تغريدة حسن حندبي: ويسألونك عن حكم الأغاني

ويسألونك عن حكم الأغاني!

الأصوات الجميلة كلها محبوبة ومطلوبة في الكلام العادي وفي العبادات وفي الترفيهات وفي كل مناحي الحياة. أصوات العصافير والأوتار والشلالات والعزف والأناشيد والأغنيات وغيرها من الألحان العذبة كلها مباحة تحت قوله تعالى: [ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ] الأعرف: الآية ٣٢.

وتحت الحديث الصحيح: [ إن الله جميل يحب الجمال ]

وحتى القرآن الكريم يحتاج إلى التغني والجمال، ولذلك يقول الرسول الكريم: [ من لم يتغن بالقرءان فليس منا ] والحديث صحيح.

ولأجل صوته الجميل كان المعلم الكبير صلى الله عليه وسلم يمشي الساعات المتأخرة من الليل ليسمع ويصغي ويستمتع بالصوت الجميل والألحان العذبة والمزامير الداودية من أبي موسى الأشعري خلال قراءته القرءان!

الرسول مستمع ومستمتع ومتخف في ظلام الليل البهيم!

والمعروف أن كل الصحابة كانوا يقرأون القرءان. إذا؛ لماذا يسافر الرسول ليستمع قراءة أبي موسى؟ ما هي المزية الخاصة لأبي موسى؟ أليس الجمال والألحان العذبة والتغني بالقرءان؟ ولذلك قال الرسول الكريم صلى الله علية وسلم لأبي موسى الأشعري شكرا له وعرفانا: [ لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ] والحديث صحيح.

وبناءا على الأدلة المذكورة الجلية والواضحة لمن له قلب أو عقل أو فكر أو فهم أو فقه؛ فالأغنيات ذات الدلالات والمعاني المحمودة؛ سواء مع اللحن والموسقي أو بدون لحن؛ مثل أغنية “العيد” لمحمد سليمان رحمه الله للحمد والشكر، واغنية” العناية” لسيد خليفة التي ألفها المؤلف المعروف حضراوي والتي تحمل عقيدة صافية مستقاة من القرآن الكريم؛ مثل هذه الأنواع من الأغنيات مطلوبة ومأجور صاحبها ان شاء الله!
وكذلك كل الأغنيات التي تحث على الأخلاق الجميلة من الإخاء والعدالة والتراحم والتعاطف والعمل والصدقة وكل أنواع الخير مأجور صاحبها في حياته وبعد مماته بإذن الله؛ لأنها من الأعمال الصالحات المطلوبات!

فالأغاني كالكلام العادي مرتبطة ومرهونة بدلالاتها ومعانيها؛ حسنها خير وثواب، وقبيحها شر وحساب.

أما الذين يرفضونها ويحرمونها جملة وتفصيلا بمجرد أنها مصحوبة بالموسيقي؛ يحرمون ما لم يحرمه الله بدون أدلة كافية ومقنعة، وإنما هم يتبعون عادات وعقول عربية بدوية صحراوية بالية ترفض كل الجمال الحضاري ولم تصل بعد مرتبة تذوق الجمال الكوني!

والله أعلم!

حسن حندبى.

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق