الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
عولمة "القات" تتسرب إلى الجالية الصومالية في الكويت PDF طباعة البريد الإلكتروني
الأربعاء, 24 فبراير 2010

 في السنوات الأخير غزا الكويت القات من قبل أناس ليس في قلبهم أي ذرة حياء أو خوف من الله يتاجرون بعقول وصحة الناس, و الشيء المضحك أن معظم الأشخاص الذين يؤكلون أو بالأحرى يخزن ذوا الدخل المحدود وتحت الدخل المحدود ويفضل هؤلاء أكل القات عن دفع إجار المنزل أو شراء احتياجات عائلته من أجل التخزين, ومن المحزن أن العديد من الذين يأكلون القات لا يعرفون حقيقته وأضراره.

ماهو القات؟
وعندما بحثت مادة القات وجدت أن القات هو: عبارة عن نبات على شكل شجيرات يتراوح طولها بين 2 و5 أمتار ولونها أخضر بني مع القليل من الحمرة، يزرع في اليمن وإثيوبيا (الحبشة), وكينيا، والكارثة أن ما يباع في الكويت ليس بالقات الحقيقي الذي جاء وصفه آنفا،  بل هو من  بقايا ومخلفات القات، يعني هو من أوراق القات الجافة المتساقطة في أماكن بيع القات والتي يتم تجميعها ومن ثم طحنها وقد تتم إضافة بعض المواد الملينة والمحلية، وفي بعض الأوقات تضاف إليه موادا مهلوسة، ومن الأمور العجيبة التي واجهتني في السنوات الأخيرة أنني صادفت العديد من البيوتات التي لم تكن تعرف هذه المادة في السابق وقد أصبح أكلها شيئا عاديا ويمكن أن تجد البنت تأكل أمام أمها ولا تجد في الأمر بأسا بل لا تجد حرجا أن تشارك معها في أكل هذا السم معها، ومع ذلك إذا طرحت عليهم بعض الأسئلة المتعلقة هل هناك فوائد لتناولهم هذه المادة؟ وهل يدركون أضرارها الصحية أو أن الإسلام حرم تناولها؟ وتجدهم لا يعرفون شيئا من هذا كله، لكنهم يفعلون ذلك من باب تقليد الآخرين، وهي من نتاج العولمة السيئة حيث إن العديد من أبناء هذا الجيل يأخذون من العولمة كلما هو مضر ويتركون الأمور المفيدة،  وقد حرم القات عدد من علماء الأزهر الشريف وعلماء المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ عبد العزيز بن باز رحمهما الله تعالى، وغيرهم.

القات له تأثيرات خطيرة:
 على من يتعاطاها تسبّب عجزاً جنسياً لدى 80 % من الرجال, حيث تقوم النبتة على تقوية انقباض العضلات الإرادية أسفل الجهاز الهضمي، ويرخي العضلات اللاإرادية للجهاز الهضمي نفسه، مما يصيب متعاطيه بالبواسير حيث تظهر أعراضه بعد سنّ الـ40 ، وعن الإصابة بمرض الكبد الوبائي، فضلا عن أن المبيدات التي توضع على نبتة القات تسبّب أمراض الكبد الوبائي، ليصبح القات في ذلك كالطماطم المشبعة بالمبيدات.
ويشير الدكتور خليل الحدري في كتابه (حكم القات في الشريعة الإسلامية) إلى آثاره على الجمال والبشرة ويقول: يؤثر إدمان القات على البشرة فيفقدها جمالها ونضارتها وشبابها وحيويتها و هذا بسبب السهر ( قلة النوم) نتيجة تعاطي القات . ويؤثر على الصوت فيجعله أجشا مضطربا , ويبكر في ظهور التجاعيد في الوجه , ويبدل لون الأسنان واللسان بسبب التنينات الموجودة في القات , ويسبب تآكل ميناء الأسنان وتراكم البكتريا والميكروبات في الفم , وسقوط الأسنان مبكرا و يسبب اغورار الخدين حيث أن القات يقلل من امتصاص المواد الغذائية , والأدلة على ذلك كثيرة, والضحايا في ذلك أعدادهم وفيرة , فكم ممن قد تساقطت أسنانهم وارتخت أفكاكهم و أصبح كلامهم مضحكا وأكلهم ملفتا, و مع ذلك فما زال بعضهم مبتلى بالقات حيث يطحنه طحنا ثم يسفه سفا...  وكأنه يصف وضع هؤلاء الذين نراهم في هذه الأيام.

ومن الغرائب المبكية أنني وجدت  في الآونة الأخيرة ظاهرة جديدة في المجتمع الصومالي المتواجد في الكويت حيث أصبح مضغ القات لدى العديد من النساء شيئا عاديا وبصورة ملفتة للنظر، وساءلت نفسي أكثر من مرة منذ متى كانت  المرأة الصومالية  تأكل القات ولاسيما تلك البنية التي تربت في خير الكويت وعاشت عمرها كله خارج الصومال، وقد كانت مشكلة أكل القات في السابق خاصة بالرجال ويبدو في عصر العولمة  يجب على المرأة أن تتساوي مع الرجل في كل شيء حتى في أكل القات!!. ويبدو أن الكثيرات منهن لم تسأل نفسها هل للقات أعراض سلبية على صحة المرأة وسلامتها الجسدية، وهل هناك فائدة ترجى من أكله، وتشير الأبحاث الطبية الحديثة بوجود أضرار صحية يسببها القات للمرأة من خلال حليب الأم بالنسبة للمرضعات وتتصل هذه الأعراض كذلك بالجهاز الهضمي و الأمعاء وفقدان الشهية وتوترات عصبية فضلا عن تسببها في حالات العقم وانفصام الشخصية, ومن الأمراض الخطيرة التي يسببها القات (كسرطان الرئة واللثة والفم) نتيجة استخدام مزارعي "القات" للمبيدات والمواد الكيماوية، واستغرب دائما لماذا يجعل الشخص أكل القات مسألة تبدوا أكثر من كونها عادية لا تستحق كل ذلك؟! ألا  يدرك أن أكل القات أو النخزين يكون سببا لخسارة  كل شيء يملكه كالصحة والمال وحتى احترام الناس له؟.

 ويا ترى من الذي نقل لنا هذه الآفة؟ وأين دور الوالدين من هذه المشكلة الاجتماعية المستشرية قبل أن تصل إلى مرحلة أسوا مما هي عليه الآن؟ ألا يوجد عقلاء من الجالية الصومالية يمكن لهم أن يتداعوا لحل العديد من الإشكالات التي تعاني، منها الجالية ومنها ظاهرة أكل القات؟! ويا ترى أين دور السفارة من كل ما يحدث؟!!.
ورغم أن  الجالية الصومالية في الكويت تتمتع بتقدير واحترام من قبل السلطات الكويتية وعلى رأسهم سمو أمير البلاد شيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه، إلا أن مثل هذه الظواهر وغيرها من الأمور السلبية التي بدأت تظهر على أبناء الجالية يمكن أن تؤثر سمعتها مما يسبب لها إشكالات لا تحمد عقباه.
وقد ترددت مرارا في كتابة هذه الكلمات ولكنني لم أتمالك نفسي وأنا أرى تزايد هذه الظواهر السلبية على الجالية الصومالية التي كان يفترض منها أن تكون بعيدة عن مثل هذه الأمور، ويبدو لي أن انشغال أولياء الأمور بقضايا تافهة وعدم اهتمامهم بتربية أبناءهم وعدم وجود قيادة سياسية تهتم بأمرهم تمثل الأسباب الرئيسية التي تساعد في تفاقم مشكلات الجالية، ولكن هذه الأمور كلها يمكن تصحيحها إذا قام الآباء والأمهات بدورهم الحقيقي، ووجدوا من يرعى شؤونهم السياسية بصورة حقيقية.


بقلم:  نادية الصومالي


 

تعليقات حول الموضوع

avatar MAHMOUD SHEER
الافاة التي اهلكت الامة الصومالية من مال ودمار حتى اليوم ولا ندري متى سوف تنتهي ولكن ما يسعنا الا نقول الله يهديهم المتعاطين لهذا السم القاتل ويشفيهم منها ويعودونا الى الصواب والحق والغرابة انها قبل ايام خرجت مظاهرة في بلدوين تندد بمن منع بيع القات في المنطقة ولا يخرجون لشيء اخر مفيذ الله يستر عليهم والله اعلم
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar من رواد جمعية مكافحة افة القات
hgله يعين ويشفي مدمنين القات حول العالم
فعلآ القات هو شي يجعل من الانسان ان يعود الى الوراء ونسئل المولى عزوجل ان يكيفينا شر تلك الشجرة الجهنمية
والله ولي التوفيق
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar خليفة
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

لا يختلف اثنان في اضرار هذا السم الذي يعيث في بلادنا فسادا الله به عليم

ومؤسف ايضا انتقاله الى الفئات التي تعلق عليها الامال بعد الله تعالي وهم المغتربين

انا كمواطن صومالي في دولة الكويت اشكر الاخت ناديه على الجهد المبارك باذن الله واسأله تعالى ان يكون في ميزان حسناتها

لكنني اعتقد انني اختلف معها في بعض الحيثيات وخصوصا ما يتعلق بالاناث والقات

قد تكون هناك بعض الحالات لكننا نأمل الخير في بناتنا والله ولي التوفيق والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar amal -kuwait
شكر اخت ناديه على هذا الموضوع .. فعلا القات ادمان واافه نال الله ان يشفى مجتمعنا منه .. ولكن اعترض على مبدأ انه بناتنا من مواليد هذة الارض الطيبة انهم يتعاطون هذا السم . بل اعتقد انه هذا السم مختصر على الشباب وشيابناا نسأل الله الصلاح والهداية ......
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar اامل الصومالي
ااعلم اختي العزيزه مد اثار هذي الماده على الانسان في حياته الاجتماعيه والنفسيه ووالاهم الصحيه وواجزم على ان مادة القات هي لا تختلف عن المواد المخدره الاخره وياسفني ان يكون الشباب الصومالي ضحيت هذاا السم القالتل نحن في حاجه ماسه بتوعيه ووخاصه بين الشباب مع المراعه لكل وضع اجتماعي وونفسي يوصل لهاذاا الادمان الذي هوبراى مهلك لانسان كااباقي المخدارت ااتمني من الله ان يبعد هذاا السم عن كل اطياف الصومال ووخاصه الشباب لاان كل الشعوب ترتقي بشبابهاا ..مع احترامي اامل الصومالي
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى
Last Updated on السبت, 27 فبراير 2010