الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
السيرة الذاتية للراحل الدكتور عبد القادر محمد عبد الله. PDF طباعة البريد الإلكتروني
الاثنين, 19 أكتوبر 2009

هكذا يرحل كل عظيم فاضل ، وهذه الدنيا لا تبقي على أحد !

القاهرة (الصومال اليوم) –محمد فاهية عيسى – رحل عن عالمنا الدكتور عبد القادر محمد عبد الله صباح يوم الأحد 29/شوال/1430 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم ، الموافق 18/10/2009م في مستشفى بجمهورية جيبوتي . وكان الدكتور يعاني من مرض الإلتهاب الكبدي منذ شهور ،وقد نقل من السعودية يوم الخميس الماضي حيث كان في طريقه إلى المملكة المتحدة لتلقي العلاج هناك ، لكن القدر قد سبق! " وما تدري نفس ما ذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت".

ونظراً لما جمع الدكتور رحمه الله من خصال حميدة حسبما وصفه عارفوه  نحاول في هذه السطور إبراز جزء يسير من تاريخه الحافل بالعطاءالمتجدد، وذلك لأخذ العبرة والعظة من جهة والإقتداء والتأسي به من جهة ثانية.

ولد الدكتور عبد القادر محمد عبد الله في مدينة جالكعيو –وسط الصومال- عام 1949م ثم انتقل مع والده إلي مدينة أيل الساحلية من محافظة (نوغال) حيث نشأ وتررع فيها ، ثم انتقل إلى العاصمة مقديشو وأنهى دراسته الأساسية والثانوية وكان قد تخرج من الثانوية العامة المعروفة بـ(15)مايو عام  1974م. ثم التحق بمعهد التمريض قسم التحاليل الطبية ، وعندما أنهى دراسة المعهد عمل بهذه المهنة عدة سنوات.

سافر الدكتور من مقديشو عام 1976م بعد ضغوط واجهته من النظام الثوري الذي كان يتعقب الدعاة الذين اعتبرهم معارضين للتطبيق الاشتراكي الذي انتهجته منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي ، ودخل إلى كينيا فارا.

التحق الدكتور عام 1977م بجامعة أم القرى في مكة المكرمة ، المعروفة آنذاك بـ(جامعة الملك عبد العزيز) كلية الشريعة قسم الدعوة ، ثم واصل الدكتور بعد تخرجه من الجامعة دراساته العليا حتى نال درجة الدكتوراة(BHD) وتخصص في علوم  العقيدة من نفس الجامعة وكان عنوان رسالته الدكتوراة " الانحرافات العقدية في المجتمع الصومالي" ( ما زالت مخطوطة).     

 وكان الدكتور  أثناءإقامته في المملكة مضيافاً فقد كان بيته مأوى لطلبة العلم والدعاة الصوماليين المتوجهين إلى بلاد الحرمين.

ولكن لم يكن الشيخ راضياً بالمسكن الوفير والعيش الرغيد في المملكة العربية السعودية حيث كان مبجلاً ومحترماً  من الشعب السعودي ولاسيما عند العلماء ، ولكنه قرر الأنتقال إلى بلاده الأم لمساهمة البناء وترميم البيت الصومالي الجريح والمنهار من جميع النواحي.

كان رحمه الله  هو والدكتور أحمد الحاج عبد الرحمن من أبرز مؤسسى جامعة شرق إفريقيا عام 1999م  وترأس مجلس إدراتها حوالي ثمان سنوات حتى سلّم مقاليد إدراة الجامعة للإدارة الحالية برئاسة البروفيسور محمد عبده آدم  بداية عام 2008م .

لعب الدكتور عبد القادر رحمه الله  دورا بارزاً نشر الدعوة الإسلامية في الداخل والخارج  ، لاسيما في المملكة العربية السعودية التي قضى فيها وقتاً طويلاً.

تحلى الدكتور عبد القادر بعدة صفات أكسبته حب عارفيه  أهمها التواضع ولين الجانب، وصفاء السريرة بحيث من الصعب أن يجد الحقد سبيلا إلى قلبه، كما كان متصفاً بإجادة العمل وإتقانه ، إضافة إلى السخاء الجبلي والإيثار، والخدمة لجميع الناس العامة منهم والخاصة ،  وهو إلى هذا كله كان يحمل الهم الدائم للدعوة الإسلامية.

خلف الدكتور 15 من الأولاد  5 بنين و10 بنات كما ترك أربعة زوجات ، وأحفاد يصل عددهم 24 طفلاً.

نسأل الله سبحانه أن يتغمده  فسيح جانانه وأن يغفر زلاته إنه ولي ذلك والقادر عليه.
المصدر : الصومال اليوم / مرآة الصومال.

 

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى