|
البيان الختامي لمؤتمر علماء الصومال في جيبوتي |
|
|
|
|
الخميس, 14 مايو 2009 |
جيبوتي:( الصومال اليوم) اختتم في جيبوتي أعمال مؤتمر علماء الصومال الذي انعقد في العاصمة الجيبوتية في الفترة 18-19-/5/1430هـ الموافق 13-14/5/2009م برعاية وزارة الشئون الإسلامية والاوقاف في جيبوتي ،تحت عنوان: دور العلماء في استعادة السلم في الصومال، وبمشاركة نخبة متميزة من كبار علماء الصومال وقد حصلت شبكة الصومال اليوم على نسخة منه، وهذا هو نص البيان الختامي :
بسم الله الرحمن الرحيمإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وبعد:بتوفيق الله تعالى ، انعقد في العاصمة جيبوتي مؤتمر علماء الصومال بعنوان : دور العلماء في استعادة السلم في الصومال ، وذلك برعاية وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بجمهورية جيبوتي في الفترة من 18-19/5/1430هـ الموافق 13-14/5/2009م.و قد شارك في المؤتمرعدد من علماء الصومال بالإضافة إلى عدد من العلماء من جيبوتي والمملكة العربية السعودية والسودان واليمن والكويت وقطر وسوريا والأردن وأوغندا وتنزانيا وجزر القمر ومدغشقر . و ينعقد المؤتمر في مرحلة حساسة من تاريخ الشعب الصومالي الذي يواجه تحديا حقيقيا ومصيريا يستدعى تضافر الجهود و جمع كلمة العلماء لمناقشة الموضوعات التالية :- أولا : ظاهرة فشل المصالحات الصومالية بعد مناقشات مستفيضة حول فشل المصالحات في الصومال والأسباب المؤدية إلى ذلك قدم المؤتمرون الحلول والمقترحات التالية :- إشراك جميع الأطراف المؤثرة في عملية المصالحة .دعوة الدول الإسلامية إلى إرسال قوات إلى الصومال لاستتباب الأمن و تعزيز الاستقرار .القيام بالمساعي الحميدة للصلح بين كافة الفرقاء .تعميق المصالحة بين الأشقاء الصوماليين .دعوة الإعلام بجميع صوره إلى الإسهام في تهيئة البيئة المناسبة للحوار والمصالحة .
ثانيا : التناحر القبلي والفكري بعد دراسة ظاهرة التناحر القبلي والفكري السائد في الساحة الصومالية وتسييس القبلية والاحتماء بها وإلغاء دور الدولة و ضمور الحس الوطني و انقسام البلاد إلى دويلات وجماعات متصارعة .وبعد دراسة أسباب الصراع و التناحر الذي يعود إلى الطموحات الشخصية و أطماع النخب السياسية وتأثير الثقافة الاستعمارية الموروثة وعدم وجود سلطة مركزية قوية في الساحة،توصل المؤتمرون إلى الحلول والمقترحات التالية :- تعميق روح الأخوة الإسلامية و نشر العلم الشرعي . تقوية الجوانب الإيجابية للقبيلة ومحاربة الجوانب السلبية لها .تقوية الانتماء الوطني وترسيخه .إيجاد محاضن وأطر شعبية بديلة عن القبلية .كما رأى المجتمعون ضرورة التركيز على نقاط الاتفاق و التوافق على نقاط الاختلاف والحذر من كيد الأعداء للوصول إلى حلول ناجعة .
ثالثا : الغلو الديني بعد تداول الآراء و استعراض مختلف وجهات النظر حول ظاهرة الغلو الديني في الساحة الصومالية والتي أفرزت مظاهر سلبية متمثلة في التكفير واستحلال الدم المعصوم وتجاوز المراجع الفقهية واستخدام مصطلحات التبديع والتفسيق والعمالة وانتشار ثقافة الإلغاء والإقصاء للآخر، و بعد دراسة الأسباب المؤدية إليها توصل المجتمعون إلى مايلي: تعميق العلم الشرعي لدى جميع فئات الشعب الصومالي .المواجهة العلمية و الهادئة ومحاورة زعماء الغلو من قبل أهل العلم الراسخين . تأهيل الفئات الشابة وخلق فرص عمل لها .إنشاء هيئة وطنية عليا للفتوى .تفعيل دور المسجد ورسالته .التركيز على الفقه المقاصدي وعلم أصول الفقه .إدخال المنهج الفكري الوسطي في المقررات الدراسية في المراحل التعليمية .
