الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
إثيوبيا عبر السطور PDF طباعة البريد الإلكتروني
السبت, 21 فبراير 2009

إثيوبيا الجمهورية الفيدرالية الديمقراطية الواقعة في القرن الإفريقي. من حيث إستراتيجتها في القارة السمراء من جميع النواحي وقد فقدت منفذها على البحر منذ انفصال اريتريا عنها واستقلالها عام 1993.

 وتحدها شمالا اريتريا، وجنوبا كينيا، وغربا السودان، وشرقا الصومال، ثم جيبوتي في الشمال الشرقي. وتعتبر إثيوبيا ثاني بلد في إفريقيا من حيث عدد السكان بعد نيجيريا.

 وهي من أقدم الحضارات في العالم وكان العرب يدعونها ببلاد الحبشة منذ قديم الزمان.بل ويعتبرها العلماء بمثابة مهد البشرية لأنهم وجدوا فيها أول إنسان ظهر على سطح الأرض. وهي ثاني أقدم بلاد مسيحية في العالم ولكنها تحتوي على سكان مسلمين وبخاصة في منطقة حرار، وعاصمتها أديس أبابا هي الآن مقر الاتحاد الإفريقي. ثم يردف المؤلف قائلا: وتبلغ مساحة إثيوبيا أكثر من مليون ومئة وسبعة وعشرين ألف كيلومتر مربع، أي أنها أكبر من فرنسا بثلاث مرات.

وأما عدد سكانها فيحاذي الخمسة وسبعين مليون نسمة. هذا وقد غزت إيطاليا الفاشية بقيادة موسوليني إثيوبيا عام 1935 وظلت تحتلها حتى عام 1941.

ومعلوم أنها كانت آنذاك محكومة من قبل الإمبراطور هيلاسيلاسي منذ عام 1930. وقد نفى نفسه إلى انجلترا أثناء الاحتلال الإيطالي لبلاده لكي يحافظ على سيادة إثيوبيا ولكيلا يضطر للتعاون مع موسوليني. ومن جنيف وجه نداء إلى عصبة الأمم لكي تساعده على نيل الاستقلال وطرد الغزاة ولكن عبثا.

  

 وعندئذ تشكلت المقاومة داخل البلاد بقيادة الجنرال ابيبي اراغاي. وبعد خمس سنوات من ذلك التاريخ استطاعت القوات الانجليزية والفرنسية والاثيوبية أن تطرد الغزاة الإيطاليين من إثيوبيا وتعيد الإمبراطور هيلاسيلاسي إلى عرشه. وهكذا عاد إلى اديس ابابا فاتحا ومنتصرا في الخامس من مايو عام 1941.

وخلال العقود المقبلة من السنين واصل هيلاسيلاسي تحديث بلاده على كافة الأصعدة والمستويات. وقد تأسست أول مدرسة للدراسات العليا في البلاد عام 1950، ثم سنّ الإمبراطور دستورا جديدا للبلاد عام 1955 وأعطى صلاحيات أكبر للبرلمان. وفي عام 1952 وضعت اريتريا تحت السيادة الإثيوبية ضمن إطار فيدرالي. ومعلوم أن الإيطاليين هم الذين خلقوها بعد غزو البلاد ولكنهم اضطروا إلى التخلي عنها بعد هزيمتهم عام 1941.

  

وهكذا أصبح لإثيوبيا منفذ على البحر الأحمر وكانت قد حرمت منه بعد وصول الغزاة الإيطاليين. ثم يردف المؤلف قائلا: وفي عام 1974 حصل انقلاب عسكري على هيلاسيلاسي أدى إلى خلعه عن العرش. وكان قائده ضابط يساري يدعى منغيستو هيلا مريام.

 وقد أقام نظاما اشتراكيا مرتبطا بالاتحاد السوفييتي. ولكن هذا النظام الشيوعي قام بعمليات قمع واسعة أدت إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص (بين خمسين ألفا وثلاثمئة وخمسين ألفا بحسب التقديرات المختلفة). كما وقمع الديكتاتور منغيستو المعارضة السياسية ومنع كافة الأحزاب وطهّر الجيش من العناصر البورجوازية المعادية للثورة.

 وبدءًا من عام 1975 أصدر النظام الجديد قرارا بتأميم الأرض وأرسل ستين ألف طالب إلى الأرياف لشرح أهداف الثورة الماركسية للفلاحين. ولكن عددا كبيرا منهم لقي حتفه إما عن طريق الاغتيالات وإما بسبب المرض أو الجوع والحرمان.

وفي عام 1978 شن منغيستو حملته الشهيرة المدعوة باسم الرعب الأحمر. وكان هدفه منها استئصال المعارضة من البلاد. وقد سجن أثناءها ثلاثين ألف طالب وقتل خمسة آلاف آخرين خلال أسبوع واحد! وبما أن سكان شمال البلاد كانوا معادين للنظام الشيوعي جدا فإن الديكتاتور هجّرهم بين عامي 1983 ـ 1984 إلى الجنوب حيث ماتوا بعشرات الآلاف.

 ولكن بعد كل هذه المجازر المرعبة اضطر منغيستو إلى الهرب من البلاد والتخلي عن الحكم عام 1991 بعد أن سام إثيوبيا سوء العذاب. ثم يردف المؤلف قائلا:ولحسن الحظ فإنه تشكل في البلاد نظام جمهوري ديمقراطي على أنقاض النظام الديكتاتوري السابق.

وأعطى النظام الجديد للأقاليم حريات كبيرة واستقلالية ذاتية واسعة. وهكذا تحولت إثيوبيا الضخمة جدا بمساحتها إلى دولة فيدرالية وأعطت لكل ذي حق حقه. وشعر السكان عندئذ بالحرية وإمكانية التنفس لأول مرة بعد سنوات طويلة من القمع الوحشي والمجازر المتواصلة.

وتشكلت الأحزاب السياسية عندئذ وشهدت الحركات الاستقلالية أو الخصوصية ازدهارا حقيقيا ولكن داخل إطار دولة فيدرالية كما قلنا.

ولقد شهدت إثيوبياحربا ذات نطاق واسع مع أسمره الذي كان حليفها في الآمس وأصبح عدو المستقبل والحاضر فأصبح لايهدأ الآخر منهما إلا بخسارة الطرف الاخر على كل فهذا كان نموذج عن إثيوبيا كما طلبها الاخوان مني وسوف نزودكم بنفس الوقت عن نبذة موجزة من إرتريا وجيبوتي ودول القرن الآفريقي الباقي على تسلل ........
أخوكم الكاتب / أحمد محمد ناخودة \n This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى