|
مرضى الجذام في الصومال معاناة لا تطاق! |
|
|
|
|
الأحد, 28 فبراير 2010 |
"إصابتي بالجذام شردتني تماماً""أهلي في الصومال يعتقدون أن أي شخص يعاني من هذا المرض هو آكلي للحوم البشر" نظراً لكونه مشرداً ومنبوذاً وبسبب انقطاع إمدادات الدواء عنه نتيجة للصراع يجد إدي شيخدون - أحد سكان مدينة بلدوين في وسط الصومال- نفسه محصوراً في دوامة من المعاناة، فهو واحد من 49 مريضاً مصابون بالجذام قد تشردوا من المدينة عندما اشتدت حدة القتال بين المجموعات الإسلامية في بداية فبراير في منطقة هيران بوسط الصومال، ولقد تحدث إدي إلى شبكة الأنباء الإنس انية إيرين عن محنته قائلاً:"حياتي مهددة كحال باقي المرضى لأنه من الصعب جداً في هذه الظروف الحصول على الدواء أو أن تتم معاملتنا كبشر يستحقون حقوق الإنسان، ولكن حتى قبل أن أصبح مشرداً لم أكن أتمكن من الحصول على الدواء حيث انسحبت وكالات الإغاثة التي كانت توفر الدواء منذ ستة أشهر بسبب غياب الأمن"."المصابون بالجذام أكثر تأثرا بالجو من غيرهم من المشردين؛ لأن الحرارة الشديدة أثناء النهار والبرد القارس أثناء الليل يتسببان في تقيح جروحنا وتشقق الجلد"."ولقد عانينا الكثير منذ أن فررنا من ديارنا. فجلدنا قد تلف وتشقق والأسوأ أن الحصول على الغذاء قد أصبح أكثر صعوبة."في بلدوين اعتمد معظمنا على فاعلي الخير في الحصول على الطعام وكان بعض العامة يساعدوننا ببعض الخبز ولكن هنا في الريف حيث اعتقدنا أننا قد هربنا من القتال أصبحت حياتنا أسوأ لأن الناس يفرون منا، فهناك اعتقاد سائد بأن الأشخاص المصابون بالجذام يأكلون لحوم البشر، إن العزلة التي نواجهها هنا لا تطاق"."أكثر ما يحزني ولا يمكني نسيانه هو العزلة القاتلة. كل شخص نقترب منه يفر مبتعداً عنا. حتى السائقين الذين طلبنا منهم مساعدتنا في الفرار من بلدوين لم يتمكنوا من مساعدتنا نظراً لأن الركاب الآخرين كانوا يصيحون فيهم لكي يستمروا في السير كلما رأونا نشير بأيدينا للسيارة. وقد أجبر ذلك الكثيرين منا على السير على الأقدام لمسافات طويلة". "بالنسبة لي كانت الرحلة فظيعة. ظللت أجر قدمي حتى صرت أنزف من جميع أجزاء جسدي وأصبحت أطرافي مثل اللحم النيئ". "ذات يوم أخبرتني أسرتي أنه لم يعد باستطاعتي البقاء معهم تحت سقف واحد وأنه لم يعد باستطاعتي النوم في نفس الكوخ معهم. وقاموا بسحبي إلى الخارج بعيدا عنهم. ومنذ ذلك الحين وأنا أنتقل من عذاب إلى عذاب أكبر"."في كل مكان أذهب إليه يُشار إلىّ بالأصابع كما لو أنني مجرم. لقد اخترت شجرة أقوم بالجلوس تحتها عندما لا يكون أحد متواجداً. لقد اتخذت من تلك الشجرة منزلاً لي نظرا لأنني لا أستطيع العودة إلى عائلتي. أهلي في الصومال يعتقدون أن أي شخص يعاني من هذا المرض هو آكلي للحوم البشر. أعتقد أن هذا هو السبب في فرار الجميع مني" المصدر/ شبكة الأبناء الإنسانية (ارين)
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.