رابعا : تطبيق الشريعة الإسلامية بين المتطلبات والعوائقإن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان وهي علاج أنجع لمشكلات العصر بصورة شاملة ومتوازنة ولها طبيعتها الخاصة الموسومة بالإنسانية والتدرج في تطبيق الأحكام واعتبار المآلات وتحقيق المناط ومراعاة الثوابت والمتغيرات. وحيث إن الشريعة الإسلامية ليست كلها حدود وأن القوانين الإسلامية ليست كلها عقوبات.وبعد إمعان النظر و التمحيص في الواقع الصومالي و دراسة كيفية تنزيل أحكام الشريعة على أرض الواقع وما يستدعيه الوضع الصومالي من متطلبات تتمثل في تأهيل الكوادر القضائية القادرة على تقنين الأحكام وتنفيذها وتوفير الإمكانيات اللازمة وتهيئة الأجواء المناسبة وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول تطبيق الشريعة وضرورة إيجاد سلطة فاعلة ذات مؤسسات وهياكل إدارية تتحلى بالإرادة والنية الصادقة تدارس المؤتمرون وبصورة مستفيضة المعوقات حول تطبيق الشريعة و التي منها:تحفظ بعض الجهات الدولية على تطبيق الشريعة . عدم وجود نموذج سابق لتطبيق الشريعة في الصومال .غياب الاستقرار والأمن في ربوع الصومال .الجمود الفقهي و الفهم القاصر للشريعة. الاختلاف في كيفية و مراحل التطبيق.
وبعد استعراض الحلول اللازمة لتطبيق الشريعة خلص المؤتمرون إلى ما يلي :ضرورة تطبيق الشريعة بشفافية ووعي وعدالة تقنين أحكام الشريعة .استكمال المصالحة .تأهيل وإعداد القضاة .معالجة مخاوف المتشككين فكرياً وعملياً .الاستفادة من التجارب الأخرى في مجال تطبيق الشريعة .تقوية مؤسسات الدولة القائمة .إدخال المفهوم الصحيح لتطبيق الشريعة نظرياً وعملياً في المناهج والاهتمام بالجانب التربوي
خامسا : التوصيات والنتائج :يوصي المؤتمرون بما يلي :-أولا : أن الحكومة الصومالية الحالية حكومة مسلمة لا يجوز تكفيرها ولا استحلال دماء أفرادها كما لا يجوز إسقاطها بقوة السلاح ثانيا: يدعو العلماء الحكومة الصومالية الحالية إلى فتح قنوات الحوار مع أطراف النزاع لتحقيق المصالحة و استكمالها .ثالثا : يدعو العلماء جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للقتال حقنا للدماء ووقفا للتشريد .رابعا: يحذر العلماء من أن يؤدي الصراع الدائر إلى إعطاء الذرائع للتدخل الأجنبي إلى الأراضي الصومالية مما لا يحمد عقباه .خامسا: تعزيز الدور الإيجابي للعلماء في إرساء دعائم الصلح والتفاهم بين كافة الأطراف الصومالية لقوله تعالى ) وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه... ) سادسا: المطالبة بدعم تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة مجالات الحياة لقوله تعالى : ( إن الحكم إلا لله ) سابعا : يطالب المؤتمرون كافة شرائح الشعب الصومالي بدعم الوحدة والتلاحم في البلاد انطلاقا من قوله عليه الصلاة و السلام ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )ثامنا: يطالب المؤتمرون المؤسسات الإسلامية والعالمية بدعم التنمية التعليمية والاجتماعية لتحقيق حياة كريمة للمجتمع الصومالي .تاسعا : يدعو العلماء المجتمع الدولي إلى دعم المصالحة وإدانة التدخلات الأجنبية للأراضي الصومالية و الله هو الموفق و الهادي إلى سواء السبيلصدر في جيبوتي بتاريخ 19 جمادى الآولى1430هـ الموافق 14مايو
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.