فقط فهناك أيدي خارجية تتحكم في قراره .هل تتوافر لديكم ـ بصفة شخصية وبصفة رسمية كتعبير عن وفد المصالحة كله الذي رأستموه ـ الرغبة لبذل مزيد من تلك الجهود؟نعم هناك رغبة للمواصلة بعد تذليل العقبات التي تواجه الوساطة وهناك تواصل في هذا الإتجاه . يقال لكم بلا شك، إن جهودكم لابد وأن تتفاعل أكثر هذه الأيام؛ فبماذا تردون؟نعم هذا صحيح ونحن نفعل ذلك .تكتنف كثير من المواقف للفصائل الصومالية ضبابية لدى القوى الإسلامية المتنازعة في الصومال ينجم عنها انعكاس على صعيد الرأي العام الإسلامي الذي يحار بين فئتين، كلتيهما يعلن عزمه تطبيق الشريعة، أكان في الحكم أم في المعارضة، فهل تجلون لهذا الرأي ذاك الالتباس؟ هذا صحيح وهو يعكس رغبة الشعب الصومالي فالمعارضة تطبق الشريعة في المناطق التي تسيطر عليها والحكومة تسعى لذلك.هل تولد لدى المعارضة يقين بعدم رغبة الحكومة في رحيل القوات الإفريقية وتطبيق الشريعة أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد توقع مؤسس على ضعف الحكومة وقوة الضغوط؟ تعتقد أن الحكومة عليها ضغوط لبقاء القوات الإفريقية مع أن وجودها غير مؤثر لمصلحة الحكومة بل أنه عنصر توتر وتأزيم أكثر من كونه حافظ للأمن . في اعتقادكم، ما السر وراء غياب النظرة المنصفة للمخالف في أذهان الشباب عادة، لاسيما في تعاطيهم مع الأزمة الصومالية الراهنة في مشهدها الصراعي الإسلامي/الإسلامي؟أعتقد أن المعارضة الصومالية تملك رؤية للحل وقد قدمتها لوفد المفاوضات ونعتقد أنها يمكن التعامل معها بجدية. كيف لنا أن نميز ما بين التدريج السياسي الحكيم، والخيانة إذا ما أخذنا الصورة الصومالية كنموذج، أو بين الوضوح والاندفاع والتهور؟ نرى أن الوضع في الصومال له خصوصية للتعامل فقد قاوم الاحتلال الأجنبي وقدم في سبيل ذلك تضحيات فمن حقه يحصد ثمار ذلك الجهد على أكمل وجهه دون لجلجة أو تردد وبأكمل صوره، وعلى الآخرين احترام هذه الرغبة لدى الناس.ما الذي ولّد لدى بعض الشباب "الإسلامي" نزوعاً نحو التخوين والتكفير لأسباب تستعصي على العلماء أحياناً معالجتها بشكل موازٍ أو حتى معاكس؟ هذا الأمر يحتاج إلى بحث مفصل وحكم شرعي يجيب عنه المتخصصون الشرعيون.أين تضعون التدخل الإثيوبي عسكرياً كلما اشتعل الصراع بين الطائفتين بالصومال، أفي خانة استغلال الفرص أم لحماية حلفاء؟نعتقد أن التدخل الإثيوبي جاء بناء على رغبة أمريكية وكان ثمنه باهظاً على الأمريكين والاثيوبيين وكذلك الشعب الصومالي ولكنه رسخ قاعدة بأن الشعب الصومالي لا يخضع للاحتلال ولذلك تم تغيير السياسة لضرب المقاومة والشعب ومعاقبته بشق صفه ونتمنى أن تضيع جميع الأطراف على العدو وهذه الفرصة هل تعتقدون أن دور العلماء في الوساطات عموماً لم يأخذ مساحته ليتمدد ويملأ الفراغات في بناء النظام العربي الرسمي؟ أم أن ذلك مبلغ تحركه واستطاعته؟ نرى أن للعلماء دوراً مهماً في الواقع المعيشي للأمة في هذه المرحلة بعد فشل النظام الرسمي في حل خلافاته وهذا دور طبيعي مهم، لكن حلاً يوجد (بدون) أولئك العلماء الذين يمكن أن يتحركوا خارج النظام الرسمي وفرض رؤيتهم على الواقع وحل المشاكل العالقة بين الأطراف المختلفة لا أعتقد . سمع الناس عن نداء للوساطة من الشيخ العلامة القرضاوي، والشيخ الدكتور سلمان العودة، وتحرك باسم الحملة العالمية لمقاومة العدوان برئاستكم كوفد أمضى جهده المبدئي في الصومال، ونشاط قوي لعلماء الصومال في الداخل، هل آن الوقت لتوحيد تلك الجهود لإرغام التي تبغي ـ قناعة ـ على الصلح، ورفع الغطاء الشرعي عن أفعالها أمام الشعوب، ووضع الأمة أمام مسؤوليتها؟لقد سعينا عندما طلب من الحملة العالمية لمقاومة العدوان التدخل من أجل الوساطة بشكل رسمي من الرئيس الصومالي لكن الأطراف التي ذكرت لم تكن مستعدة للدخول في هذا الأمر إلا من خلال البيانات والاتصالات التي ليس لدي معلومات كافية عنها، ولذلك سعت الحملة في القيام بذلك الدور وهي الآن تملك أوراقاً مهمة في هذا الموضوع ولم تغفل الباب في هذه الوساطة بعد ويمكن استئنافها قريبا إن شاء الله .نشكركم جزيلاً. وشكرا .
نقلا عن: المسلم.نت/حاوره أمير سعيد
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.