|
تحويل النقود عبر المحمول في الصومال يوفر الاموال وينقذ الارواح |
|
|
|
|
الأحد, 21 مارس 2010 |
نيروبي (رويترز) - قبل نحو عام قتل مسلحون بالرصاص شقيق الصومالي مختار علي في سوق البكارة المزدحم بالعاصمة مقديشو وسرقوا 200 دولار كانوا بحوزته.ويقول علي ان شقيقه لم يكن ليلقى حتفه لو كانت خدمة جديدة لتحويل الاموال عن طريق التليفون المحمول كشفت عنها أكبر شركة للاتصالات في الصومال الشهر الماضي متوفرة قبل عام.وكانت شركة سافاريكوم للاتصالات أول من أطلق خدمة تحويل الاموال عن طريق التليفون المحمول في دولة كينيا المجاورة حيث يصل عدد عملائها الى ثمانية مليون عميل. وبجانب تحويل الاموال الى الاصدقاء والاقارب تتيح الشركة لعملائها دفع فواتير الكهرباء وتلقي أرباح أسهم من بعض الشركات عن طريق التليفون المحمول.وتقول شركة هورمود للاتصالات وهي أكبر شركة في الصومال ويصل عدد مشتركيها الى أكثر من مليون شخص انها صممت البرنامج الخاص بخدمة تحويل النقود لكنها تلقت مساعدة من ورش عمل ومستشارين تابعين لسافاريكوم.ومن المتوقع أن تساهم الخدمة الجديدة أيضا في الحد من المخاطر الامنية المحيطة بحمل مبالغ كبيرة من العملة الصومالية في أنحاء أسواق مفتوحة بمنطقتي جنوب البلاد ووسطها.وبمجرد أن يسجل العملاء للحصول على هذه الخدمة يكون بامكانهم توريد أموال الى شركة التليفون المحمول وتضاف الى أرصدة خطوطهم. ويمكنهم بعد ذلك نقل أموال الى أشخاص اخرين مشتركين في الخدمة بضغطة زر.وقال علي انه شعر بحزن شديد عندما سمع الخبر الاسوأ بالنسبة له وهو مقتل شقيقه الذي كان ينقل بعض النقود الى متجره عندما قتله لصوص بالرصاص.وأضاف أنه يعتقد أن حياة شقيقة كانت ستنقذ لو أن خدمة تحويل النقود عبر التليفونات المحمولة قد تم تشغيلها في ذلك الوقت.وعلى الرغم من 19 عاما من الفوضى في الصومال فان بعض الشركات ازدهرت وتوفر شركات التليفون المحمول في البلاد طوق نجاة مهما ورخيصا للصوماليين حتى يظلوا على اتصال أثناء نوبات القتال الشديد المتكررة في بلادهم.وشركات تحويل الاموال عمود فقري اخر للاقتصاد الصومالي لان تحويلات الجالية الصومالية الكبيرة في الشتات والتي تقدر بنحو مليار دولار في السنة تبقي العديد من العائلات الصومالية على قيد الحياة.وقال بشير عيسى علي محافظ البنك المركزي الصومالي لرويترز ان هذا هو شريان الحياة للاقتصاد الصومالي بأكمله وهذه هي بنوك المستقبل في البلاد.وأضاف أن تشغيل خدمة هورمود لتحويل الاموال عن طريق التليفونات المحمولة وشركات تحويلات الاموال ستحسن توزيع النقود في الصومال حيث يعتمد 1.5 مليون شخص على مساعدات الغذاء حتى يظلوا على قيد الحياة.وذكر أن شركات تحويل الاموال وشركات التليفونات المحمولة أنقذت الصومال.ويعمل نظام هورمود لتحويل الاموال بالدولار الامريكي وليس الشلن الصومالي ويمكن للمستخدمين نقل ما يصل الى ثلاثة الاف دولار يوميا في جنوب الصومال ووسطه.وتفضل الشركات التعامل بالدولار وعملات اقليمية مثل الشلن الكيني والدرهم الاماراتي والريال السعودي لتجنب المشاكل التي لها علاقة بالشلن الصومالي الضعيف للغاية.وقال عبد الراشد علي أينانشي وهو متحدث باسم هورمود لرويترز بالتليفون من مقديشو ان المستخدمين بامكانهم تحويل وتسلم النقود عبر هذا النظام المحلي.وأضاف أن النظام امن وأن احتمال تعرض هذه الاموال للخطر أقل من خطورة نقلها نقدا أو في حقائب أو في شكل شيكات عبر الصومال.وتقول حليمة محمد التي تعيش في ميناء كيسمايو بجنوب الصومال والذي يسيطر عليه متمردون لهم صلة بتنظيم القاعدة انها تستخدم الان تليفونها المحمول كحساب في البنك وترسل الاموال الى شركاء عمل لها في مناطق مثل بيدوة في وسط الصومال.وأضافت حليمة وهي صاحبة متجر أن بامكانها في الوقت الحالي تحويل ما يصل الى ثلاثة الاف دولار من تليفونها المحمول الى أشخاص في مناطق أخرى دون أن يعلم من يجلس بجوارها بالامر. وذكرت أن الامر جيد لامن الصوماليين لانهم يعيشون أوقاتا ينتشر فيها العنف ويمكن أن تستولي الميليشيات على ما لديهم من اموال.من زهرة عبدي
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.