ساهم في تأسيس 1017 خلوة في أنحاء الصومال ت وفي في العاصمة الكينية نيروبي معلم" نور محمد سياد " الذي يوصف في الأوساط الدينية في الصومال بأنه معلم القرآن الأشهر في الصومال خلال العقود الماضية. وقد ولد معلم نور لأسرة بدوية في منطقة "مريغ" بوسط الصومال، عام 1921، حفظ القرآن الكريم وهو في سن صغيرة ثم هاجر إلى العاصمة مقديشو وهو في الثانية والعشرين من عمره، وتتلمذ علي يد أحد أقطاب الطريقة القادرية "السيخ محمد بيمالو" الذي توفي عام 1956، والذي عهد إليه بخلافته في قيادة السجادة القادرية في مقديشو. وقد وافت المنية "معلم نور" الخميس 29 أكتوبر 2009، أثناء زيارته لنيروبي بعد حياة حافلة بالعلم كان أساسها تعليم القرآن الكريم وكان لا يزال يعلم القرآن في خلوته التي بدأها قبل أكثر من 60 عاما في مقديشو رغم تقدمه في السن . وبدأ معلم نور أول خلوة لتحفيظ القرآن الكريم عام 1944 وعمره 22 عاما، في العاصمة مقديشو وعهد إليه الخلوة شيخه "محمد بيمالو" واشتهر بإجادته لمهنة تحفيظ القرآن الكريم علي الطريقة التقليدية التي يستخدم فيها الألواح والدواة، واكتسب شهرة واسعة في ذلك، الأمر الذي قربه من شيخه "محمد بيمالو" الذي كان أيضا اشتهر بتعليم القرآن إلى جانب كونه أحد خلفاء طريقة القادرية المعروفين في الصومال. نشأة قادرية ويروي "محمد علي عُلُسو" وهو أحد مريدي "معلم نور" قصة نبوغ معلم نور فيقول إن والد معلم نور توفي في وقت مبكر فرباه أخوه الأكبر "حاج عبدي" وأدخله الخلوة في بادية قبيلة الـ"أبجال" بوسط الصومال علي يد معلم شهير هو "معلم حسن مدوبي" فعلمه القرآن وعندما حانت ساعة التخرج امتُحن ليستظهر القرآن عن ظهر قلب ونجح في ذلك، فدفع أخوه 7 من النوق الحوامل إلى معلمه تكريما ومكافأة له ( مكافأة حفظ القرآن العادية في الصومال ناقة واحدة من الإبل) وأفرحت هذه المكافأة الضخمة بمقاييس ذلك الزمان في الثلاثينيات من القرن الماضي المعلم مدوبي ودعا له بالبركة وقال "إذا لم يُشر لهذا الولد بالبنان فلست معلما مخلصا في تعليم القرآن "وذلك ما حدث بالفعل، فما أن هاجر إلي العاصمة وانضم إلى حلقة زعيم الطريقة القادرية في ذلك الوقت "معلم بيمالو" ولازمه حتى وفاته ليصبح معلما شهيرا تعلم آلاف الطلبة القرآن في خلوته والخلاوي الأخرى التابعة له في أنحاء الصومال. أحب معلم نور شيخه "محمد بيمالو" الذي لقنه أوراد الطريقة القادرية وبعض كتب العلم الشرعي وجعله مساعدا له، وكان معلم نور خادما له ويرافقه في حله وترحاله، كان يحمل له الفراش والقهوة وإبريق الوضوء طول اليوم، حيث كان الشيخ يذهب إلى الأحراش القريبة من مقديشو للتأملات والخلوة دون علم تلاميذه، لكن معلم نور يتتبعه إلى أن يخلد الشيخ إلي النوم فيعد له فراشا وقهوة وماء الوضوء وقليلا من الطعام، وينتظر حتى يستيقظ ليجد الشيخ كل شيء جاهزا فيسأل من عمل هذا كله؟ فيقال له "نور" ، فيدعوا له بالبركة". وكان إلى جانب ذلك يغسل الثياب لشيخه، ويعد له وجبات الطعام، حتى عاتبه على ذلك أفراد قبيلته الذين كانوا يرونه فتى واعدا، وقالوا له كيف تعطي كل حياتك لهذا الشيخ، ونصحوه بتركه والبحث عن مستقبل آخر، فرفض ذلك وأصر علي ملازمة شيخه وخدمته، فلما يئسوا منه تركوه لحاله. وبعد 10 سنوات من الخدمة والملازمة أوصى الشيخ بيمالو "معلم نور" لخلافته وزوَجه ابنته الوحيدة "إفتو". ولما أحس الشيخ بيمالو بدنو أجله أوصى له بجميع ممتلكاته التي كانت عبارة عن أرض صغيرة مقام عليها مسجد صغير وعدد من خلاوي تحفيظ القرآن الكريم وباحات لإقامة حلقات الذكر، ومنازل من الأكواخ معدة لإيواء طلبة العلم، وواصل معلم نور قيادة الحلقة التي توسعت حتى وصل عدد خلاوي القرآن المنتسبة إليها أكثر من ألف خلوة في أنحاء الصومال.التجارة وتأسيس الخلاوي | | مجموعة من أتباع القادرية في ودا علم نور |
واشتغل إلى جانب ذلك بالتجارة البسيطة التي كانت تدر عليه دخلا لا بأس به إلى جانب عمله في وزارة الصحة لفترة وجيزة في الستينيات (كان يذهب إلى العمل بالدراجة الهوائية لأنه لم يكن يملك ثمن سيارة آنذاك) لكنه تفرغ بعد ذلك لتعلم القرآن وإيواء طلبة العلم الذين لا يجدون أسرا تعولهم لمواصلة دراستهم العلمية. وابتكر معلم نور طريقة فريدة في الاستفادة من خبرات طلبة العلم الممتازين الذين كان يوفر لهم المأوى ووجبات الطعام في مركزه فأسس مجموعة من خلاوي تحفيظ القرآن الكريم في أحياء مختلفة من العاصمة كما كان يرسل بعضهم إلى مناطق قبائلهم لتأسيس خلاوي تعليم القرآن والعلوم الشرعية، وكانت الصومال تخضع في ذلك الوقت للاحتلال الإيطالي إلا أن أتباع الطرق الصوفية كانوا مسالمين ولم يدخلوا في صراع مع السلطة القائمة لتفرغهم لتكوين المريدين ومتابعة شؤون الطريقة . وبهذه الطريقة انتشرت خلاوي تحفيظ القرآن الكريم التي يشرف عليها "معلم نور"، وتمكن كثيرون من طلبة العلم الفقراء من مواصلة تعليمهم بالاعتماد علي الدخل القليل الذي توفره الخلوة لهم وهي رسوم غير محددة وكانت تخضع غالبا في ذلك الوقت لتقدير آباء الأطفال ومقدرتهم المالية. ويقول الشيخ "محمود أوعبدالله عريف" أحد مريدي معلم نور بأن الشيخ معلم نور كان مربيا كبيرا وكان جل همه يتركز في نشر خلاوي تحفيظ القرآن الكريم التي كان يعتبرها أساسا للعلم وبناء المساجد التي تعتبر منبعا لدراسة العلوم الشرعية. ويضيف الشيخ عريف بأن الخلاوي التي أسسها معلم نور ويشرف عليها وصلت في آخر إحصاء إلى 1017 خلوة في أنحاء الصومال، قام هو شخصيا بتعيين معلمي القرآن فيها إضافة إلى 33 مسجدا كانت كلها تابعة له وبنيت بإشراف منه أيضا كما أن خلفاء (دعاة) الطريقة القادرية الذين أخذوا إجازة الطريقة القادرية عنه وصل عددهم إلى الآلاف، ولكل هذه الأعداد مجلس دائم يتابع سير شؤونها بشكل يومي. الانفتاح على الطرق الصوفية وعلي الرغم من انتمائه إلى الطريقة القادرية وهي الطريقة الأكثر أتباعا في الصومال وكونه أيضا أحد زعمائها، إلا أنه كان منفتحا أيضا علي جميع الطرق الصوفية الأخرى ويتعاون مع شيوخهم وعلمائهم، كما كان يحظي أيضا باحترام السلفيين والإخوان المسلمين لأن كثيرا من رموز التيارات الإسلامية كانوا يأوون إلى مراكزه في العاصمة عندما كانوا طلبة مهاجرين من البادية، كل ذلك علي الرغم من اختلافهم الشديد معه، لكن معلم نور لم يكن يدخل في جدال مع أي جهة إذ كانت مهنته الرئيسية نشر خلاوي تحفيظ القرآن وبناء المساجد وإيواء طلبة العلم الفقراء. ويقول الشيخ عثمان حِدِكْ وهو أحد زعماء الطريقة الإدريسية في الصومال بأن معلم نور سمح للطريقة الصالحية بإقامة حلقات الذكر الخاصة بهم في مركزه في أكثر من مناسبة إظهارا منه لاحترامه للطرق الأخرى وتجاوز حساسيات الماضي (كانت هناك خصومات قديمة بين الطريقتين الصالحية والقادرية علي خلفية مقتل الشيخ أويس البراوي مؤسس الطريقة القادرية في الصومال في العشرينيات من القرن الماضي). ويمضي الشيخ حدك قائلا "إن معلم نور كان صاحب شريعة فمع أنه كان رمزا صوفيا إلا أنه إذا سئل عن مسألة دينية كان ينصح مريديه بالرجوع إلى الفقهاء أو كما يسمى محليا بالـ "أحكانلَي" ولم يكن يفتي في أي شيء، رغم أنه كانا ملما بالفقه الإسلامي "وفرض دراسة متون الفقه الشافعي للطلبة في جميع خلاوي تحفيظ القرآن الكريم التابعة له في أنحاء الصومال. في صحبة المصحف ومن ناحية المظهر اشتهر "معلم نور" بارتداء الثياب البيضاء طول حياته ولا يتذكر مريدوه أو العارفون به وهو يرتدي غيرها، وقد كانت تلك الهيئة المظهرية دأب شيخه "محمد بيمالو". وكان معلم نور يحمل نسخة من المصحف الشريف بيده اليمني دائما ويقرأ فيها، ويقول أحد مريديه أن معلم نور بحبه للقرآن كان يحب أن يكون المصحف بيده في جميع الأوقات، وبما أن مس المصحف لا يجوز مسه أو حمله بأي حال إلا بوضوء في المذهب الشافعي السائد في الصومال، فقد كان يداوم على وضوء في جميع حالاته حتى يتسنى له مس المصحف وحمله". ولفرط حبه لشيخه أوصى المعلم نور بدفنه إلى جوار ضريح الشيخ بيمالو في العاصمة مقديشو، حتى إذا أدركته المنية في أي مكان من العالم، وأوصى أيضا بعدم إقامة حولية خاصة به وسمح فقط بضم حوليته (الزيارة السنوية) إلى حولية شيخه "محمد بيمالو" التي تقام في شهر رجب من كل عام. وقد أوصى معلم نور نجله الشاب الشيخ "عبد القادر " - الذي يحمل الجنسية البريطانية ويقيم في لندن - لخلافته في قيادة العمل والتربع علي سجادة الطريقة القادرية ومتابعة شؤون المريدين. وكان الشيخ عبد القادر يشرف على جزء كبير من نشاط جماعة معلم نور خلال السنوات الماضية. وقد شيعت جنازة المعلم نور في مقديشو الأحد 1 نوفمبر 2009 حيث استقبل عدد ضخم من أقطاب الطرق الصوفية في مطار أدم عدي الدولي في مقديشو جثمان الشيخ نور الذي كان قد توفّي الجمعة الماضية في العاصمة الكينية نيروبي حيث كان يتلقى فيها العلاج في آخر أيامه. وشكّلت الحكومة الصومالية بدورها لجنة تتولى مراسم العزاء، وقد ووري جثمان المرحوم في حي "المدينة" جنوب مقديشو. *على حلنى المصدر: إسلام أون لاين صحفي صومالي
ما أدري لماذا تجدد شبكتكم هذه الدعاية لهذا الصوفي القبوري ولا لأي لغرض تسعون في هذا!
وأقول وبالله التوفيق:بإختصار شديد لكاتب المفالة والمدافع عنه : هؤلاء الذين تروجون لهم فد افتضح للصوماليين حقيققة أمرهم , وما عادوا يهتمون بهم , ولا يدفعون لهم أي مال يطلبون منهم كما كانوا في السابق...إلخ
وقد قد كمَّّل لمجاهدون - جزاهم الله خيرا -ما تبقى من الشوط - والحمد لله - فأخرجوا أجسادهم من قبورهم إلى أماكن مجهولة حتى لا يفتتن به أحد من الناس , وقد كان هؤلاء القبوريون يظنون أن كل من يحاول أن يشير إليهم بشيء أو ينال عنهم سيهلك في الحال فضلا عن إخراج رفاتهم وأجسادهم ! قال تعالى { ضعف الطالب والمطلوب } [ الحج: ]
والحاصل: لا تفتنوا الناس ولا تضللوهم بهؤلاء الذين ضلوا عن الصراط المستقيم وطافوا بالقبور واعتكفوا عليه وسألوا الأموات ما لا يقدر عليه إلا الله من الإنجاب بالذرية والنجاة من النار ورد الغائب...إلخ
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون.
|
تعليقات حول الموضوع
هل لديك معرفة عن حياة الشيخ ومدى التزامه بالسنة المطهره وهل لديك ادنى فكرة كيف كان من الشريعة
يا ... لا تحكم على المسلمين وخصوصا على العلماء لأنك بهذا تفسد دنياك وأخرتك .
أستغرب كيف سولت لك نفسك بأن تقول كل ما يأتى على لسانك الذى لا يعرف غير التكفير والشتائم عمن شهد له العلماء مجمهور المسلمين بالتقوى والولاية والعلم والمعرفة .
هل قرات ولو قليلا عن هذا المنهج الذى تصفه بالاعواج , وهل عرفت أن الهداية أو لا تزال على الضلال . لا أدرى ما أنت عليه .
لكنى أنصحك بتعلم الشريعة حتى تنجوا لنفسك ولا تفسد من لا يعرفك وليس لديه معرفة عن ماهيتك. اتق الله يا رجل .
حسبنا الله ولا حول ولا قوة الا بالله.