الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
محمد إدريس : علماؤنا ليسوا منضمين إلى الفصائل الدينية المتحاربة في الصومال طباعة البريد الإلكتروني
الاثنين, 08 مارس 2010

مقديشو:( الصومال اليوم) قال الداعية الشيخ محمد إدريس أحمد إن إطلاق القول بأن العلماء يتقاتلون على الساحة الصومالية بأنه أمر ينافي الحقيقة لأن العلماء المعتبرين–حسب تعبيره- لا ينتمون إلى أحد من الفصائل الدينية المتحاربة في الصومال، واعتبر جوهر الخلاف بين المتحاربين بأنه قائم على أسس أخرى تتجاوز المسائل الدينية .

 وقال إدريس في حوار مع إذاعة بي.بي.سي إن الشعب الصومالي رغم أنه يعاني من أمراض مثل شيوع القبلية وقلة التعاون لكنه يتمتع بمواصفات تؤهله لمكانة عليا بين الشعوب . و قال:" إذا وجد القيادة الطيبة الواعية فإنه يحقق إنجازات كبيرة في فترة قصيرة  لكونه من أنشط الشعوب" . واستشهد إدريس بما أنجزته الجالية الصومالية في المهجر الغربي من مراكز دينية وتعليمية ومساجد كثيرة،وهو ما لم تحققه الجاليات الأخرى التي عاشت في المهجر فترة طويلة.

 وفي معرضه رده على سؤال حول طبيعة القتال الدائر حاليا في الصومال الذي يتزعمه رجال دين أوضح أن امحمد إدريسلعلماء الصوماليين ما زالوا مشتغلين في نشر الدعوة والعلوم الشرعية في ربوع الصومال .

وقال:" إن حصر العلماء في الأحزاب التي تقاتل في الصومال خطأ" فالعلماء الصوماليون المشهورون بالدعوة ونشر العلم لا ينتمون إلى إحدى تلك الفصائل المتحاربة داخل البلاد  التي إنها تقاتل لتحقيق أغراض أخرى.

 وقال إن الاختلاف له أسباب كثيرة غير المسائل الدينية كالسلطة والعصبية وكسب الثروة ،وتلك الفصائل الدينية من الصعب أن تترفع عن الأمراض الاجتماعية في الصومال.

 لكن إدريس شدد على ضرورة التفاهم، وحل النزاع بالحوار والتفاهم لا بالتقاتل وسفك الدماء ،مؤكدا أنه "لا يجوز استحلال دماء المخالفين لتحقيق مكاسب سياسية" .

وقد عاش الشيخ محمد إدريس في السعودية دارسا وداعية، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 1999م، وشارك في تأسيس مراكز ومساجد في شمال أمريكا وبلدان كثيرة في العالم-حسبما جاء في الحوار مع بي.بي.سي .  وأوضح الشيخ محمد إدريس أن الصوماليين انتقلوا إلى الولايات المتحدة منذ عام 1994 حين بدأ نقلهم من مخيمات اللاجئين التي كانت تقع في لبويا وأوتانغا ،واستوطنوا العديد من الولايات الأمريكية وجاءت غالبيتهم إلى منيابوليس في مينسوتا، وفي سيندييغو وفي أتلانتا جورجيا .

 وذكر الشيخ إدريس انه سكن في ولاية أتلانتا جورجيا عام 1999، وشارك في تأسيس أول مسجد أقامته الجالية الصومالية في أمريكا وقال:" أصبحت إمام المسجد " . وقال إن المسجد ويدعى مسجد السنة للدعوة تأسس في يوليو وتم افتتاحه في سبتمبر من العام نفسه . وقال:" نقلنا التجربة-أي إقامة المسجد- إلى الولايات الأخرى في أمريكا مثل منيابوليس وسندييغو وسياتل واشنطن . وذكر أن دوره في تلك الفترة في المهجر كان دور المنسق، كما ترأس الشيخ مجلس الأئمة في أمريكا.

 وقلل الشيخ إدريس من الصعوبات التي واجهت الجالية الصومالية بعد الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 . وقال:" إن السلطات الأمريكية لم تمنع من مواصلة الدعوة وتأسيس مراكز إسلامية " معتبرا امريكا بلدا متعدد الثقافات فعندهم قدرة على تحمل الآخر المخالف لهم ، فأمريكا –في رأي الشيخ -من أمثل الأماكن في الدول الغربية القابلة لتأسيس مراكز إسلامية وصار من القواعد المأثورة لديهم :" إن أمريكا لا يملكها أحد ولكن بعض السكان سبق غيره في الوصول إليها " ولذلك كل شخص بإمكانه أن يوسس مراكز لدينه.

   ونفى بشدة ما يشاع من قيام مراكز دعوية للجالية الصومالية في أمريكا بتجنيد شباب الجالية الصومالية بهدف إرسالهم إلى الصومال للانضمام إلى حركة الشباب وقال:" هذا أمر غير صحيح، ولا علاقة له بالمراكز الدعوية، فهي مراكز تأسست للدعوة وهو حق لكل مجتمع في أمريكا ". وذكر الشيخ إدريس انه لا يتعاطف مع أي من تلك الفصائل التي تتقاتل في جنوب الصومال.

 الصومال اليوم